عندنا أغرب وأعجب!
علي أحمد البغلي
الصندوق العالمي للحياة أعلن في لندن الأسبوع الماضي عن اكتشافات لأنواع مذهلة جديدة للأحياء، لم يشاهد مثلها من قبل في العالم.
الصندوق المعني بالحياة البرية والحفاظ على الطبيعة، قال إن التنوع المكتشف في منطقة تسمى الميكونغ الكبرى في فيتنام، هو تنوع مذهل لدرجة أنه يتم اكتشاف نوع جديد كل يومين هناك!
والاكتشافات التي أعلن عنها وتمت كلها عام 2010 في تقرير بعنوان «الحياة البرية في الميكونغ»، شملت سحلية صغيرة (برص) ذات ألوان فريدة، فهذه السحلية (البريعصي) ذات أرجل برتقالية، ورقبة صفراء، وجسم رمادي يميل للون البنفسجي أو الأزرق الغامق.. التقرير كشف عن قرد عجيب لونه أسود وأبيض أفطس الأنف، شعره كثيف يشبه شعر الفيس بريسلي ملك الروك الراحل!، وقد اكتشف القرد «البريسلي» الفريد من نوعه في جبال ولاية كاتشين في مينامار.. ويقول السكان المحليون انه في وقت المطر يشاهد هذا القرد الفنان، وقد خبأ رأسه بين رجليه ليمنع دخول المطر إلى أنفه الأفطس، ولربما ليحمي شعره المتميز أيضاً.. التقرير تضمن 208 أنواع جديدة، بينها سحلية تتكاثر من خلال الاستنساخ دون الحاجة إلى ذكور من هذا النوع.. كما تضمن سمكة تشبه الخيار، وخمسة أنواع نباتات آكلة للحوم، وبعضها قادر على التهام الفئران والطيور.
* * *
وأنا بعد اطلاعي على فحوى التقرير زاد إيماني بقدرة الله على الإبداع، وقدرة خلقه من البشر على اكتشاف أنواع جديدة منها كل يوم وكل شهر وكل سنة.. فالمخلوقات والأنواع الموجودة على كوكب الأرض في بحاره وغاباته وصحاريه تتجاوز الملايين، تذهلنا بتأقلمها مع بيئتها وقدرتها على المعيشة والحياة والصعاب التي تكتنف حياتها، يكفي مبدأ البقاء للأصلح تحدياً لاستمرارها بالمعيشة، ولكن يبقى الإنسان هو سيد هذا الكون، وهو المعمر له، وهو المكرم على باقي مخلوقاته.. سبحان الله خالق كل شيء وهو على كل شيء قدير.
* * *
والشيء بالشيء يُذكر، ففي مواجهة مخلوقات الطبيعة الغريبة، نجد بين ظهرانينا مخلوقات بشرية أيضاً، ما فتئت تثير الغرابة والدهشة، ليس لأشكالها وملامحها بل في تصرفاتها التي تدخل في خانة اللامعقول واللامقبول!
فلدينا أعضاء في مجلس منتخب، طالبوا بحل المجلس المنتخب، لأنه لم يصادف هواهم!.. ورأينا أعضاء برلمان في مجلس منتخب لهم حق الرقابة والتشريع، يقتحمون عن طريق الكسر بوابة القاعة الرئيسية لمجلسهم المنتخب!.. ورأينا أعضاء يكاد الدستور يكون كتابهم المقدس، ولكنهم داسوا على مبادئه الصريحة بحرية العقيدة وحرية الرأي والمساواة، من دون أن يرف لهم جفن!… ورأينا سلطة أو حكومة تقرب المناوئ المبغض وتبعد المساند المحب!.. ورأينا عجائب وغرائب بشرية في الكويت، تنافس في غرابتها مخلوقات منطقة الميكونغ الكبرى!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أضف تعليق