إشهار الأحزاب هي المخرج
محمد مساعد الدوسري
بعد سلسلة الانتخابات الفرعية التي قامت في الدائرة الخامسة، وما يجري من تصفيات طائفية في الدائرة الأولى، والتصفيات العائلية في الدائرة الثانية، فإن السكوت عن مشروع إشهار الأحزاب هو سكوت عن الحل الوحيد الذي قد يخرجنا من دوامة المشاريع الاجتماعية الصغيرة التي تدير الشأن السياسي في البلاد، فالأحزاب مع تعديل نظام الدوائر الانتخابية هي المخرج لتشكيل قوائم مختلطة قائمة على الفكر لا العنصر العرقي أو الطائفي.
الحكومة غير قادرة على مكافحة آفات العملية الانتخابية، بل أدعي أن عدم قدرتها على تنفيذ قانون تجريم الفرعيات هو انتقاص لهيبة الدولة والقانون، وهو أمر منطقي لأنها لن تستطيع الدخول في مواجهة مع القبائل في هذا الأمر، كما أنها مازالت تتذكر تجربتها السيئة في العام 2008 عندما دخلت القوات الخاصة في صدام مع أبناء القبائل، ما يجعل الاستمرار في انتقاص هيبة الدولة في عدم القدرة على التعامل مع الفرعيات أمر يشكل خطرا على احترام القوانين والدستور.
المخرج من هذا المأزق الذي كان يحظى برعاية حكومية طوال عقود مضت، انقلب بعد ذلك على الحكومة، هو بتقديم مشروع قانون عاجل لإشهار الأحزاب، وتحديد الدوائر الانتخابية بشكل أقل مما هو الآن، أو التوجه إلى الدائرة الانتخابية الواحدة، مع تعديل قانون الانتخاب ليكون التصويت لقوائم تحظى من خلالها القائمة الفائزة على عدد من المقاعد بناء على نسبة الأصوات التي تصب في صالحها، وبهذا فإن القوائم ستقوم على شكل مختلط لضمان أعلى نسبة أصوات من أبناء الدائرة أو شرائح المجتمع المتنوعة.
البحث عن مخرج هو السبيل لوقف التدهور السياسي الذي نعاني منه، ولعل ما طرحته مسبقا يشكل مخرجا منطقيا لصهر المجتمع وإدماج فئات الشعب بعضها ببعض، من خلال نظام انتخابي منصف قائم على تحقيق أغلبية حزبية بنظام القوائم المختلطة، فهل هناك من يتبنى هذا النظام؟

أضف تعليق