فؤاد الهاشم
«خاز- باز.. السلمان ديكه»!!
.. شاهدت فيلم «ابن حميدو» – من بطولة الكوميديان الراحل اسماعيل ياسين وهند رستم وأحمد رمزي وزينات صدقي – في عام 1962 عبر شاشة «محطة تلفزيون الكويت التجريبية»- هكذا كان اسمها في ذلك الزمان – وكنت في العاشرة من العمر، ثم شاهدت فيلم «صراع في النيل» لـ «هند رستم» و«رشدي أباظة» بعد ذلك بسنة و.. عشرات الأفلام الأخرى إما عبر التلفزيون أو سينما حولي الصيفي لهذه الفنانة الرائعة، وعندما توفيت – قبل شهور – شعرت أن شجرة مثمرة ووارفة الظل قد يبست فجأة.. وسقطت وتحول مكانها الى كومة من الرمال الناعمة والمتطايرة بما يشبه.. العجاج!! مات – أيضاً – الفنان القدير «عمر الحريري» وتذكرت شخصية المواطن العربي المسيحي التي أداها في فيلم «الناصر صلاح الدين»، والرجل صاحب العين المشوهة في فيلم «أغلى من عينيه»، وشخصية الطبيب البيطري «أبو دم خفيف» الذي يسقي الحمام «شربات مخلوط بالسكر الزائد» لأن خطيب حبيبته قد تحول من رجل الى امرأة في فيلم.. «الآنسة حنفي»!! مات العملاق «كمال الشناوي» – أو «دون جوان» الشاشة العربية على مدى نصف قرن وربما أكثر – و«حبيب» شادية ونادية لطفي، وفاتن حمامة ومديحة يسري وسامية جمال و.. و.. أجمل سمراوات وبيضاوات السينما المصرية منذ عام 1939 وحتى مطلع الثمانينات من القرن.. السابق!!.. «كمال الشناوي ظهر في لقطة مع الرئيس حسني مبارك ضمن مشاهد فيلم قديم بالأسود والأبيض وكان يؤدي فيها دور طيار، بينما قام الرئيس السابق بتأدية دوره الحقيقي كمدرب للطيارين وقائد لهم».. و«الشناوي» لم يترك جزءاً من جزيئات النفس البشرية وطباعها وعاداتها إلا وقام بتشخيصها على الشاشة بكل حرفية واقتدار، قام بدور الارستقراطي وابن البلد الشهم، وضابط الشرطة الملتزم، وضابط الجيش الشجاع، والبلطجي صاحب السوابق كما في فيلم المرأة المجهولة مع شادية» – والذي يعتبر من افضل مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية – وكذلك قدم شخصية رجل المخابرات والجاسوس وحتى «الكاركتارات الكوميدية» نجح فيها وكان ينافس بتمثيله لها اباطرة الضحك في ذلك الزمان امثال.. «اسماعيل ياسين، وعبدالسلام النابلسي، وعبدالفتاح القصري»!! الفارس النبيل – وأحد الضباط الاحرار الذين شاركوا في ثورة يوليو عام 1952 – هو الآخر رحل على دنيانا منذ سنوات قليلة واعني به الفنان القدير «احمد مظهر» – الناصر صلاح الدين – في الفيلم التاريخي الشهير، والكاتب والاديب في «النظارة السوداء»، و.. «الباشمهندس» في رائعة «طه حسين» الخالدة «دعاء الكروان» مع فاتن حمامة و.. غير ذلك كثير!! بالطبع رحل جيل كامل من العمالقة ارتبطت اذهاننا – ونحن اطفال صغار – بأفلامهم الجميلة والنظيفة الخالية من «السخافة والجنس والعنف»، والمليئة بالعبر والعظات والحكم، ولم يعد امامنا اليوم الا.. افلام «تامر حسني» – وبالمناسبة فان اسمه الحقيقي ليس تامر حسني، بل.. «بدوي عبدالمتجلي بسطويسي» – و«احمد حلمي ومراته منى»، و.. «ما اعرفش مين مع مين، وفين رايح على فين»، .. الى آخره!! بموت جيل الفنانين العظماء السابق ذكرهم، فقد صرت اشعر بان غابات تمتلئ بالاشجار المثمرة والمورقة والوارفة الظلال قد سقطت كلها واندثرت وظهرت مكانها صحراء قاحلة لا زرع فيها ولا ضرع، يكثر فيها السراب ويشح فيها.. السحاب، و.. العياذ بالله!
???
.. نواب مجلس الامة – ايام زمان منذ المجلس الاول – هم جيل العظماء الكبار الذين تحلوا بأخلاق الفرسان وشهامة الكرام! لقد كانوا «أحمد مظهر ورشدي أباظة وكمال الشناوي»، اما الآن، فلم يعد لدينا إلا مرشحون ونواب من طراز.. «بدوي عبد المتجلي بسطويسي»، و.. «هتلي عبدالرزاق الهتلي»، و«سعبول ناصر الملتحي»، و«عبدالوهاب خشم بوزليغة» و.. «باسور خاز – باز السلمان ديكة»!.. و«أنت رايح»!!
???
.. آخر.. كلمة:
.. اتقدم بخالص الشكر والتقدير والامتنان لـ..«ملالي ايران»، فلولا «غرورهم وعنجهيتهم وتغطرسهم وتدخلهم السمج والمفضوح في شؤون دول مجلس التعاون الخليجي، وسلوكهم العدواني تجاه شعوبها.. لما جاءت المبادرة الاخيرة لقادة التعاون في الاتحاد والاندماج! «خيلي – متشكر» لكل «آغا» في السلطة الحاكمة هناك، ونتمنى المزيد من الغرور والعنجهية والسلوك العدواني تجاهنا جميعا حتى تسارع دولنا الخليجية في وتيرة التوجه نحو الاتحاد، وبعدها، لترينا طهران «مراجلها» لو فكرت في مواجهة ست دول.. متحدة!
???
.. الرئيس اليمني المخلوع «علي عبدالله صالح» سيتوجه الى الولايات المتحدة الامريكية في الايام القليلة القادمة! وثوار اليمن طالبوا – يوم امس – بطرد السفير الامريكي من صنعاء! أتمنى على الادارة الأمريكية ان تعتقل «علي عبدالله صالح» فور ملامسة عجلات طائرته الاراضي الأمريكية، ثم ترسله – مكبل اليدين والقدمين بطائرة عسكرية ومع عناصر من الـ «F.B.I» كما فعلوا مع رئيس جمهورية «بنما» السابق – الى «صنعاء» وتسلمه لوفد من الثوار!! عندها، السفير الأمريكي في اليمن سيكون أكثر قدسية من جمال عبدالناصر «زمن الوحدة مع سورية»!! أقول للأمريكيين: قدموا هذا الجميل للشعب اليمني، وهو لن ينسى معروفكم، وسيهديكم – بدوره – كل اعضاء تنظيم القاعدة وفوقهم عملاء ايران من .. الحوثيين!!
???
.. آخر.. تعليق:
.. الأموال الايرانية «النظيفة» وزميلتها الخليجية سوف «ترش رشا» فوق العديد من المقرات الانتخابية، وستكون أكثر من عدد.. «الذبان في سوق.. التمر» و.. «بنات الهوى في حي البيغال الفرنسي»!

أضف تعليق