محمد الجدعي
الكويت قبيلة الجميع، وهي أسرة الكويت الكبيرة، نستظل بظلها وننعم بخيرها، نتشارك فيها بأفراحنا وأتراحنا، وهي ليست لفئة دون أخرى وليست لطائفة دون سواها، في الخارج عندما يتعاملون معنا لا يفرقون بيننا، بل الجميع أمامهم سواء، يقولون اتى الكويتي.. ذهب الكويتي.. هذا كويتي.. انت كويتي.. الى آخره من اسلوب التخاطب! فلماذا نسعى نحن لتفريق أنفسنا ونمزق وحدتنا؟! ففي مفهوم التعداد الدولي مليون مواطن لا يتعدى حجم سكان قرية صغيرة في إحدى قرى الدول الكبيرة!
الكويت الآن تعيش أجواء انتخابات برلمانية صاخبة بعد عواصف غاضبة، وصلت فيه نبرة المعارضة الى اقصى درجات التصعيد، يقابله أقصى درجات العناد والتخبّط الحكومي، يرافقه تعاطف شعبي كبير، انقسم الى فسطاطين وان كانت الفئة الغالبة فيه من جانب الفريق المعارض، التي باتت أكثر عدداً وأكثر قوةً وتنوعاً، زاد على ذلك ارتفاع وتيرة الفساد الإداري وانتشار المال السياسي بقوة لم يسبق لها مثيل في حياة الكويت السياسية.
عموماً، نحن الآن نواجه مفترق طريق في مسيرة الكويت السياسية، وامامنا بحر متلاطم الامواج ينذر بمخاطر كبيرة وكثيرة لا تُحصى، فإما أن نلتقط طوق النجاة ونشق طريقنا نحو استقرار سياسي واقتصادي وامني باختيار نوابنا الأكثر صلاحا، وفق معيار الضمائر الحية!.. وإما أن تتقاذفنا الأمواج يمنة ويسرة لترمينا في غياهب الجهل والتفرق والتنافر المذموم والتخلف والتراجع!
***
«الفع

أضف تعليق