أقلامهم

د.عصام الفليج يذكر الناخبين: لا تلوموا أحداً بسوء الاختيار فكما تكونوا يول عليكم

أيها الناخبون «كما تكونوا يول عليكم»


د.عصام عبداللطيف الفليج



الكل يتساءل.. كأن الانتخابات هذه المرة باردة؟ فقلت: ببساطة.. لقد امتصت تجمعات ساحة الارادة السبعين ألفية. (على وزن المليونية) وتجمعات قصر العدل نسبة كبيرة من الطاقة والحماسة، يعني الجماعة تعبوا وما فيهم نفس، ويريدون الابقاء على ما تبقى من الطاقة والجهد للشوط الاضافي، ثم تكون ضربات الجزاء يوم الانتخابات التي سيغيب عنها الآلاف هذا العام بسبب توقيتها وسط العطلة الربيعية للمدارس، والتي دفع عدد كبير من الناس قيمة تذاكرهم وفنادقهم (المخفضة) غير المرتجعة، الا اذا وفر المرشحون الأغنياء تذاكر سفر لهم!
وفي الديوانيات لا تجد سوى التحلطم – كالعادة – أمام المرشحين والشكوى من الدفيعة والقبيضة وبدائلهم الجدد، وكأنهم نسوا دورهم في حسن الاختيار، فالآن دور العقل والمنطق ومصلحة الوطن، لا دور المناكفة والاستمرار في الكبر والبقاء على تفكير الحرس القديم، فلا مكان للتنظير لمن يجلس على أريكته دون احتكاك بالواقع وحاجات الناس، وقد انتهى دور الأستاذية والتوجيه واقصاء الآخر لأجل الذات، وجاء دور التفاهم والتضحية من الطرفين لأجل كويت مستقرة وهادئة.
ان استشراء ظاهرة شراء الأصوات بشكل أو بآخر مست سمعة الكويت وأمنها، وكم أزعجتني مقالة الزميل فؤاد الهاشم بالأمس التي قال فيها «مسؤول كبير في دولة خليجية (مو قطر) سيصبح لديه «11» نائباً من نواب مجلس الأمة القادم»!
بالله عليكم.. كيف ستسير البلاد بهذه الطريقة؟ واذا اكتشف بوعبدالرحمن هذا العدد لمسؤول واحد، فما هو عدد التابعين لمسؤولين آخرين في دول أخرى؟!!
هذا الذي كنا نحذر منه منذ التسعينات، فمن قبل ان يبيع صوته من أجل حفنة من المال، سيبيع وطنه بضعف هذا المال، وبالمقابل.. فمن قبل ان يتعامل بشراء الذمم في وطنه، فلا يستغرب ان يأتي من يشتريها من خارج وطنه وعلى حساب أمننا واستقرارنا! وكما قال الشافعي «من يزنِ يُزن به ولو بجداره».. مع الفارق.
أحبابنا الناخبين.. لقد اتخذ سمو الأمير حفظه الله مشكورا القرار الذي تمناه الشعب، ودرأ فتنة أرادها البعض للبلد، وحملكم أمانة حسن الاختيار، فالساحة ساحتكم، والقرار قراركم، والاختيار اختياركم، فلا تلومن أحدا بعد اليوم في مستوى الأداء والسلوك البرلماني، وكما تكونوا يول عليكم، فان كنتم قبيضة فسيولى عليكم قبيضة، وان كنتم مصلحجية فسيولى عليكم مصلحجية، وان كنتم بصامة فسيولى عليكم بصامة، وان كنتم وطنيين فسيولى عليكم وطنيون، وان كنتم صادقين مخلصين، فسيولى عليكم صادقون مخلصون.
???
تقول د.هيفاء اليوسف – أستاذة علم النفس التربوي للناخب: «أفهم تذمرك من الأوضاع، وما لا أفهمه سلبيتك تجاهها.تشتكي الفساد وأمامك فرصة الاصلاح وتنسحب! عذرا.. ان ما أراه منطق المهزوم.. أترضاه لنفسك؟!
???
عفوا تعف نساؤكم في المحرم
وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته
كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا
سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت حرا من سلالة ماجد
ما كنت هتاكاً لحرمة مسلم
من يَزن يُزن به ولو بجداره
ان كنت يا هذا لبيبا فافهم
من يزن في قوم بألفي درهم
يزن في أهل بيته ولو بالدرهم