أقلامهم

علي المسعودي يوجه نداء إلى العاهل البحريني: الإصلاح الأخلاقي ياجلالة الملك

الإصلاح الأخلاقي يا جلالة الملك


علي المسعودي



لا أنسى تلك الساعات التي قضيتها قبل 4 سنوات في مجلس جلالة ملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وكم كانت مفاجأتي عندما دخلت متأخرا قليلا عن زملائي الضيوف فلم أجد مكانا، فابتعدت إلى آخر المجلس لأفاجأ بالملك يناديني باسمي: (علي.. تعال هنا)، وأجلسني بالقرب منه، ثم انتقلنا إلى مائدة العشاء فوضعني عن يمينه.
وكم كان لطيفا متواضعا حسن المعشر، تشعر ببساطته وألفته وتكسر معه كل الحواجز ليبقى الاحترام والمهابة، ومن منطلق هذا الإحساس بالمحبة الكبيرة لشعب البحرين الطيب ولأرض البحرين الرائعة ولمليكها الكريم.. أوجه رسالة لجلالة الملك أكتبها بقلب يمتلئ غيرة على أرض مسلمة عربية، وهي ذاتها الرسالة التي وجهها الشيخ حسن الحسيني في لقائه مع الإعلامي المميز عبدالله المديفر.. وعبر من خلالها عن معاناة أي بحريني يأتيه ضيف غيور فيحتار في أي فندق يضعه.. فهي غالبا خمارات أو أفرع خمارات، ومراقص ورقاصات، ومشاريع ليلة حرام تنتهي بها وصلة المرقص، عندما تنتهي الليلة، فيأخذ كل من الثمالى بضاعته بيده اليمنى وكتابه بشماله!
الدعارة المقننة التي شرعتها القوانين ووضعت لها الشروط، وتم على أساسها استيراد المومسات، فأصبحن تجارة، ووسيلة جذب لشاب منحرف أو ضال أو طائش، أو من يبحث عن متعة لحظة ثم يعود ليستغفر، ونعرف البحرين هي (دار الأجاويد) التي يجب أن يقصدها المسافر لفعل خير وجود وكرم، ولا أظن أن ملكا بجلالة الشيخ حمد يرضى على بلاده أن تكون مقصدا للخنا.
قالها لك الشيخ حسن: الشعب البحريني بذمتك، ويجب أن يبدأ الإصلاح من هنا؛ (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
الإصلاح الأخلاقي أولوية وهو سابق للإصلاح السياسي، وكم مرة جئت للبحرين فتمنيت ألا أرى فيها مناظر تؤذي النفس.. وبالمعاصي يعم البلاء، وبالتوبة وتطهير النفس تحل الرحمة.
جلالة ملك البحرين أعرف أنك تميل إلى الحق، وتحب النصيحة الصادقة، ولديك من النظر الثاقب ما يجعلك تقبل الحق، ولا تستمع لمن يهولون في آثار منع المراقص وأثرها على الاقتصاد والسياحة، تذكر أن هذا الفعل لا يليق بكرامة البحرينيين، ولتذهب السياحة إلى الجحيم، اتخذ القرار واظهر على التلفزيون وأعلنه.. وانظر كيف ستهتف لك الناس، وترتفع لك أيادي الخيرين بما تحب من الدعاء.
حفظك الله ورعاك.