منوعات

من ذاكرة التاريخ
نابليون بونابرت القائد العسكري الذي لا يشق له غبار

مهما كان الفوز والنصر يمتد عبر المسافات … لابد من نهايات .
والنهايات لا تكون سعيدة غالبا.
هو الرجل الذي اشهر سيف النصر لبلاده , ولم تقف امام شدة اصراره وبأسه جبهات الحدود .
يرون فيه رجل اصلاح في شؤون كثيرة ولم تكن قيادته العسكرية العائق امام النظر نحو تغييرات وتنمية في بلاده.
نابليون بونابرت عاشق الإنتصارات والنساء وثروات الدول التي اجتاحها … له  في ذاكرة التاريخ المتسع والمكانة واليوم ذكرى غفوته الابدية .
مثل هذا اليوم توفي القائد العسكري و حاكم فرنسا و ملك ايطاليا وامبراطور الفرنسيين “نابليون بونابرت” قبل 191 عاماً .
 ولد في أواخر القرن الثامن بجزيرة كورسيكا سنة 1769 بعد عام من انضمامها لفرنسا في أسرة كانت في الأصل من نبلاء إيطاليا و كان هذا سبب تكلم نابليون للفرنسية بلكنة إيطالية. 
 التحق نابليون وهو في التاسعة من عمره بمدرسة عسكرية فرنسية، وتخرج منها سنة 1784 ليدخل الكلية الحربية الملكية بباريس حيث أنهى دراسته في عام واحد بدلا من عامين -كما كان مقررا- نظرا لنبوغه وذكائه الحاد، ليبدأ حياته العملية وهو في لم يمت‏. 
نابليون بونابرت أو نابليون الأول قائد فرنسي ذكرته كتب التاريخ كثيراً كقائد عسكري لا يشق له غبار وإمبراطور لفرنسا حيث حقق العديد من الانتصارات لها، وقامت جيوشه باحتلال معظم القارة الأوربية في فترة من الزمن، كما قاد الحملة الفرنسية الشهيرة على مصر.
عرف نابليون بعبقريته وذكاؤه الأمر الذي ساعده على تحقيق النصر في العديد من المعارك التي قام بخوضها، حيث حقق أثناء حكمه لفرنسا عدد من الإصلاحات منها إدخاله للعديد من الإصلاحات الخاصة بالنظام المالي والقضائي، وقام بإنشاء بنك فرنسا، بالإضافة لقيامه بالإشراف على وضع القانون الفرنسي الذي أعطى العديد من الحريات للشعب الفرنسي.
قلد بونابرت رتبة ملازم ثاني في سلاح المدفعية بالجيش الفرنسي، ثم قام بالخدمة في مدرسة تدريب ضباط المدفعية، وفي عام 1791م تم ترقيته إلى رتبة ملازم أول ومنها إلى رتبة نقيب في عام 1792م، ونظراً لذكاء نابليون ومهارته العسكرية والحربية تدرج سريعاً في عمله، فتم تعيينه قائداً للجيش الفرنسي في عام 1794م وذلك بعد تمكنه من حماية مدينة طولون أثناء الثورة الفرنسية.
تمكن نابليون من تحقيق النصر لفرنسا والجيش الفرنسي في العديد من المعارك التي قام بخوضها وكانت البداية انتصاره في الحرب التي وقعت بينه وبين النمسا، ثم توالت انتصاراته في عدد من الحروب الكبرى الأخرى، إلى أن وقعت فرنسا معاهدة كامبو فورميو والتي نتج عنها توسع فرنسا في أراضيها.
عاد نابليون بعد كل هذه الانتصارات إلى وطنه كبطل وطني عظيم حقق الكثير من أجل بلاده، وبعد كل هذا النجاح توجهت أطماع فرنسا ونابليون بونابرت إلى مصر فقام بشن حملة عسكرية إليها لكي يتخذ منها قاعدة عسكرية لمحاربة بريطانيا والوصول إلى الأملاك الإنجليزية في الهند، وتنفيذ مخططاته في طرد الإنجليز من ممتلكاتهم في الشرق، وإيجاد طريق تجاري آخر بعد أن قام الإنجليز بالاستيلاء على طريق رأس الرجاء الصالح، والعمل على شق قناة السويس، وأيضاً للاستيلاء على الثروات الموجودة في مصر، والعمل على تأديب المماليك الذين أساءوا معاملة الفرنسيين والاستيلاء على أملاك الإمبراطورية العثمانية، وبالفعل أبحر الأسطول الحربي الفرنسي من ميناء طولون في 19 مايو 1798م، وفي طريق الحملة إلى مصر قامت بالاستيلاء على جزيرة مالطة، ووصلت جيوش الحملة الفرنسية إلى مصر حيث دخلت إلى الإسكندرية وقامت باحتلالها في 2 يوليو عام 1798م، ثم أخذ الفرنسيون بقيادة نابليون بونابرت في الزحف إلى القاهرة مروراً بالمدن والقرى المصرية وهو الأمر الذي لم يكن سهلاً حيث لاقى الجنود الفرنسيين شتى أنواع المقاومة الشعبية من المصريين، بالإضافة للمواجهات التي وقعت بين الجيش الفرنسي وجيش المماليك بقيادة مراد بك وانتهت بهزيمة المماليك ودخول الفرنسيين إلى القاهرة.
وعرف نابليون بعشقة الشديد للنساء, و تزوج من جوزيفين دي بوارنييه ذات الأصول الفرنسية هذه المرأة التي أحبها نابليون حباً جماً وتم الزواج في عام 1796م وكان نابليون هو الزوج الثاني في حياة جوزيفين حيث كانت متزوجة قبله من الفيكونت دي بوارينييه ولديها منه طفلان، وظلت زوجة له حتى وقع الطلاق بينهم في عام 1809م، ولم يسفر هذا الزواج عن أي أطفال لهم، تزوج نابليون بعد طلاقه من جوزيفين من ماري لويز ابنة إمبراطور النمسا.