أقلامهم

إبراهيم بهبهاني: الجماعة تهاجم «الريال» ؟..نعم الكويت للكويتيين

نعم الكويت للكويتيين

د. إبراهيم بهبهاني
كتبت هذه المقالة ليلة استجواب النائب محمد الجويهل لنائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود وبعد رفع الجلسة يوم الثلاثاء 8 مايو 2012 وانا هنا اعرض الرأي حول ما حصل بعيداً عن أي حسبة سياسية أو موقف قد يفهم بالخطأ بربطه بهذا النائب أو ذاك، فالنائب في النهاية ليس معصوماً عن الخطأ، والنفس امارة بالسوء، وانا كمواطن ادين اي تصرف أو سلوك ومن أي نائب فيه تجاوز على حقوق الآخرين.
وبعيداً عن التأويل والغوص في النوايا وما شهدته جلسة استجواب الحمود من انحراف مسيء لنا جميعاً، وتلك الشتائم التي خرجت الى العلن وهي في مجملها مرفوضة ومنبوذة… لكن دعونا نرى الوجه الحقيقي لما حدث، الأغلبية تعاملت مع النائب المستجوب بطريقة مهينة عدائية وفيها الكثير من الاستفزاز، فقط لمجرد انه قال ان لديه وثائق وتجاوزات وكان هذا كافياً لوضعه تحت مقصلة اعدام الأغلبية، اذا كان هذا الواقع استفز «جماعة إلاّ الدستور» والدستور منهم بريء لماذا كيل الشتائم والمسبات، وما الضرر اذا كان الرجل وضع امامه لوحة «ان الكويت للكويتيين»
 فاذا كان المعترض كويتياً فهذا لن يضيره بشيء اما اذا كان غير كويتي فتلك مشكلته هو… من هنا كان وجه الاستغراب لماذا الاستفزاز للنائب الذي قال ان لديه معلومات حول مزودجي الجنسية الذين يصلون الى 100 ألف وهو بخلاف الـ60 ألفاً من السوريين المجنسين.
 أليست هذه أرقاماً تخيف كل كويتي مخلص لبلده، اذا كان جهابذة الأغلبية غير راضين، فلماذا لا يصدرون قانوناً يسمح بقبول مزدوجي الجنسية وعندها لن يكون هناك اعتراض، اليوم نحتكم الى الدستور فهو مرجعيتنا في هذا الموضوع، الدستور ينص على العدالة ويحدد الحقوق والواجبات بين المواطنين ويتعامل معهم كسواسية، فاذا كانت العدالة بحسب الدستور تسمح بازدواجية الجنسية… عندئذ يفترض ان تعمم على الجميع، يعني من يقبل بالازدواجية بحمل الجنسية يقبلها له ولغيره اما اذا كان من الرافضين عندها يكون موضوع آخر…
 تفاجئت كما غيري من ابناء هذا الوطن باسلوب التهديد ضد النائب المستجوب وكمية العداء التي طفحت بها الجلسة واستهدافه شخصياً، لانه يملك معلومات، ولا أدري ما اذا كان الهجوم عليه، لصحة معلوماته أو لكذبها؟ فالنائب عرض ما لديه من وثائق وشعر بان الجو المحيط به غير طبيعي وغير مناسب للحديث وان بدت الحكومة وظهرت بموقف سلبي وكأنها لا ترغب في فتح الأوراق والملفات، وهذا من حق النائب الذي قام بكتابة واعداد المحاور وكان على الوزير ان يجيب عنها لا ان يطلب ايداع الرد في الأمانة العامة، وصدق الرئيس السعدون عندما اصر على ان يقف الوزير ويفند ما أورده النائب بنص الاستجواب، فما لديه من معلومات اعلنها وكان على الوزير ان يستجيب للطلب، وهذا حق من حقوق النائب… موضوع الجنسية وما تفضل به النائب دليل قاطع على وجود تجاوزات لكن رد الأغلبية على النائب اتخذ طابعاً شخصانياً وابتعد عن الجوهر وعن المخالفات وبدلاً من تفنيد الاسانيد راحت الجماعة تهاجم «الريال» فقط لانه تجرأ وقدم ما لديه من مستندات.
يهمنا جوهر الموضوع وليس الأشخاص، وانا وبأعلى صوتي أردد نعم الكويت للكويتيين وهذا حق وليس عليه أى حرج، يا جماعة ترى الانتماء للكويت معزة ومفخرة.