أقلامهم

شملان العيسى… وبوادر عمل جاد لاسترداد هيبة الحكم


استرداد هيبة الحكم


 
د.شملان يوسف العيسى

 
واخيرا تحركت الحكومة وارجعت القوانين السيئة وغير المدروسة التي حاولت الاغلبية النيابية تمريرها رغما عن الحكومة.. ومنها القانون الخاص بإعدام المسيء للذات الالهية وقانون جامعة جابر وغيرها من التشريعات الارتجالية التي مررها مجلس الامة في الفترة الاخيرة.


يبدو أن هناك بوادر عمل جاد وحازم تتخذه الحكومة بقيادة سمو الشيخ جابر المبارك لاسترجاع هيبة الحكومة والدولة ومؤسسة الحكم بعد ان تمادى نواب الاغلبية في تمرير قوانين لا تتوافق مع مصلحة البلد العليا منها مثلا انشاء جامعة جديدة باسم جابر الأحمد بدون اتباع الطرق السليمة في بدء الجامعات، بناء جامعات جديدة عمل تنفيذي تقوم به السلطة التنفيذية.. فالنائب الدكتور جمعان الحربش رئيس اللجنة التنسيقية للاغلبية صرح بان هناك ضغوطات مورست من قبل عدد من الشخصيات ذات المصالح الخاصة لرد قانون جامعة جابر وحققت هذه الضغوطات مآربها التي تكاد تثمر رد القانون..


نود ان نهمس في اذن النائب الحربش بانني والكثير من اعضاء هيئة التدريس وكل المهتمين بالشؤون التعليمية عارض قيام مجلس الامة وعن طريق القانون بإقرار جامعة جابر بتكلفه قد تصل الى مليار دينار.. لست من اصحاب المصالح لكنني قلق فعلا على مستقبل التعليم في بلدي لان هناك محاولات جادة من بعض نواب الاسلام السياسي ونواب القبائل فرض اولوياتهم الحزبية والشخصانية على البلد بدون اتباع الطرق السليمة في انشاء الجامعات الجديدة.. فاذا كانت النية بإنشاء جامعة جديدة المطلوب دراسة كل اوجه القصور والفشل التي رافقت جامعة الكويت ولماذا لا تلبي الجامعة الحالية متطلبات سوق العمل.. هل يعقل ان يتم انشاء جامعة جديدة بدون ان تمر على القنوات الرسمية والعلمية والاكاديمية المطلوبة، نعرف ان الاخوان المسلمين يحاولون انشاء جامعة ضعيفة لكي يضموا كوادرهم العلمية فيها غير المؤهلة من خريجي الجامعات التجارية غير المعترف بها دوليا.


علينا ان نشكر سمو الشيخ جابر المبارك على خطوته الجريئة بقبول المواجهة ضد نواب الاغلبية لانهم تمادوا في غطرستهم واصبحوا يقررون المشاريع في اجتماعات الاغلبية في الدواوين بدلا من الجلوس مع اعضاء مجلس الامة من الاقلية وسماع وجهة نظرهم ومناقشة الحكومة في القضايا المطروحة وليس محاولة فرض القوانين.. بدون موافقة الحكومة.. نشكر حكومة الشيخ جابر المبارك بإعلانها انها لن تتراجع عن مشروع محطة الزور الشمالية مهما كانت التهديدات الموجهة للحكومة من النواب.. الموقف المبدئي برفض تدخل النواب في عمل الحكومة كان من المفترض ان يتبع منذ فترة طويلة.. فقد خسرنا كشعب ودولة مبالغ ضخمة بسبب تخوف الحكومة من النواب وترددها سابقا منها على سبيل المثال خسارة 17 مليار دينار بسبب التراجع عن مشروع ابار الشمال كما خسرنا اكثر من 2.16 مليار دولار لاننا لم نلتزم تنفيذ مشروع الداو للكيماويات.. كما خسرنا مبالغ وفرصاً كثيرة بتأخير مشروع المصفاة الرابعة.. كما خسرنا الملايين بتأخير خصخصة الكويتية.


كل المشاريع الحيوية الخاصة بالاقتصاد تم الغاؤها او تأجيلها بسبب تدخلات نواب مجلس الامة الذين لا يفهمون اي شيء في الاقتصاد لكن صراخهم جاء بسبب تردد الحكومة وخوفها.
يبدو ان الشيخ جابر المبارك قد قرر اتخاذ اسلوب المواجهة مع النواب مهما كانت التكلفة فمصلحة البلد العليا لا تقبل التردد والخوف من النواب.. على الحكومة الا تكترث بتهديدات النواب وتستمر في نهج الاصلاح ولا تلتفت لإزعاجات المجلس.