تجري ليبيا غدًا السبت، أول انتخابات تشريعية عامة حرة منذ أكثر من نصف قرن في أعقاب الانتفاضة التي أطاحت بـ”معمر القذافي” العام الماضي، لتنهي 42 عاماً من الحكم الشمولي.
ومن المتوقع أن تتمخض الانتخابات عن تشكيل جمعية وطنية، تتسم بالتنوع يتصدرها مستقلون يمثلون المصالح المحلية المتنافسة، وتمثل الانتخابات أيضًا اختباراً للأحزاب الإسلامية التي حققت نجاحات في الانتخابات في كل من مصر وتونس بعد انتفاضات الربيع العربي، العام الماضي.
حزب (العدالة والبناء) وهو الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، والذي أنشيء على نسق جماعة الإخوان المسلمين في مصر، ويتزعمه محمد صوان وهو معتقل سياسي سابق في عهد القذافي، من المتوقع أن يتلقى الحزب دفعة معنوية في هذه الانتخابات بعد أن انتخبت مصر الشهر الماضي مرشحاً هو عضو قيادي في جماعة الإخوان رئيساً للبلاد لأول مرة.
ومن هذا المنطلق، أكدت جماعة الإخوان المسلمين بليبيا أن انتخابات المؤتمر الوطنى العام “البرلمان” التى من المقرر أن تبدأ غدا السبت تعتبر محطة فارقة فى بناء صرح الدولة الليبية الجديدة التى تحتضن الجميع وتحفظ أمنهم وتصون حقوقهم.
وقالت الجماعة فى بيان مساء اليوم الجمعة، إن الصوت الانتخابى للمواطن الليبى هو أمانة فى عنقه، وينبغى أن يمنحه لمن يستحقه عن جدارة وقوة وأمانة ما يضمن به مؤتمرا وطنيا عاما جامعا للوطنيين المخلصين، مؤكدة أن انتخابات المؤتمر الوطنى العام محطة محورية هامة من محطات مسيرة بناء الدولة الليبية الجديدة بعد مرحلة الثورة والقضاء على نظام الظلم والاستبداد، انطلاقا إلى التأسيس لدولة الدستور والقانون والمؤسسات والحريات واحترام الحقوق.
وأضاف البيان أن القبول بما تسفر عنه العملية الانتخابية ذو أهمية بالغة ومعلم حضارى فى مسيرة الديمقراطية وتعزيزها فى الدولة الليبية الجديدة، ما نضمن به مستقبلا واعدا بثقافة مدنية تحترم التنوع والاختلاف والتداول السلمى على المسئولية والسلطة، ويحفظ ليبيا من أسباب الصراعات وعوامل التشرذم والانقسام، داعية إلى ضرورة استلهام وحدة الصف والتمسك بوحدة ليبيا والحفاظ على استقرارها والدفاع عنها، وتوحيد الجهود فى بناء الدولة التى تسع الجميع.


أضف تعليق