أقلامهم

خالد طعمة: في 2/ 8 تعلمنا أن الكويت بيت لكل الأفراد والأطياف، ولم تكن حكراً على فئة أو أي تصنيف آخر عنصري.

الكلام المقتضب / ماذا تعلمنا؟
 خالد طعمة
في كل عام نتوقف عند ورقة الرزنامة تلك ونتأمل في ذلك التاريخ الصعب 2/ 8، لكل منا روايته وقصته ومآسيه وآلامه منا من لديه شهيد ومنا من لديه أسير لم يعرف مصيره إلى اليوم وآخر صدمات نفسية وأمراض لاحصر لها، مهما تأملنا فإن التعبير عن مثل هذه الصدمة لن يستوفي حقه.
أين كنا وإلى أين صرنا، تلك الأشهر السبعة كانت أشهرا مؤلمة وقاسية ابتدأت من صدمة تلقي خبر الغزو العراقي الغاشم وانتهت ولله الحمد بتحرير الغالية الكويت، شخصياً عشت هذه المحنة وبقيت داخل الكويت من البداية وحتى النهاية، ومهما تكلمت ومهما قلت فإن ما علي قوله اليوم هو الأهم وما أعنيه هنا في الإجابة عن تساؤل ماذا تعلمنا؟ أو ماذا استفدنا من تلك التجربة؟ بكل تأكيد فإن الصبر والثبات على المبدأ بأننا أصحاب قضية أعتقد بأنه لم ينتهِ بل كانت أهم العبر، ولكن هنالك الأهم وهو ما شجعنا على الثبات بعد الاتكال على الله عز وجل في التلاحم والتماسك بيننا وبين المقيمين الشرفاء، إن الوحدة الوطنية المستمدة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف من تراحم وتواد وتكافل اجتماعي تجعل منا صخرة صلبة متماسكة تتكسر عليها كل الأطماع والضغائن ولاتلين عليها وسائل الكره والحسد والطمع والجشع.
لقد أثبتت محنة الغزو أن بالتماسك نحقق النتائج ونعبر بوطننا إلى بر الأمان لا الضياع المعتمد على التفرق والتشرذم والتعصب البغيض.
في 2/ 8 تعلمنا أن الكويت بيت لكل الأفراد والأطياف في المجتمع ففتحت اللجان الشعبية والمساعدات الحكومية السرية لكل الأفراد، ولم تكن حكراً على فئة أو أي تصنيف آخر عنصري بغيض يرددها بعض الجهلة والمتغطرسين ممن لم يعرفوا قيمة الوطن، إننا إذا تأملنا في كل مشكلة نشهدها اليوم فسوف نلاحظ أنها بسبب تفرق الكلمة وعدم الالتفات إلى هموم الآخر من أبناء الوطن، وبالتالي فإن التوحد والتماسك هو العلم الذي ينبغي علينا جميعاً التحلي به حتى نضمن لوطننا الاستقرار والديمومة بإذن الله تعالى.