أقلامهم

عبدالعزيز الأحمد: المؤشرات تشير بنتائج خطيرة وسيئة على الوطن والمواطنين.

قطوف
التلاعب بقوت الشعب لرقابة التجار
كتب د. عبدالعزيز يوسف الاحمد
 
بلاشك ان التلاعب بقوت الشعب ظاهرة خطيرة لم نعرفها من قبل لأننا تعودنا مع تجارنا من قبل على التسامح والرضا بالربح الحلال ولكننا في وقتنا الحالي صدمنا بما يقوم به بعض التجار بالربح الفاحش على حساب اصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة فالديمقراطية لاتتفق مع الجوع والغلاء فالناس ما يهمهما ما بداخل السياسة وحتى الحرية نفسها قد تخنق الانسان احيانا اذا لم تتوافر له المواد الاساسية التي يسد بها جوعه فنحن نقول لافائدة من رقابة الدولة على التجمعات والمنتديات والضائيات ولكن الاهم هو مراقبة الاسواق وما يدور فيها من النصب والاحتيال من بعض التجار اصحاب الضمائر السوقية الذين يسيطرون على قوت الشعب ويضعون ايديهم على المواد الغذائية الاساسية التي يخنقون بها رقاب عباد الله لذلك على الدولة ان ترحم مواطنيها وان تقوم بمراقبة محكمة على الاسعار وان تقوم بذلك بمنافسة التجار بأن تقوم هي بتوفير السلع الاستراتيجية حتى لو غضب ابناءها التجار المدللين الذين يقومون باحتكار كل ماهو يهم المواطنين من قوت تلهب اسعاره تلك البطون الجائعة ان التجار الذين ينهبون ما في جيوب المواطنين اصحاب الدخول المتواضعة وكذلك المتقاعدين هي جريمة يحاسب عليها القانون.
اننا في الحقيقة لسنا ضد التجار لو هم حددوا الاسعار بمنطقية فلسفية وكذلك لو حددوا الارباح الحلال بحيث لاتتعدى 30%: 50 % كأرباح ليس كما هو معروف الان من اخذ الارباح الفاحشة بحيث تتجاوز اضعاف اضعاف الثمن.
حقيقة يقال لايوجد انسان يتحمل الجوع والقهر الانساني فعندما ترتفع الاسعار يرتفع معها الضغط ويرتفع كذلك السكر بالدم لدى المواطنين، حيث يسقط العديد من المواطنين ضحايا تحت رحمة المتلاعبين من التجار.
ان المؤشرات تشير بنتائج خطيرة وسيئة على الوطن والمواطنين حقيقة يقال كل من يبحث عن القوت ولا يهمه بعد ذلك ان كانت الديمقراطية عرجاء أو عزباء أو حتى عمياء فالامن الغذائي هو من الامن السياسي وكذلك الاستقرار والاطمئنان بالمستقبل، لذلك نوصي الحكومة الموقرة ان تحتضن مواطنيها وان تحيطهم بأحضان دافئة لترفرف السعادة على المواطنين في ارجاء الوطن كما يجب ان يضرب بأيد من حديد على الجشعين والمرابين من التجار، كما لا يجب ان تتهاون الدولة بالاغذية الفاسدة التي انتشرت بالبلاد وامرضت العباد فهي وصمة عار على جبين الحكومة وكل من يسكت على من يرتكبها من النصابين من التجار، كما هناك منهم من يشاركون التجار بالنصب والاحتيال وهم اصحاب الجواخير في كبد الذين كان الاجدر بهم بأن يقوموا بالمحافظة على الثروة الحيوانية في البلاد في هذه الجواخير التي اهديت لهم مجانا ولكن بغياب القوانين ولضعف منهم على رأس المسؤولية تحولت هذه الجواخير من تربية الاغنام إلى منتجعات وشاليهات للأناسة، كما اجرت لكل من هب ودب وجزء منها كذلك تحول إلى مطاعم ومخازن وجواخير للهاربين من القوانين من المجرمين واخيرا نحن نقول لكل هؤلاء اتقوا الله في وطنكم ومواطنيكم اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.