أقلامهم

ذعار الرشيدي: من فرح بتصريحات خلفان، إما تبع للحكومة السابقة، أو ناس «ما يدرون وين الله قاطهم».

تصريحات خلفان وأحفاد الحكومة السابقة 
ذعار الرشيدي 
زرت ابوظبي بدعوة رسمية قبل سنوات، ولم اكن قد زرتها قبل ذلك حيث اقتصرت زياراتي لدولة الامارات العربية قبل ذلك على امارتي دبي والشارقة.
وخلال زيارتي الاولى للعاصمة الاماراتية او ابوظبي عيال زايد كما كان يسميها كل اصدقائي الاماراتيون وبكل فخر «أبوظبي عيال زايد» وجدت انها اكثر مدن الخليج حميمية بأهلها وناسها كرم ترحيبهم كان يفوق اي وصف، بل وجدت انها تشبه الكويت الى حد التوأمة، دبي كذلك وحدها كانت حكاية التطور الحي.
تذكرت ذلك ومر على بالي كشريط سينمائي سريع، بعد ان قرأت تصريحات الفريق ضاحي خلفان عن الحراك الشبابي الكويتي واصفا ان من سيخرج ضد الحكومة هم اولاد الشوارع، وهذا رأيه الشخصي، وعلينا الا نجزع من رأيه، وليصف بأي وصف يشاء، لا نحجر على احد رأيه، فالرجل لديه من الاوصاف ما تتيحه القواميس من ساقط القول وأرذله الى عفيف القول وأحسنه، وله ان يختار ما يشاء منها، رأيه وهو حر به، «يغسله ويكويه.. يفرده ويتنيه» كما تقول الاغنية المصرية الشعبية هو حر، يغرد كيفما يشاء، سواء تحدث عن الحراك السياسي في الكويت او الحراك السياسي في الغابون، الرجل لا يوجد حارس على لسانه، وان كنت ارى انه يتحدث وفق احكام مسبقة عن الحراك الشعبي العربي بشكل عام، وهو ما لا نوافقه عليه، فالخروج ضد الحكومة في اي امر كان هو امر حميد ومتاح بل وجزء من الممارسة السياسية الديموقراطية الطبيعية في اي بلد طبيعي، سواء كان المتظاهرون يشكلون ما نسبته 7% او حتى 1%، فللجميع حق ابداء آرائهم ضد اي اجراء تتخذه الحكومة يرون انه يضر بهم على وجه الخصوص او يضر البلد، بل لو حتى كانت المظاهرة مقتصرة على شخصين فقط فمن حقهما التظاهر وابداء رأيهما في اي قضية كانت اذا ما وجد هذان الشخصان ان ما أقدمت عليه الحكومة يمسهما دون غيرهما.
هذا الامر يبدو ان الفريق ضاحي لا يفهمه ولا يعيه، كما لم يع من هاجموه ان من حقه ان يصف من يشاء بأي وصف يشاء، ولكن يبدو ان الفريق ضاحي فاته ولم ينتبه انه شتم 70 ألف كويتي واصفا اياهم بأولاد الشوارع، فهذا الرقم يشكل نسبة الـ 7% الذين قال انهم سيخرجون للتظاهر ضد الحكومة الكويتية وانهم بحسب وصفه اولاد شوارع، ولا اعلم من اين جاء بهذه النسبة تحديدا لانني اجزم بأنه طرحها بشكل اعتباطي غير مدروس وغير منطقي ولا يستند فيها الى اي احصائية علمية دقيقة، وعامة رأيه يعنيه هو شخصيا، وان كنت ارى انه لا يمثل سوى وجهة نظره وحده دون غيره، وكان يجب ان يقيسها جيدا قبل ان يطلقها خاصة انه رجل امن يتعاطى وفق ادلة وبراهين دامغة، والا فمن اين اتى بتلك النسبة العشوائية غير الدقيقة على الاطلاق؟!
وفي الكويت كما ان هنالك من هاجم خلفان ورددت عليهم انه من حق الفريق خلفان ان يمارس حريته في ابداء رأيه، هنالك من فرح بتصريحات خلفان تلك، هم نوعان: اما تبع للحكومة السابقة ويعتبرون من احفادها، او ناس «ما يدرون وين الله قاطهم».