همس اليراع
المكاشفة مع أغلبية الشعب .. أولى خطوات الإصلاح
كتب سلطان بن خميّس
الكويت تسير نحو المجهول وبخُطا سريعة .. فالسلطة لا ترى امامها إلا مناكفة الشعب، وتتلذذ في فنون العناد معه، وتتسلى بترك المرتزقة والدمى الذين في زماننا الاغبر يُعدّون من رجالات البلد، تهاجم القبائل وكل من ينشد الاصلاح وبأقبح الالفاظ وذلك لبث روح الفتنة والشقاق .. وأما المعارضة من العقلاء واصحاب الرؤى السياسية سواء أكانوا نوابا أم إعلاميين اختفت اصواتهم في وسط اصوات المعارضين الثائرين والمراهقين سياسيا الذين يعيشون يومهم فقط فرحين بالثناء والتصفيق لبطولاتهم دون ان يكون لهم أي هدف أو رؤية واضحة للغد.
اليوم الكل اصبح متوجسا من بعض المطالب التي ارتفع سقفها، لا خشية من ارتفاعها وإنما خشية من البعض الذين يصدحون بها ، وهنا تحجب تلك المطالب عن قلوب الآخرين لتوجسهم من الصادحين! .. وبسبب الإرهاب الفكري نجد ان هناك بعض السياسيين والاعلاميين يتمنون اسداء النصح ولكنهم متخوفين من ثقافة التخوين وثقافة الإقصاء التي كان الاعلام الفاسد يمارسها سابقا، وانتهجتها حاليا اعداد كبيرة في “تويتر” .. وهذه حقيقة، ولكن الخوف لن يشفع لهم ان كان في نصحهم اصلاح للبلد وللرعية.
لذلك ، فلتكن اولى خطوات الاصلاح من المعنيين بالأمر، هي المكاشفة مع اغلبية الشعب دون الاكتفاء بتيارات أو جماعات معينة..لأن هناك توجسا وترددا واضحا وملموسا من خلال “تويتر” ومن خلال الدواوين بسبب بعض المطالب، ومنها التخوف من مجرد التفكير بالحكومة المنتخبة وبتشكيل الأحزاب، فهناك من يعلن أسباب تخوفه، وهناك من يرفض بدون اسباب لتنبؤهم بمستقبل اسود يجهلون ماهيته -حسب قول احدهم- .. وهذا الأمر خطير جدا وكفيل بإرجاعنا للمربع الاول وخصوصا بعد أن حققنا إنجازا غير مسبوق في اقالة حكومة سيئة وحل مجلس قبّيض بفضل الله أولا ثم بفضل الاغلبية -من الشعب- التي التفت حول المنادين بالإصلاح ..واليوم الكل يدرك ان نجاح اي حراك جماعي لابد ان يكون لواؤه الشعب، فلابد من قيادة او مجموعة لها قبول واسع عند الشعب هي من توجه الخطابات لهم –وأرى ان الاغلبية المعارضة هي الاقرب لذلك لخبرتهم السياسية- وإلّا، سيعود بنا الحال كما كنا بالسابق.
نقطة مهمة
بعض المخاوف التي سمعتها من الاشخاص الذين يرفضون فكرة الحكومة المنتخبة والاحزاب، تستحق الوقوف عندها والنقاش فيها وبإسهاب .. وسأحاول شرح هذه المخاوف في مقال قريب بإذن الله.

أضف تعليق