همس اليراع
وزير التربية سيدخل التاريخ ولكن !!
كتب سلطان بن خميّس
بماذا سنتذكر عهدك يا وزير التربية المحترم؟.. بفصل الاولاد عن اولياء امورهم في المدارس!!.. فعلا ستدخل التاريخ ولكن التاريخ الكويتي الحصري على وزراء وحكومات الكويت التي تمتلئ بالتخبطات والقرارات التي تتندّر بها الشعوب الاخرى علينا !!.. فعلا ستترك لك بصمة بقرارك المتسرع وغير المدروس كما ترك من قبلك اسلافك من الوزراء ولكنها بصمة غضب في قلوب الكويتيين لن ينسوك بها .. وللأمانة انت انجزت بالهرولة نحو التاريخ، وحلمك بدخولك التاريخ سيتحقق حينما يذكرك الكويتيون في معاناة ابنائهم الذين سيعانون وتعاني معهم اسرهم في كل اول فصل دراسي من كل سنة.
فهل عرضت يا وزير التربية قرارك المتسرع هذا على مختصين نفسيين ام انه تفرّد منك للحاق بركب التاريخ !؟..افلا تعلم يا وزير التربية ان هناك اطفالا متعلقين بوالديهم وفيهم مرض الرهاب من محاولة فقدهم ولو لساعات !! .. الا تعلم ان هناك اطفالا في رياض الاطفال على سبيل المثال يخشون التجمعات ومخالطة اعداد كبيرة من الاطفال دون ان يكون هناك وجود لوالدته لعدم شعوره بالأمان !؟ .. فبماذا تنصح حضرتك أولياء امور هؤلاء الاطفال الذين يتملكهم هذا الشعور .. أيمنعون ابناءهم من الدراسة ؟ أم يستعملون معهم العنف لإرغامهم على الحضور للمدرسة؟..
ليتك يا وزير التربية اتخذت قرارات تنهض بالمستوى التعليمي الذي انحدر والدليل على ذلك مخرجاته التي توزعت في جميع المجالات وهم الى الآن لا يعرفون كتابة بعض الكلمات بالشكل الصحيح !! .. فلو ركزت على معلمي المرحلة الابتدائية الذين يحتاجون الى تأهيل اكثر من معلمي المراحل الاخرى ليكتسبوا “الشخصية القدوة” ويتمكنوا من زرع القيم في نفوس اطفالنا، بدلا من قرارك التعسفي والذي سيعاني منه بعض الاطفال مستقبلا في سلوكياتهم وفي عدم التوازن في نزعاتهم بعد فصلهم عن اولياء امورهم، لكان افضل لك ولخلّدك التاريخ كأول وزير تربية يحدث فارقا بالتعليم .. ولكن يبدو ان الامل بوجود وزراء على قدر المسؤولية في حكوماتنا اصبح شبه معدوما، وقدرنا ان نتعايش مع وزراء لا يملكون سوى قرارات معينة ومحددة وبقية القرارات تأتيهم “ببرشامة” فينفذونها وهم صاغرون، فلذلك لا نتوقع من هؤلاء الوزراء اي انجاز يفرح به الشعب.
نقطة مهمة
بمناسبة قرار الوزير والذي هو محاولة لإثبات وجوده فقط لا غير .. تذكرت قرار وزيرة التربية السابقة موضي الحمود بزيادة 25 دقيقة على اليوم الدراسي في كل يوم ثلاثاء، وكأن ابناءنا سيغزون الفضاء بفضل الـ25 دقيقة !!.. ولكنه كان قرار فاشل ولم يعمل به.

أضف تعليق