أقلامهم

وليد المجني: لا يوجد على سطح الأرض أخطر من إنسان فقد مبادئه، بسبب يأسه!

ومضات
صلاح العمل بصلاح النية 
وليد المجني
عشر سنوات مضت والشباب الكويتي يفقد عقله تدريجيا، فابن العشرين اليوم هو ضحية العشر الماضية، فقد كبر وترعرع ونزف جهده وطاقته وأفكاره حول الصراع السياسي والاستحواذ على السلطة، ولا شيء أكثر هدرا من شباب يكرسون طاقات إبداعية وثقافية ومعرفية ومادية هائلة، من أجل مناكفة تيار وإغاظة خصم في معركة وهمية لا قيمة لها!
يقول د.أحمد الربعي، رحمة الله عليه: «الأوطان لا تبنى بالخطب الحماسية، بل بالخطط الخمسية، ولا تبنى بالبحث عن متآمرين خارج الحدود، بل بالنظر في مرآة ذواتنا والاعتراف بأننا مخطئين. هكذا عقول مستنيرة تدير حكومات ناجحة، من خلال إحياء الضمائر الميتة، والاستعانة بإدارة صادقة قوية تستطيع أن تواجه التحديات المقبلة، لا بالتحريض والعناد. ولا شك أن غياب التشريعات وتطوير اللوائح المنظمة في الدولة أدى إلى تراجع كل القطاعات المجتمعية، الأمر الذي جيش قلوب الشباب للتظاهر خشية على مستقبلهم، فالنجاح لا يقاس بالمكانة التي يتبوأها المرء في حياته، بل يقاس بالصعاب التي تغلب عليها.
ومع الأسف الشديد، الحكومة لا تملك استراتيجية صحية للمواطن، فهي تقوم بقذف المواطن قدر الإمكان وبصورة مؤدبة مدفوعة «المرض» نحو هاوية من التجاوزات، فلا يوجد على سطح الأرض أخطر من إنسان فقد مبادئه، بسبب يأسه! فلا تكون الحكومة هي مصدر يأس المواطن الذي تعتمد عليه في بناء كويت المستقبل، فالسيف لم يكن الوسيلة التي اكتسب بها الإسلام مكانته، بل من خلال بساطة الرسول (ص) وصدقه وتفانيه وإخلاصه وشجاعته، مع ثقته المطلقة في ربه ورسالته، صدق الإمام علي (ض) عندما قال: «صلاح العمل بصلاح النية».