منتصف الشارع
عمر بن الخطاب …حاكما
كتب مشاري عبدالله الحمد
قبل رمضان بأيام كانت هناك حرب إعلامية تدور حول عرض أو عدم عرض مسلسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه واعتقد ان هذا النوع من الحروب الاعلامية يعطي تشويقا للمشاهدة ناهيك عن استطلاعات الرأي والاخبار التي تنقل فتاوى مشايخ الدين، جاء رمضان وعرض المسلسل وشاهده عدد كبير من البشر بعد أن ترجم أيضا الى الانجليزية والتركية والاندونيسية طبعا بالاضافة الى اللغة العربية، شخصيا لا اعرف سبب التحريم فلا أنا برجل دين ولا أنا بشخص متبحر بعلوم الدين ولكن عندما شاهدت المسلسل حيّدت الشخصيات ونظرت إلى المضمون والعبر التي حملها والمشاهد التي أظهرت شخصية عمر بن الخطاب وان كان هناك احداث كثيرة كان يجب التركيز عليها بشكل أكبر لكن المجهود المبذول كان واضحا في محاولة وضع كل اهم الاحداث.
الآن لنرى الاشكالية، البعض يقول أنها عملية تدريجية حتى الوصول لتجسيد الرسول عليه الصلاة والسلام وقد سمعت لأحد المخرجين في برنامج الدكتور محمد العوضي أن ايران منذ 2008 قامت بضخ خمسين مليون دولار لفيلم يجسد الرسول عليه الصلاة والسلام حتى سن الثانية عشرة ومن المفترض اطلاقه عام 2014 وهو الامر الذي يخاف منه الناس فهذا التدرج في تمثيل الصحابة وآل البيت ما هو المطلوب منه وخصوصا أننا لا نعرف نوايا المنتجين هل هي لايصال رسائل تاريخية وتحقيق مضامينها ام هدف الربح المادي أم هو امر مرتب حتى نصبح كالديانة المسيحية التي تستهزئ بالسيدة مريم وعيسى عليه السلام في افلامها؟
نحن في موقف وموضع حرج فكريا فنحن بحاجة للنماذج ان تظهر وان توضع القيم في نصابها والناس عزفت عن القراءة ناهيك عن ضعف ايصالها للمعلومة مقارنة بالكلمة المرئية وهي قاعدة اعلامية معروفة،الحل يكون بنظري في امر واحد هو اجتماع علماء المسلمين الثقاة ووضع رأي موحد بدلا من اللغط الدائر.
ولنختم هذا المقال بمشهد في مسلسل عمر حيث كان قد جمع ابناء المجاهدين وذهب بهم إلى السوق ليشتري لهم ولأمهاتهم حاجات المنزل، المشهد رسخ مفاهيم كثيرة عن شخصية الحاكم في تلك الفترة ويفتح ابوابا كثيرة للتفكير بأن خيرات ومقدرات الارض ليست ملكا لأحد وانما هي ملك لله وعليه يجب أن يكون لكل شخص في هذه الارض الحق بألا يجوع …من هنا تبدأ الازمات فواحد منتفخ وآخر يموت….رحم الله عمر بن الخطاب …ودمتم
نكشة القلم
الشخصيات التاريخية لن تعود لكن افعالها راسخة كرسوخ الجبال دروسا نستفيد منها …لكن قلة من يتعظون

أضف تعليق