أقلامهم

سلطان بن خميس: على المسؤول أن يلجم كل مثير للفتنة، وكل من كان للشحاذين “شيخا” وكل مرب ومربية كلاب.

همس اليراع
ليرتدع حرف «الشين» ..وأشباه الرجال
كتب سلطان بن خميّس
 
حرف “الشين”، حرف كبقية الحروف الابجدية، ولا يتميز عن بقية الحروف بشيء حتى وان زُخرف وزُيّن.. فلا هو بمقدمة الحروف الأبجدية ليتصدر اللغة العربية ولا بمؤخرتها ليكون واضحا للعيان، بل هو في اوسطها وتائه في بحرها.. ومهما حاول اللغويون ابراز حرف “الشين” من خلال إلباسه “البشت” وإلحاقه بحرفين آخرين سيظل “الشين” بمكانه راوح، وسيظل حرفا مغمورا في بحر اللغة .. فعلى من يتدرع بحرف “الشين” ان يستوعب بأن كل ما جمعه من ماضيه السيئ الذي يؤرقه ويحاول إلصاقه بالآخرين، سيعود عليه بالسوء بعد ان تتكالب الحروف الابجدية عليه.
 ******
اصبح التطاول على القبائل من سِقط القوم وأشباه الرجال مكررا في السنوات السبع الاخيرة .. مع علمنا ان المتطاولين هم اجبن من الفتخاء التي تنفر من صفير الصافر ولا طاقة لهم بالمواجهة، لذلك تجدهم يهاجمون القبائل من خلال اشخاص بارزين ايهاما للناس بأن الهجوم شخصي وليس جماعي، ولكن الحقد والبغضاء التي تقطر عفنا من ألسنتهم هي التي تفضحهم في مقالاتهم !!..
من يقف على اسباب الهجوم المتكرر سيتبين له أمرين ..
الأمر الأول: هو بروز القبائل مؤخرا في الدور السياسي، واحداثها فارقا في الحياة السياسية من خلال الإتيان بسابقتين سياسيتين لم يسبقهم احد عليها من قدامى السياسيين وتياراتهم، فكانت سهامهم صائبة من اول رمية ولم تخطئ اهدافها، فتألم منها كل مفسد كان يظن انه في مأمن منها ولن تصل له تلك السهام ..
والأمر الثاني: هو مرض نفسي يؤرق كل شخص مجهول الهوية التاريخية .. وهؤلاء المرضى لا يتعايشون مع واقعهم المرير، فتجدهم يصابون بالجنون ويرعدون ويزبدون عند سماعهم لأي شخص يذكر اسمه الكامل متبوعا باسم قبيلته، وتجدهم متخوفون من ان يطالبهم كل قبلي بالكشف عن تاريخهم !!.. وهذا ما يضحكني بصراحة -اللهم لا شماتة- فأنا عن نفسي لا تستهويني المفاخرة بالأنساب مع الآخرين، وانبذ فيها العنصرية البغيضة، واحيي فيها الحمية التي لا تمس الاخرين .. ولكن التائهون تاريخيا يتخوفون من تلك المفاخرة وهم لا يعلمون ان التفاخر بالأنساب لا يكون إلا على اساس التكافئ وبالتالي لن يكون هناك تفاخر مع التائهين فِلمَ الخوف؟
لذلك، على كل مسؤول يهمه امر البلد واستقراره، أن يلجم كل مثير فتنة، وكل من كان للشحاذين “شيخا” وكل مرب ومربية كلاب، وكل مجهول وحائر نسب، وأن يردعهم عن الخوض في الانساب والتعمد في اثارة الفتن بين المواطنين .. وايضا هذا الكلام موجه لمعازيبهم، فعليهم “ربط” اتباعهم عند عتبة بابهم، وإلّا فستكون هذه الادوات الرخيصة من الاتباع وبالا على مالكيها .. فهذه النصيحة الأولى لكم فخذوها بسلام، وأما الثانية فستكون لها علامات بارزة لن تسركم ولن يمحوها الزمن .. والخيار لكم.