أقلامهم

ذعار الرشيدي: السياسة عندما دخلت في كل تفاصيل شؤوننا الحياتية أوقفت عجلة التقدم

حكاية القطري فهد علي .. مع التحية 

ذعار الرشيدي

لاعب قطري بالكاد بلغ عمره الـ 18 عاما، يلعب مهاجما مع منتخب قطر لتحت الـ 18، التقيته صدفة، وبعد محادثة قصيرة معه علمت لم تمكنت الشقيقة العزيزة قطر من استضافة كأس العالم 2022، وكذلك عرفت لم خسر فريق الكويت للطالبات 33 مقابل صفر أمام شقيقه الفريق الأردني.
وليتكم تسمعون ما قاله لي الشاب القطري فهد، فهو طالب في كلية اسباير المتخصصة في رعاية المواهب الرياضية الشابة، وتقدم إلى جانب تنمية المواهب الرياضية التعليم الرسمي العادي في مقرها الكائن بالدوحة، وتتكفل الحكومة القطرية بكامل تكاليف الطالب الموهوب رياضيا، حتى حصوله على الثانوية العامة، بعد ان يكون قد أتم تدريبه الرياضي وحصوله على شهادته الدراسية تتكفل الحكومة القطرية بإرساله إلى اي من جامعات العالم التي يريد، حيث تقوم نيابة عن الطالب بمخاطبة الجامعات المحلية والعالمية وتقوم بابتعاثه إليها ليكمل دراسته الجامعية، واللاعب الشاب فهد علي من بين مئات من الموهوبين الرياضيين القطريين، الذين ترعاهم الحكومة القطرية على الجانبين التعليمي والرياضي، وهو ما لا نفعله هنا في الكويت «فلا في الرياضة فالحين ولا في التعليم فالحين».

عندما التقيت فهد علي كان بصحبته مجموعة من زملائه اللاعبين في المنتخب القطري وصدمت ان اغلبهم من منتسبي كلية اسباير، وهنا تأكد ان قطر لن تشارك في كأس العالم 2022 كبلد مضيف فقط بل ستحقق نتائج مذهلة لأنهم بدأوا تأسيساً حقيقياً للاعبيهم الناشئين.

نحن في الكويت لا ينقصنا اي شيء لنحقق المستحيل ونختزل السنوات ونختصر الجهد، فلدينا الطاقات البشرية المبدعة ولدينا الإمكانيات المادية التي «تسد عين الشمس» ومعنا متسع من الوقت، ولكن السياسة عندما دخلت في كل تفاصيل شؤوننا الحياتية أوقفت عجلة التقدم، فإغلاق البقالات في السكن الخاص أصبح قضية سياسية، وتثمين المناطق حالة سياسة، وتوسعة الشوارع شأن سياسي، ومشروع بناء مستوصف قضية سياسية، وتأسيس شركة خدمات لا تخلو من رائحة السياسة، بل حتى تدوير القياديين في الوزارات أصبح قضية حزبية ومحل نقاش سياسي لا ينتهي، لذا توقف كل شيء عن الحركة لان قطار التنمية في اي بلد لا يمكن ان يسير على سكة السياسة.

توضيح الواضح:

يقول المثل المصري «اذا دخل الفقر من الباب هرب الحب من الشباك» ويقول الواقع الكويتي: «اذا دخلت السياسة من الباب هربت التنمية من الدريشة».

توضيح الأوضح:

رغم تشريح الواقع الذي كتبته والذي يقترب من حد جلد الذات، إلا انني واثق بل متأكد ان كل شيء سيتغير وسنشهد قرارات تنموية خلال الأيام القليلة المقبلة ستشهد صدور قرارات سامية ستغير من كامل المشهد السياسي للبلد إلى الأفضل، فالبلد كما سبق وأكدت بخير وبأيد أمينة، وستتحرك عجلة التنمية قريبا جدا.