أقلامهم

محمد الدوسري: تجار الكندادراي، هم عينة من تجار الفساد، ممن لا يقومون بتجارة حقيقية في الأصل.

غربال 
تجار الكندادراي 
كتب محمد مساعد الدوسري
  
ماذا تعرف عن تجار الكندادراي؟!، هو سؤال يجب أن تطرحه حتى تتمكن من معرفة حقيقة الأوضاع الاقتصادية والتجارية في الكويت، من خلال ثنايا الجواب الذي ستجده هنا في هذا المقال، وهو جواب يختصر الكثير من تشخيص الواقع، ومعرفة المواقف المتقلبة والسيئة والفاسدة في أكثر الأحيان لقوى سياسية تدعي الوطنية، بل إن مصالح تجار الكندادراي ارتفعت لديهم لدرجة أنها تعلو على المصلحة الوطنية بمراحل.
تجار الكندادراي يا سادة، يأتي مسماهم من شارع الكندادراي الشهير في الشويخ الصناعية، ولمن لا يعرف قصة الشويخ الصناعية، فهي منطقة تعامل معها البعض كغنيمة من خلال وضع اليد عليها، وإنشاء منطقة صناعية ثم تحولت بقدرة قادر إلى منطقة تجارية، ثم إلى منطقة تجد فيها المطاعم ومحلات الغذاء والكراجات والبنوك والصحف ومعارض السيارات وكل نشاط قد يأتي في بالك أو لا يخطر على ذهنك، لتحتل مرتبة أكثر المناطق مخالفة لقوانين الدولة بامتياز.
النفوذ القوي لتجار شارع الكندادراي، أجبر الدولة على تقنين هذه المخالفات، ليتم تأجير الأراضي التي وضع البعض يدهم عليها بأسعار رمزية، بل بخسة وبشكل مجحف في حق أموال الدولة المملوكة لكل الشعب الكويتي، وعليه فإن هؤلاء التجار يتمتعون بميزة لا تعطى للمواطن العادي، ويحصلون على مورد مالي ثابت بالقوة، ويمارسون الجشع أيضا في رفع أسعار العقارات التي حصلوا عليها بطرق ملتوية بالأساس، ليرفعوا أسعار معظم السلع والخدمات بالتبعية.
نفس هؤلاء التجار، قاموا بالاستحواذ على معظم الوكالات الخارجية، اعتمادا على قانون تم إقراره في فترة من الزمن، قد يكون حينها مفيدا في الدولة، إلا أنه لم يعد صالحا في هذا العصر، خصوصا مع انضمام الكويت لاتفاقية التجارة العالمية التي تمنع مثل استخدام هذا القانون، وتجبر الدول الموقعة على الاتفاقية أن تفتح أسواقها أمام الجميع بلا وكالات حصرية، غير أن الحكومة لم تطبق هذا النص بعد، ولا يزال ذات التجار، تجار الكندادراي يحتكرون التجارة من خلال هذه الوكالات، ويحتكرون الأراضي من خلال احتلال الشويخ الصناعية، بل وتجاوزا ليحتلوا كل أرض صناعية جديدة تطرح من قبل الدولة.
تجار الكندادراي، هم عينة من تجار الفساد، ممن لا يقومون بتجارة حقيقية في الأصل، ويعتمدون على ما يملكونه من نفوذ زائف، ضمن له أراضي من الدولة تدر عليهم الملايين، واحتكروا الوكالات بغير حق، وهم تجار مزيفون لا يقومون بأي عمل حقيقي غير الدخول في مناقصات، ومن ثم تقوم الشركة الأم بتنفيذ هذا المشروع، بينما يقبضون هم مبالغ خيالية تحت ذريعة أنهم وكلاء محليون فقط!.
هناك تجار حقيقيون في الكويت، تجار صنعوا تجارتهم من المال الحلال، والجهد والعرق والتعب، غير أنهم لا يجدون الفرصة الحقيقية لإنشاء بيئة تجارية واقتصادية نظيفة، بسبب منازعة تجار الفساد لهم في هذا الشأن، وعليه فإننا مدعوون أولا لتنظيف الاقتصاد الكويتي من تجار الفساد حتى نحقق بيئة نظيفة، اطردوهم من البورصة ونظفوها من الشركات الورقية، وأقروا قوانين إصلاح الاقتصاد، حتى ننعم بتجارة مفتوحة لكل مواطن كويتي يحترم القوانين، ولا يضع يده على أراضي الدولة أو يحتكر التجارة لنفسه وأبنائه فقط.