بالعربي المشرمح
ضَــــــربُ الضــــريبة!!
كتب محمد الرويحل
الضريبة كلمة مشتقة من الضرب ولأن حكومتنا تعودت على ضرب المواطنين دائما من حيث لا يعلمون فأرادت أن تخفف عن الضرب بالضريبة وبما أن غالبية الشعب الكويتي طيب وحبوب ويصدق إشاعات المحسوبين على السلطة فكانوا يعتقدون أن ما نشره أحد أكبر الدجالين في إحدى الصحف عن أسقاط قروضهم حقيقة لينتظروا سماع هذا الخبر بفارغ الصبر ليتفاجؤوا بعدها بترويج الحكومة لقانون فرض الضرائب عليهم.
ولأن خبر الضرائب ليس بجديد علينا حيث سبق وأن لوحت به حكومات سابقة فعلينا أن نستعد لها ولكن علينا أن قبل ذلك أن نفرض على حكومتنا أن تقدم لنا الخدمات التي تقابل هذه الضريبة لأن«الضريبة»، في أصلها، ومنطقها، وفقهها، هي«مالٌ عام»، أي مالٌ يخصُّ فحسب صاحبه الشرعي، وهو «الشعب»، الذي تتولَّى«هيئة تمثِّله»، هي «الدولة»، أو«الحكومة»، جمع وجباية الضرائب منه، ثمَّ إنفاقها بما يعود عليه هو بالنفع والفائدة؛ وليس ثمَّة ما هو أسوأ من أن يُنْفَق هذا«المال العام»، بموجب “قانون الموازنة”، بما يعود بالنفع والفائدة على قلَّة قليلة من المواطنين (غير العاديين) في المقام الأوَّل، وبما يُوَلِّد مزيدا من العجز في موزانات الدولة، فلا يُسدُّ إلاَّ بالطريقة نفسها، ألا وهي طريقة«تحويل مزيدٍ من لقمة عيش المواطن العادي والفقير إلى ضرائب»، وكأنَّ «الضريبة جزية»، وكأنَّ الشعب، ولجهة علاقته بحكومته، أصبح كـ «أهل الذِّمة»..
وأتذكر بأنه وفي مطلع السبعينيات من القرن الماضي قامت احد الحكومات بفرض الضريبة على مواطنيها فأوعزت لأحد مرتزقتها من الكتاب ليمتدح قرارها فكتب أن الحكومة سبقت الشارع بقرار فرض الضريبة لأن الشعب كان سيخرج في مظاهرات واعتصامات ليطالبها بفرض الضريبة الأمر الذي حين قرأ مقالته رئيس التحرير ابتسم ووضع كلمة«منافق» بدلا من اسم هذا الكاتب ونشرها لذلك سنتوقع أحد المنافقين هذه الايام سيكتب ليقول بأن من خرجوا لساحة الإرادة كانوا يطالبون الحكومة بفرض الضريبة الا أنها كانت ترفض في بداياتها ومن ثم فإنها خضعت لمطالب شعبها وسوف تطبق عليهم قانون الضريبة ..
يعني بالعربي المشرمح دولة لديها فائض بالموازنة وأموال لا تعد ولا تحصى وشعبها لم يتجاوز المليون أكثر من ثلثيه مدينون وخدماتها تكاد أن تكون معدومة وتنفق الاموال لمساعدة الدول والشعوب الأخرى وتأتي حكومتها لتطبق قانون من هذا النوع، وفي هذه الظروف ماذا يمكن لنا وصفها وبماذا يمكن للمدافعين عنها أن يبرروا هذه التصرفات؟! .. اترك للقارئ حق التعليق على مثل هذه الحكومة !!

أضف تعليق