أوضاع مقلوبة! / بدون مظاهرات بدون اعتقالات!
وليد إبراهيم الأحمد
مضحك من يقول إن البدون الذين تظاهروا أخيرا وما زالوا يتظاهرون في تيماء وضواحيها لم يكسروا زجاج الدوريات او يلقوا بالحجارة على رجال وزارة الداخلية، ومبكي ان تستمر معاناة البدون المستحقين ليستمر طحنهم من قبل الحكومة، ثم نريد منهم ان يكونوا (خوش اوادم) مؤدبين ومسالمين يلزمون عششهم ويلتحفون السماء ليفكروا في الغد، كيف يسددون فواتير الحياة، وماذا يأكلون وهل سيلعب ابناؤهم بالشارع نفس العاب الامس بال(تيل) ام يستبدلونها بالعصي والحجارة؟!
رجال «الداخلية» ما لهم ذنب فهم يؤدون واجباتهم في حفظ الامن واعتقال المشاغبين منهم لكن أين الجاني في هذا المشهد؟
الجاني الذي تشير اليه اصابع الاتهام اليوم بعيد عن كلمة الحكومة الضبابية هو الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية الذي لا يريد مصارحتنا بمن يستحق ومن لا يستحق، ليشغل البلد بالكر والفر في ضواحي الجهراء البائسة وزيادة الاعتقالات نتيجة الكبت الذي انفجر ولم يستطع تحمله هؤلاء بعد ان دخلنا على الجيل الرابع منهم وهم يذوقون المر لتدمى قلوبهم على اوضاع اسرهم ومستقبلهم المجهول! فإما أن يغلق الجهاز المركزي في اسرع وقت هذا الملف المعروفة بياناته بالكامل او يعلن فشله فيرحل!
المشهد اليوم لا يحتمل ان تقدم لهم الحكومة الابر المخدرة بتوظيفهم وعلاجهم وقبولهم بالجامعة بل عليها استبدال تلك الابر غير المعقمة بحل شامل يخرجهم من غرفة الانعاش الى خارج مبنى المستشفى!
ويتمثل ذلك في مصارحتهم من خلال تجنيس جميع المستحقين بعيدا عن الـ(تقسيط) والقول لمن لا يستحق انت لا تستحق!
نعم هناك من استغل نوم الحكومة في حل المشكلة لأكثر من اربعين سنة لا سيما بعد التحرير، فأقحم نفسه ضمن فئة البدون فشوش على المستحقين منهم واسعد الحكومة لتضع هذا الملف من جديد في الادراج وتنام في العسل!
لا تتوقعوا ان تهدأ الامور، فالظلم الذي يشعرون به كبير، والتجاهل بلغ ذروته والظلم يوم القيامة ظلمات، وما يحزننا ويحزنهم اكثر انه اذا ما تحرك هذا الملف سار سير السلحفاة الامر الذي ينذر بمصادمات آتية وعصيان لا تقوى الداخلية على صده سوى بالبيانات التحذيرية والتعامل الحذر خشية تدخل لجان حقوق الانسان الغربية في الضغط علينا من جديد وفضحنا امام الامم المتحدة!
على الطاير
السؤال الذي يطرح نفسه كم وزيرا جاء مع حكومته (داق الصدر) محددا فترة زمنية لانهاء مأساتهم دون ان يصدق في وعده فطار وطارت اوراقه معه؟
لكن السؤال الاهم من الاول ترى من وراء تعطيل هذا الملف ما دام الجميع متفقا على اغلاقه؟!
ومن اجل تصحيح هذه الاوضاع بإذن الله نلقاكم!

أضف تعليق