منتصف الشارع
اليوم الاسود .. كيف نخرج منه ؟
كتب مشاري عبدالله الحمد
ليست اسوأ من ليلة الغزو هي شبيهة برعبها وحزنها والقلق الذي ساد الناس بطريقة ارعبت مجتمعا آمنا صغيرا الاكثر حزنا أنها كانت بين ابناء الشعب ، نعم سيرفض الكثير ما اتكلم فيه لأننا تعودنا على الكلام الذي يطرب اذاننا ويلعب بمشاعرنا ونرفض الاستماع للعقل ونرفض الحياد للحظات قليلة والتفكير والتأمل لما حصل ، فالجميع تجره العواطف لبلد عاش يوما أسود بكل ما تعنيه الكلمة يوم حزين لا أحد يفرح فيه سوى انسان يعاني من امراض نفسية يفرح فيها لضرب الاخر فلا أحد وحتى رجال الامن أنفسهم ليسوا سعيدين لما حصل في وطنهم
الانقسام الموجود لدينا ليس انقساما فكريا ويا ليته كان ، ولكن النظرة الدونية للاخر وتفاسير بعض الكلمات التي تطلق على كل طرف هي المصيبة العظمى وعلى سبيل المثال ، حصر من خرجوا من الناس بفئة مجتمعية من المجتمع هو خطأ والدليل اسماء الشباب الذين تم القبض عليهم وفي المقابل عدم خروج احدهم لا يعني أنه لا يريد الاصلاح ولكن هناك من منعته الامور الشرعية وهناك من يرى لديه قناعته وهناك من اختلف.
يوم الاحد كان يوما حزينا ولا يهم أن الشوارع توقفت أو البورصة تدهورت ولا اي شيء اخر من ماديات الحياة المهم النفوس التي جرحت بجروح غائرة ، فكيف تنسى هذه المظاهر ؟ نحن مجتمع صغير يحتاج للرحمة قبل المال ويحتاج للعمل قبل الانتقاد والجميع متفق أننا نملك امكانيات النجاح ولكننا لا ننجح …فما السبب ؟
يقول عليه الصلاة والسلام (وايم الله لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) وبالنسبة لي هذا الجزء من حديث هو مقياس لدولة بأكملها فنبينا الذي نسير على نهجه وهداه وضع لنا الجادة وبعد كل هذه السنين نحن لدينا القانون فعودته بالتطبيق على الكبير قبل الصغير هو ما يطمئن الناس وهو ما يرجع الامن ولكي نخرج من هذه الدوامة اقترح التالي: أولا – أن يكون هناك حوار وطني ننسى فيه ما حصل تأتي فيه القوى الشبابية الحقيقية والقوى السياسية ويكون برعاية صاحب السمو أمير البلاد ليلتقي الاب بأبنائه مباشرة مستمعا بشفافية دون وسطاء ثانيا- ان تأتي كتلة المعارضة وتجلس بين نفسها وتراجع مطالبها التي تعلم أن منها ما هو مرفوض شعبيا وتطرح ما تريد بنقاط واضحة شريطة البحث عن نقاط الاتفاق وحذف نقاط الاختلاف ثالثا- وهو أن يتم اطلاق سراح الشباب الذين تم احتجازهم بعد هذه الحادثة الحزينة …واعتقد أن هذه هي الحلول التي من الممكن أن تصل بنا الى نتيجة ومجتمع امن ….ودمتم
نكشه القلم
انها ايام فضيلة فارفعوا اكفكم بالدعاء لوطنكم فهو في أمس الحاجة للعقول والقلوب مجتمعة دون تفرق ….

أضف تعليق