همهمة
المعارضة الناعمة
كتب فلاح الحشاش
للأسف أن ما نعيشه الآن يقع جزء كبير منه على الحراك الشعبي، بأغلبيته السابقة، وتياراته، وشبابه، إذ لم يكن هناك مشروع واضح ومحدد ينطلق على أساسه الحراك الشعبي، ولا يتوقف إلا بتحقيقه، ولا يكون الحراك كله عبارة عن ردة فعل على ممارسات الحكومة.. ماذا لو كانت مطالب الحراك هي الحكومة المنتخبة، والهيئات السياسية، ونظام انتخابي يُتفق عليه ويكون عادلا ومصدره الأمة، وصولا للنظام البرلماني الكامل؟! .. بلا شك أن الواقع سيكون أجمل بكثير من واقعنا الحالي.
ولو عدنا للخلف قليلا نجد أن القائد الحقيقي للحراك هي السلطة، فمتى ما شعرت أن هناك مطالبات جادة لمكتسبات شعبية وديمقراطية أكثر، تفتعل موضوعا تافها بالمقارنة مع “المشروع”، كتقليص عدد الأصوات، وغيره من توافه الأمور، فتتحول المطالب لا إراديا لما تريده الحكومة أصلا، وننشغل به، وإن تحقق ترمي لنا طُعما آخر وننشغل به.. وهكذا دواليك.
***
المعارضة لدينا ناعمة، أي نسمة هواء تداعبها تتطاير، بأقل مجهود.. وباختصار أكثر، ما لم تكن المعارضة من الوزن الثقيل، لا تزحزحها الرياح الشديدة، وتحمل مشروعا متكاملا نحو ديمقراطية حقيقية، يكون الشعب فيها مصدر السلطات حقّا.. أقول لو لم تكن المعارضة بهذه الصفات، ستكون المنحة القادمة للشعب عبارة عن خازوق.. والله تعالى أعلم.
همهمة
في الكويت بفضل الله لدينا دستور، ولدينا كما نعلم أيضا عقول.. ولكن المشكلة أنهما غير صالحين للاستخدام، وينصح الأطبّاء بالمداومة عليهما من الشعب.. حتى يكتب الله العلاج للوطن.

أضف تعليق