أقلامهم

دالي الخمسان: شكرا «للمقاطعة»، وهي السبب الرئيسي لنجاح اعضاء من الاقليات، وليس مرسوم الصوت الواحد.

النجاح جوازاً
بقلم: دالي محمد الخمسان
لاشك ان النواب الذين فازوا بعضوية مجلس الامة هم من ابناء الوطن المخلصين الذين حاول البعض منهم بكل الوسائل الوصول الى الكرسي الاخضر الذي سيفتح لهم الابواب المغلقة، وقد نالوا النجاح لسبب رئيسي وهو المقاطعة ولا شيء غير المقاطعة، فلولاها ما حاز البعض تلك الثقة الشعبية، فالشكر الجزيل لتلك المقاطعة التي اوصلت بعض النواب لقبة البرلمان.
يقول الاميركي روس بروت «عندما اقوم ببناء فريق فاني ابحث دائما عن اناس يحبون الفوز، واذا لم اعثر على اي منهم فانني ابحث عن اناس يكرهون الهزيمة».
ان نجاح العملية الانتخابية ذات مرسوم الصوت الواحد وبنسبة لم تتجاوز الـ 40% هي كما كان قديما تدرج في سجل النتائج الدراسية «ناجح جوازا» اي بعد استعمال الرحمة والرأفة من قبل لجنة الاختبارات في عملية عدم الرسوب واعادة السنة الدراسية.
الصوت الواحد لم يخرج نوابا من الاقليات كما يشاع بل السبب الرئيسي تلك «المقاطعة» التي افرزت نوابا للاقليات، وهناك اسباب ثانوية وهي بعض عمليات شراء الاصوات وكذلك النعرة القبلية والطائفية، وأعتقد ان نجاح هذا العدد الكبير من الاخوان النواب الشيعة لا يمثل خطرا ابدا فهم ابناء الوطن ومشهود لهم بالوطنية والاخلاص والولاء لهذه الارض، وأنا اجزم بأنهم سيبتعدون عن الطرح الطائفي، ولا شك انهم فوق تلك الشبهات المثارة من هنا وهناك.
شكرا «للمقاطعة»، وهي السبب الرئيسي لنجاح اعضاء من الاقليات، وليس مرسوم الصوت الواحد كما يعتقد البعض.
وأرى ان مجلس الصوت الواحد «الناجح جوازا» لن يطول بقاؤه، وأتمنى من الشباب المخلص عدم اثارة الفوضى والخروج في المسيرات والمظاهرات، فكل ذلك لا يخدم احدا، بل يضر بأمن البلد الذي يجب علينا المحافظة عليه باتباع وسائل اكثر حضارة من اشاعة الفوضى والتسيب الامني المرفوض من ابناء الكويت كافة، حفظ الله بلادنا الكويت وأدام الامن والامان في ظل والد الجميع صاحب السمو الامير وسمو ولي عهده الامين.
*****
أبدع الشاعر ابوبكر بن دريد ايما ابداع حين قال:
وانما المرء حديث بعده
فكن حديثا حسنا لمن وعى
ان ربا كفاك ما كان بالامس
سيكفيك في غد ما يكون
كذا قضت الايام ما بين اهلها
مصائب قوم عند قوم فوائد