قطوف
مافيا الدروس الخصوصية إلى أين؟
كتب د. عبدالعزيز يوسف الأحمد
إن مافيا الدروس الخصوصية تجتاح كل بيت وتتحدى كل الأعراف والقوانين التي تكون غائبة احيانا، فكثيرا ما نرى العناوين في الصحف الداعية بمن يغطي هذه الدروس الخصوصية وبمواد مختلفة كالفيزياء والعلوم والانكليزي والفرنسي والرياضيات إلخ.. وتتراوح أسعار هذه المواد من مدرس لآخر وتبدأ من 7 دنانير الى 10 دنانير للساعة، يعني الإخوان العرب الذين يدرسون 10 ساعات في اليوم يعني 150 ساعة في الشهر = 1500 دينار، يعني دخل المدرس بالاضافة لوظيفته الأصلية أكثر من راتب الوزير ويقال أن بعض الجنسيات العربية أثروا من هذه الدروس واقاموا العمارات والمجمعات والمنتجعات في بلدانهم، فمن المسؤول عن مافيا الدروس الخصوصية؟
هل هي وزارة التربية؟ أم القوانين الرادعة الهشة؟ أم أن ضمائر القائمين على ذلك بحاجة لمن يصححها؟… وتعالوا نتوقف على أسباب ذلك.
هناك من يقول ان انتشارها في كل بيت يرجع الى أنه لا توجد عملية تعليمية حقيقية داخل المدرسة ولا يتم إعداد الطلبة للامتحانات بشكل جيد كما ان عدم استيعاب الطلبة الدروس لضعف التدريس أو عيب في المناهج، كما لا ننسى بأن أولياء الأمور هدفهم الأول والأخير الامتحانات والحصول على مجموع عال يؤهل أبناءهم للجامعات والتخصصات العالية، بذلك لن ينصلح حال التعليم إلا بتجريم من يقوم على هذه المافيا ومن يساعدها.
وللقضاء على هذه الظاهرة التي تفشت في عالمنا العربي.. لابد من مشاركة جميع الجهات في العملية التربوية من أولياء الأمور والموجهين والمستشارين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين واخصائيي المناهج وأخيرا لابد من التوعية والتبصير بأخطار هذه الدروس الخصوصية ومراقبة وعقاب كل مدرس قام بإعطاء هذه الجرعات المنشطة والتي تحرق ميزانيات الأسرة المتوسطة ودونها للحد من هذه الظاهرة الخطرة التي خرجت عن نطاق السيطرة.

أضف تعليق