أقلامهم

مشاري العدواني: ممكن سموك تدلنا على انجاز واحد تحقق في عهد الحكومات المتعاقبة منذ التحرير حتى اليوم ؟!

«التطبيل».. !!
كتب مشاري العدواني
 
في بعض الاحيان يهيأ لي بأنني لو كنت حاليا، بالإضافة لكوني كاتب (شاعر) ايضا، لأصبحت اليوم مليونيرا، مع سبق التطبيل والتصفير … فسكك القصور المرصعة بالبخور والعود، والقاعات الملكية الغارقة بالورود، والكراسي والكنبات المصممة على يد فيرساتشي، وارماني، وفندي، وكل تلك العقول المخملية، املك لها (كروكي) علاقات، تفتحها لي بكل سهولة ويسر، وعلى كم قصيدة مدح وتطبيل من نوعية (يا شيخ الصناديد)  لكم فرد من افراد الاسر المالكة والحاكمة بالخليج العربي (الذين لا يعشق اغناهم التطبيل) اكون حققت المليون الاول في غضون 12 ساعة فقط ! 
وقد يقول قائل يا اخي  طبل بالكتابة، على الاقل ارتب  وانظف من موضة التطبيل شعرا؟! اقول له لدي مشكلة صغيرة جدا، ابن الحمار العائش داخلي، المسيو تأنيب الضمير ! والموت كمواطن حيادي فقير، اشرف مليون مرة من الموت كمواطن طبال غني !
… ومن قرع المديح، الى صحيفة جديدة عربية وايضا صادرة من لندن ! لا اعلم ما هو سر ربعنا مع لندن ؟!! فبعد ان دوشنا (خازن) الحياة اللندنية،بقرعه للطبول تهليلا للحكومات الكويتية المتعاقبة ، وفي سبيل ذلك، وقف كما فتاة ليل، سرقت زميلتها، زبونها في شارع (مونو القديم) في لبنان، ليردح ويشتم المعارضة، بل وقال بان نصفهم عيال (استغفر الله) !!
جاء لنا (افندي) من صحيفة  الشرق الاوسط اللندنية ايضا، ليواصل مسيرة التهليل والتطبيل الكويتية، عبر الصحف والكتاب العرب ! 
اهم ما جاء في مقال افندي بأنه قابل رئيس وزرائنا لمدة ساعتين، وفي اثناء تلك المقابلة قال له الريس، جملة استوقفتني كثيرا (الناس بالكويت يحترمون الانجاز لا المسيرات)!!
(حلوين وطيبين وبنحبكم) كما كانت تردد مذيعة (اي ار تي) راديو وتلفزيون العرب (ليليان اندراوس) لكن ممكن سموك تدلنا على انجاز واحد تحقق في عهد الحكومات المتعاقبة منذ التحرير حتى اليوم ؟! انجاز واحد داخلي فقط اذا وجد، احلق (زيرو) للكتابة، واعمل، مع اخواننا البهرة، الذين باتوا يملكون نصف محلات التجزئة بالكويت، في اي وظيفة يرونها مناسبة لي!