أقلامهم

وليد الأحمد: إذا كانت طهران تسعى لتحسين صورتها الكئيبة، عليها التخلص من النظرية الخمينية المتمثلة في تصدير الثورة!

اوضاع مقلوبة! / عملوها المصريين!
وليد إبراهيم الأحمد
بشجاعة خمسة لاءات سياسية دفعة واحدة رفعها شيخ الازهر د. احمد الطيب في وجه السياسة الايرانية اثناء زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للقاهرة الاسبوع الماضي لحضور مؤتمر القمة الاسلامية بهدف التقارب والتعاون تمثلت في عدم سب الصحابة وزوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال تجريم وتحريم سب السيدة عائشة رضي الله عنها وابي بكر وعمر وعثمان والبخاري، وعدم التدخل في شؤون دول الخليج العربي مع احترام سيادة البحرين كدولة عربية شقيقة، اضافة لاحترام حقوق اهل السنة كمواطنين في ايران لاسيما اقليم الاحواز، ووقف النزيف الدموي في سورية، مع رفض المد الشيعي في بلاد اهل السنة والجماعة!
ولعل تلك اللاءات صدمة غير متوقعة صدمت بها مصر اول زعيم ايراني يزور القاهرة منذ قطع العلاقات بين البلدين عام (1979) حتى جعلت نجاد في المؤتمر الصحافي يقاطع كبير مستشاري شيخ الازهر الشيخ حسن الشافعي عندما اشار الى الاتفاق حول عدم سب صحابة وزوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتدخل بالقول بأننا لم نتطرق الى تلك الخلافات وانما تحدثنا عن الوحدة!
تحية للأزهر وقبل ذلك لحكومة وشعب مصر على هذا الموقف الشجاع الذي لم نعتده من قبل وظهر منذ زيارة الرئيس المصري د.محمد مرسي لطهران عندما ترضى على الصحابة وزوجات الرسول الكريم قبل بدء حديثه في مؤتمر شهده الملايين من البشر بعد ان تشربنا ثقافة القبلات والمجاملات والاخذ بالاحضان في مثل تلك المؤتمرات العربية والاسلامية في دولنا جمعاء حيث يذهب المجتمعون بعد كل مناسبة دون ان يبوح كل منهم بما يجول في خاطره، فيبقى ما في القلب في القلب وما كتب بالاوراق من كذب كما كتب ليعود الجميع الى دياره كما جاء دون جديد سوى ترسيخ عبارات اصبحت (مليقة) تتمثل بتعزيز التعاون المشترك بين البلدين وتقوية اواصر المحبة وترسيخ الروابط التاريخية كذبا وزورا على حساب قضايا امتنا النائمة!
ثم تعود الخلافات مع اول حدث سياسي وتشتعل نيرانها بين البلدان بسبب اعتماد قاعدة المجاملة الدائمة على حساب المصارحة في حل المشكلات العالقة!
نسأل الله ان يحفظ مصر من شر الاشرار ومن مظاهراتها التي لا تريد ان تنتهي منذ سقوط حكم المخلوع حسني مبارك وان تفيق من كبوتها لتلتف حول قيادتها وتجلس جلسة مصارحة بهدوء وحوار عقلاني بعيدا عن صراع احزاب وكتل عشاق المهرجانات والميكرفونات مع الكراسي السياسية!
على الطاير
باختصار اذا كانت طهران اليوم تسعى لتحسين صورتها الكئيبة لدى دولنا الاسلامية والعربية عليها قبل كل شيء التخلص من النظرية الخمينية المتمثلة في تصدير الثورة!
ومن اجل تصحيح هذه الاوضاع باذن الله نلقاكم!