أقلامهم الرأي.. والرأي الآخر

البدر: الجوازات المزورة جريمة الجهاز المركزي.. النجار: البدون يستخرجون جنسياتهم الحقيقية

في مقاليّن بتوجهيّن مختلفين للكاتبين “نواف البدر” و”عبدالله النجار”، كان الأول يؤكّد على إن الجوازات المزورة يستخرجها الكويتيون البدون بمساهمة من بعض من الجهاز المركزي في العارضية، بينما يرى الثاني إن هذه جنسيات حقيقية دليل على أصول هذه الفئة.

رأت أن تطرح المقالتيّن للقراء.. وتعطيهم حرية الحكم على ما جاء فيهما:-




الجهاز المركزي والجوازات المزورة
كتب المقال: نواف فهد البدر
جميع المتابعين للشأن السياسي في الكويت يعرفون قضية الجوازات المزورة التي وقع فريستها أكثر من عشرة آلاف شخص من البدون، وهم جزء من الذين أرادوا أن يخرجوا من جحيم حياة البدون التي يعيشونها بعد الغزو العراقي في عام 1990، حيث تم التضييق عليهم لأبعد الحدود، والتي تجاوزت معهم حدود الإنسانية والشرع أيضاً، ونتيجة لتلك الضغوط لجأ هؤلاء البدون إلى شراء جوازات يعتقدون أنها سليمة وصحيحة، نظراً لبيعها عبر مكاتب رسمية في الكويت، ووضع إعلانات عبر الصحف الرسمية في البلاد، وأيضاً تم وضع ملصقات في التسعينيات على مبنى الجهاز المركزي السابق في منطقة الجابرية- أنا شاهد عليها- عن بيع جوازات و”جناسي” للبدون.
وبعد أن استلموا تلك الجوازات قاموا بتعديل أوضاعهم بموافقة الجهاز المركزي للبدون ووزارة الداخلية التي وضعت إقامات على تلك الجوازات اعتقد البدون الذين اشتروا هذه الجوازات أنهم في وضع سليم قانونياً، لكن الكارثة حلت عليهم بعد خمس سنوات عند انتهاء صلاحية الجوازات وتوجههم للسفارات لتجديد تلك الوثائق فاكتشفوا أنها مزورة، وبعض السفارات زودتهم بأوراق رسمية بأن تلك الجوازات غير سليمة، وأنهم لا ينتمون إلى تلك البلدان، لكن الجهاز المركزي للبدون رفض إرجاعهم لوضعم السابق كـ”بدون” حتى الآن!
كل ما ذكرته بالأعلى لا جديد فيه، لكن ما استفزني تصريح رسمي للجهاز المركزي يعلن فيه أن عدد من قام بتعديل وضعه منذ إنشاء الجهاز قبل ثلاثة أعوام بلغ قرابة الخمسة آلاف، وبالتصريح يوحي بأنه قدم إنجازاً! ونسي أن عدد مواليد البدون لعام واحد يتجاوز ربما هذا الرقم!
وأريد أن أوضح أن هناك ضباطاً في الجهاز المركزي الحالي يطالبون البدون باستخراج جوازات سفر مزورة! إذ يطلب بعض الضباط منهم هذا الأمر، وعندما يقول المراجع البدون إن تلك الجوازات مزورة يقول له الضابط “استخرجها وعيش 5 سنوات ويصير خير”!!
ولأن الجهاز لا يريد أن يعترف بأن تلك الجوازات مزورة، وأيضاً لا يعترف بأحكام القضاء التي تصدر بإعادة أصحاب الجوازات المزورة لوضعهم السابق كـ”بدون”، ولأنه لا أحد يملك سلطة عليه لا من رئاسة الوزراء أو وزير الداخلية الذي هو رئيس مجلس إدارة الجهاز، فإنني أوجه رسالة للجميع ابتداء من صالح الفضالة إلى وزير الداخلية ورئيس الوزراء، بأن جريمة بيع الجوازات المزورة تتكرر وهذه المرة بتوجيه من البعض في الجهاز المركزي في منطقة العارضية… اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

محطات
الكويتية.. والبدون 
عبدالله النجار
لماذا لا يعمل الشباب الكويتي في مهن الكهرباء والسباكة والحراسة حتى نخفض عدد الوافدين؟
بعد تزويدها بـ37 طائرة جديدة وحديثة منها 25 تمليك و12 تأجير يفترض الغاء قانون تخصيص مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية لاعادة الطائر الازرق الى حضن الدولة وعدم التفريط بالناقل الرسمي للكويت، فهذه المؤسسة لا ينقصها أي شيء ومقترح تخصيصها وتحويلها الى شركة كان سببه الاول والاساسي طائراتها المتهالكة والقديمة، وطوال السنوات الماضية كان المسافرون يعانون من اعطالها وكان الكل ينادي بتحديث اسطولها فقط لمواكبة اساطيل الطيران في دول الخليج وبعد شراء هذا العدد من الطائرات لا نحتاج الى تخصيصها وخاصة ان كل الدول وبالذات الخليجية لديها ناقل رسمي تابع للدولة اضافة الى الاساطيل الخاصة ومن غير المعقول ان الكويت التي كان لديها اقدم ناقل في الخليج تصبح من دون ناقل رسمي!
???
ترى ذبحتونا بسالفة عدد الوافدين ضعف الكويتيين والسنة التي تليها عدد المقيمين وصل الى نسبة %68 من سكان دولة الكويت وتطلع علينا تصريحات من بعض المسؤولين والنواب والمراقبين كلها غريبة وعجيبة، فمنهم من يقول ان الحالة خطيرة ومنهم من يقول ان هذا العدد يدق ناقوس الخطر ومنهم من يقول يجب ايجاد حل وكأننا الدولة الوحيدة في العالم اللي عدد الوافدين فيه اكثر من المواطنين! يا جماعة اغلب دول العالم يحوي وافدين اكثر من اصحاب الارض ومع ذلك لم نسمع مثل هذه التصريحات البايخة وايضا لم نسمع ان وافدين قلبوا انظمة الحكم في بعض الدول! وها هي دولة الامارات تحوي على وافدين عددهم 4 اضعاف شعبها ومع ذلك تعتبر هي الارقى والاحدث على مستوى الخليج والدول العربية! وحتى امريكا لديها وافدون اكثر من نصف شعبها وايضا في كل دول الخليج وعلى رأسها السعودية فلماذا هذا الخوف المصطنع؟! وان رغبتم بالحل وتخفيض اعداد الوافدين عليكم بالزام الشباب الكويتي ان يمتهن الاعمال اليدوية والمزعجة، أي بما معناه لماذا لا يشتغل الكويتي في اعمال الكهرباء والسباكة والستلايت والخياطة والنجارة والحدادة والحراسة حتى لا نقرأ الرقم المنشور عن اعداد الوافدين؟! بعض شبابنا يتكبر حتى على مهنة كاتب مستوصف أو مستشفى، خاصة في «زام» الليل مع انه بالكاد حاصل على مؤهل رابعة متوسط! تريدون تخفيض اعداد الوافدين الى النصف عليكم بتعليم ابنائكم هذه المهن المهمة! شبابنا في اقل من 5 سنوات كلهم اصبحوا يحملون مؤهلات في الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس وجميعهم فجأة صاروا مديرين ومسؤولين وضباطاً ولا يتحملون حاليا الا المهن القيادية ومع ذلك لا يريدون ان تزداد اعداد المقيمين! الحملات المستمرة لضبط الوافدين المخالفين وترحيلهم الى بلادهم جعلت اصحاب المخيمات يتحاربون للحصول على حارس آسيوي بعد ان قلَّ المعروض على هذه المهنة، الحملات جعلت السائق لا يوافق على العمل لدى أي أسرة الا براتب لا يقل عن 120 دينارا لان المعروض قلَّ بفضل هذه الحملات التي تحاول تخفيض اعداد الوافدين، والمواطنون منزعجون من هذه الاجراءات لأن صاحب المنزل لا يحصل الا على عمال اجورهم عالية لبناء مسكنه الجديد! والآن لا نعرف ماذا تريدون؛ هل تزيد اعداد الوافدين أم تخفضها الحكومة؟!
???
ويستمر الكثير من البدون باستخراج جنسياتهم الحقيقية وهذا ما تم نشره قبل يومين عندما صرح الجهاز التنفيذي لهذه الفئة بأن (5504) عدلوا اوضاعهم خلال الفترة القصيرة الماضية منهم 4154 الى سعودي و608 الى سوري و443 الى عراقي و45 الى اردني و41 الى ايراني و213 الى جنسيات اخرى ومع ذلك تقول احدى الدكتورات كل البدون هم من البدون الاصليين ويستحقون التجنيس!!
بقلم.. عبدالله النجار

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق