عربي وعالمي

بعد وفاة محتجين بالتحرير..الجيش المصري: سنخلي الميدان بـ”حزم وقوة”

بعد المواجهات بين عناصر من الجيش المصري وبعض المحتجين في ميدان التحرير والتي أسفرت عن وفاة اثنين أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر إنه سيجلي المحتجين من ميدان التحرير وسط القاهرة بـ”حزم وقوة” للسماح بعودة الحياة إلى طبيعتها.


وحمّل ضابط رفيع بالجيش، في مؤتمر صحفي السبت، مسؤولية المشاكل التي وقعت الليلة الماضية في ميدان التحرير لعناصر دعمت الثورة المضادة، في
إشارة إلى المؤيدين للرئيس السابق حسني مبارك.


وكان المجلس العسكري أمر بضبط وإحضار عضو الحزب الوطني السابق إبراهيم كامل، وكذلك مدير مكتبه وائل أبو الليل، وذلك بعد أن وردت إلى المجلس معلومات تؤكد أنهما وراء إثارة الجماهير وأعمال الشغب في ميدان التحرير، مساء أمس الجمعة، والتي أدت إلى مقتل أحد المحتجين، وجرح العشرات.


كما أمر بضبط وإحضار كل من طارق سليمان وخالد محمد إسماعيل، وهما من أتباع كامل، واللذين كانا متواجدين بميدان التحرير وقت حظر التجول يقومان بأعمال البلطجة وترويع المواطنين.


وأكد المجلس في رسالة له برقم “34” على صفحته على “الفيسبوك” موجهة إلى الشعب المصري أنه سوف يستمر بكل حسم وقوة وراء فلول النظام السابق والحزب الوطني.


وكان الآلاف احتشدوا أمس في مظاهرة بميدان التحرير في جمعة سمّوها “جمعة التطهير”، وقاموا بمحاكمة شعبية للرئيس السابق حسني مبارك، وتم تأجيل الحكم فيها إلى الجمعة المقبل، وندد المتظاهرون ببطء الجيش في محاكمة رموز النظام السابق ومطاردة فلوله.


وأفاد مراسل “العربية” في القاهرة باقتحام قوات من الأمن المركزي فجر اليوم السبت ميدان التحرير في محاولة لفض الاعتصام بالميدان، في الوقت الذي قامت فيه وحدة من القوات المسلحة باعتقال الضباط المعتصمين بالميدان.


كما قال شهود العيان إنهم فوجئوا بقوات الأمن المركزي ووحدات مدرعة باقتحام ميدان التحرير مطالبين بإخلائه بعد أن دعوا ضباط القوات المسلحة الذين انضموا للاعتصام مرتدين ملابسهم العسكرية لفض اعتصامهم.


وفي وقت سابق أمس, رشق المتظاهرون الذين أغضبهم استخدام صاعقات الكهرباء والهراوات لإبعادهم من ميدان التحرير حافلة وشاحنة تابعة للجيش وسُمع دويّ طلقات الرصاص حول الميدان أثناء الليل مع محاولة الجيش إخلاء الميدان.


وعقب الاحتجاج الذي شارك فيه مئات الآلاف من المصريين أمس الجمعة وسريان حظر التجول الذي يبدأ من الساعة الثانية صباحاً وحتى الخامسة صباحاً طوّق الجيش الميدان لتفريق المحتجين الذين لم يغادروه.


ولايزال مئات في الميدان الذي تتناثر فيه الحجارة, وعرض المحتجون الأظرف الفارغة لطلقات ذخيرة حية قالوا إنها استخدمت أثناء الليل, وأشار متظاهر لبركة دماء.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق