أقلامهم

من أجل التصدي لإيران أخرجوا خناجركم من جسد الحكومة .. نداء الزعبي للناشطين السياسيين

غنيم الزعبي

                                                            

اخرجوا خناجركم من ظهر الحكومة «بعدين» طالبوها بالتصدي لإيران

من المثير للغضب والاشمئزاز أن الذين يطالبون الحكومة بالتصدى لإيران والكيل لها بالمثل هم الذين مزقوا صورة وهيبة الحكومة أمام الناس. ولم يدخروا كلمة سب او قذف في حق رئيسها إلا وقالوها..وهم الذين زرعوا ثقافة التجرؤ والنيل والتطاول على رموز الحكومة..ونزّلوا الشباب للشارع وأقاموا مهرجانات خطابية..واعتصامات أحدثت شروخا وجروحا لن تندمل في جسم هذا الوطن الصغير..قسموا البلد بين موالاة مرتشية ومعارضة شريفة طاهرة.. وفي سابقة لم يشهدها التاريخ الكويتي..  وقاموا بجمع تواقيع للمطالبة بعدم اختيار الشيخ ناصر رئيسا للوزراء..هذه المرة يقومون بعمل تواقيع ضد رئيس الوزراء..طيب من الذي يضمن ألا يرتفع السقف عندهم في المرة القادمة ويقومون بجمع التواقيع على أمور أخرى اجمع عليها أهل الكويت منذ مئات السنين…

أنهكوا البلد واشغلوا وزراء الحكومة في مهاترات وصراعات بعيدة كل البعد عن هموم المواطن..والدليل..مشروع اسقاط فوائد.. القروض هل يتذكره أحد..؟ نسوه هؤلاء النواب ونسوا معاه كل مشاكلنا الصحية والتربوية..

لم يكتفوا بالشجار مع الحكومة بل دخلوا في صراعات ومناوشات بذيئة بينهم .. سواء أكانوا كتلا أم أفرادا..فهذا يقول للآخر أنت بيسري..والآخر يتهم الثاني انه عميل دولة مجاورة…

كرّهونا في الديمقراطية .. وجعلونا ننظر بحسرة على الدول القريبة منا التي لا تملك حياة برلمانية..دول تعدتنا بمراحل بعد أن كانت تقترض منا الكتب المدرسية لطلاب المدارس فيها..دول تمشي في شوارعها الشبيهة بأفضل دول أوروبا..

لهؤلاء كلهم نقولها بصوت عال وصرخة مدوية تخترق آذان هؤلاء..مع الأسف نحن لسنا (كفو) للتصدي لإيران والسبب انتم…الذي يتصدى لإيران يحافظ على وحدة بلده ولايقسم شعبها على مزاجه السياسي..الذي يريد ان نرد على إيران بالمثل عليه ألا يقل من هيبة كبار المسؤولين في البلد ويجرئ الشباب على التطاول عليهم .. بالله عليكم كيف تريدون لهؤلاء الشباب الإنصات للحكومة حين تحتاجهم او حين تناديهم لمساعدتها للتصدي لأي عدوان خارجي؟

المعارضة الرشيدة التي قلبها على الوطن..تتوقف عند الخطوط الحمراء وتدرك أن هناك حدودا للمعارضة وهناك فرق بين محاولة إصلاح الوطن وبين السعي لتدمير هذا الوطن.

 

نقطة أخيرة

 

لنا ثقة كبيرة بحكمة الحكومة في تعاملها بالموضوع الإيراني.. والذي سيتضمن التنسيق مع دول الخليج والدولة الصديقة أميركا.. فقط…لن تنفعنا باقي الدول العربية وتجربة الغزو أكبر دليل .. ولن تساعدنا تركيا فهي بلد تسعى وراء مصالحها فقط.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق