أقلامهم

إذا كانت الحكومة قد اختارت التأزيم فلاتنتظر من المجلس السكوت .. العازمي يلقي الكرة في ملعب الحكومة

تركي العازمي 

الحكومة تختار «التأزيم»!

مجلس الأمة أقر اقتراحين بقانونين في شأن زيادة الخمسين دينارا ونقل الإدارة العامة للتحقيقات إلى النيابة العامة وكان هناك ترحيب من قبل الجميع… واستقالت الحكومة بعدها!

وفي يوم الأحد الموافق 10 أبريل 2011 طالعتنا الصحف بخبر قرار مجلس الوزراء رد الاقتراحين بقانونين ونستغرب هنا من هذا القرار: فهل هذان الاقتراحان بقانونين من العاجل من الأمور؟ لو تركوا القرار لحين قدوم الحكومة الجديدة لكان الأمر أفضل في تقديري الشخصي ولكن «العجلة» هذه التي أشبه بردة فعل قد أشعلت العموم من نواب وغيرهم.

ولأن الحكومة بقرارها هذا دفعت القانونيين والقانونيات في يوم الخميس الموافق 14 أبريل 2011 للاضراب، حيث أضرب نحو 1400 قانوني وقانونية يعملون في 52 جهة حكومية عن العمل لعدم إقرار كادرهم، فإننا نتساءل: من يريد للعلاقة بين السلطتين أن تشهد تأزيماً مبكرا؟

الجواب يكمن في القرار الحكومي الذي لم يراع متطلبات المرحلة الحرجة وكأن المسألة فقط قرار و«بس» وبالتالي عليها، أي الحكومة، أن تفهم القاعدة التي تقول إن لكل فعل رد فعل. ولا حول ولا قوة إلا بالله!

إذا كانت الحكومة اختارت خط التأزيم فلا تنتظر من النواب الأغلبية ممن وافقوا بالإجماع على زيادة الخمسين دينارا وعددهم 39 نائباً كما جاء في تصريح النائب أحمد السعدون الموافقة على التهدئة خصوصا في ظرف تواجه فيه الحكومة عزوفاً عن المشاركة فيها!

كنت أتمنى على مجلس الوزراء الموافقة على الاقتراحين بقانونين سالفي الذكر كي على الأقل تبين مصداقيتها في مد يد التعاون مع النواب، وكنت أتمنى أن نرى تحركاً يجعلنا نشعر بأن الحكومة راغبة في التعاون ولكن قدر الله وما شاء فعل!

من هنا تبدأ مرحلة التأزيم ومن سلوك الحكومة تجني ردود الفعل التي ترصد القرارات الحكومية في حقبة زمنية تعد في غاية الحرج! إن الصفة التقديرية للأمور قبل اتخاذ القرار إما أن تكون رشيدة وفيها حس عقلاني متوازن يراعي جميع الجوانب وتأتي قراراته في الصالح العام أو تأتي مبنية على دوافع خاطئة و«تغربل» تداعياتها الوضع وتدفع به نحو التأزيم!

في اعتقادي أن الكويت تفتقر لصفة القرار السليم وتدخل شوائب الأنفس في صفة اتخاذ القرار وهذا ما جعل الحالة الكويتية في وضع غير طيب.

حادثة الزميلين الحربي وعياش

لقد آلمنا ما تعرض له الأخ الحبيب حسين الحربي من تلك الرصاصة والأخ موسى عياش الذي تعرض للاعتداء من قبل مسؤول أمني ولا نملك سوى التحمد لهما بالسلامة وندعو المولى عز شأنه أن يحفظهما وجميع أحبتنا العاملين في الحقل الصحافي المرهق من كل مكروه، والحمد لله على السلامة والله الحافظ عز شأنه. والله المستعان!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق