أقلامهم

السعودية تكسب ايران في سوريا ردا على تدخلاتها في البحرين ومع الحوثيين ..نواف الفزيع

نواف الفزيع

قلة وفا مع الخليج

أن يخرج عضو هيئة إفتاء سعودي بتصريح يطالب بإسقاط نظام بشار الأسد في سورية فهذا حديث لا يمر مرور الكرام خصوصاً أن الشيخ المعني ممثل رسمي في جهة حكومية رسمية.

وسائل الإعلام السعودية مملوكة بشكل مباشر لأطراف في النظام وصدى ما يكتب أو ينقل عبر هذه الوسائل في خصوص الشأن السوري حديث آخر يدلل على أن للسعودية موقفاً أكثر جهراً ضد النظام السوري.

ملخص القول يفيد أن السعودية لن تقف متفرجة على التدخلات الإيرانية في المنطقة التي وصلت امتداداتها الى أقرب نقطة من التراب السعودي عبر بوابة البحرين.

السوريون اليوم يدفعون ثمن تحالفهم المشهور مع النظام الإيراني وصاروا يشكلون بالنسبة للسعودية رقعة إضافية لتحريك البيدق السعودي تجاه خصمه الإيراني.

ملف الأحداث في إيران بدأ يأخذ صدى دولياً وبالنسبة لنا ما نرى في توقيته إلا تأكيداً آخر على عمق ومدى التحرك المضاد للنظام الإيراني في المنطقة.

الإيرانيون بصراحة يستاهلون، تدخلوا في اليمن مع الحوثيين ودعموهم بالسلاح واليمن شريط حدودي طويل مع السعودية أوصل الى أن ينقل الحوثيون معركتهم داخل الأراضي السعودية ولم يكتفو بل حركوا من يملكون أمره في البحرين حتى أفسدوا مطالب معارضة شيعية معتدلة لنشاهد صور قادة إيران مرفوعة بالتظاهرات البحرينية تلك الدولة التي لا يفصلها عن السعودية وعن المنطقة الشرقية التي يقطنها شيعة إلا جسر!

إيران التي تدعم ما يسمى بحزب الله «وعلى فكرة الإعلام الرسمي الكويتي في نشرات أخبار ما قبل الغزو كان يطلق عليه (ما يسمى بحزب الله) واليوم صار (حزب الله) تغيرت الحكومات تغير المسميات!» بدولاراتها الطاهرة كما وصفها السيد نصر الله قامت ومن خلال الحزب باجتياح فعلي لبيروت في 2008 واليوم عبر زناد الحزب هي من تحدد من سيكون رئيس الحكومة السني في بلد عربي تديره حكومة ويحكمه حزب إيراني على مواجهة مباشرة مع تيار سني مدعوم من السعودية.

الجانب العراقي من جهة يصف رئيس حكومة دول الخليج التي دخلت بقوات درع الجزيرة بدول طغاة ويخصص مجلسه البرلماني المحتل من الإيرانيين يوم عطلة حزناً على أحداث البحرين ورئيس الحكومة المصري تلغي الإمارات زيارته لها في جولته الخليجية بعد التردد المصري الرسمي للرد على ما يثار عن تقارب مصري – إيراني في وقت تصاعد الغضب الخليجي ضد التدخل الإيراني في المنطقة ونعتقد أن السعودية قد تلحق الإمارات في إلغاء الزيارة حتى يكون للحكومة المصرية موقف معبر عن قيادية مصر لكل العرب تجاه المخاطر التي تهددهم خصوصاً أن العرب كلهم التقوا حول ثورة 25 يناير باعتبارها بشرى عودة الروح ونبض القلب العربي في مصر من جديد تجاه القضايا العربية بعدما باعها حسني نظير ثمن حلم توريث أبنائه للحكم.

اليوم مطلوب من مصر موقف مع إخوانها بالخليج خصوصاً أن مصر اليوم تحتاج الى الدعم الخليجي الاقتصادي لإعادة بناء ما خربته سنوات الفساد المباركية.

هذا التقاطر في الأحداث على سكة زمنية قصيرة بالفعل وبلاشك من المفترض أن يكون له أثر أيضاً في المحيط المحلي.

لا نعتقد أننا في خط واحد مع التشدد الخليجي تجاه إيران على المستوى الرسمي، من موقفنا اللين أو لنقل حتى غير المعروف تجاه التدخل الإيراني حوثيي اليمن ولنستذكر أنه في عز احترام المواجهة ما بين السعودية وحوثيي اليمن كانت أطراف حكومية في زيارة لإيران.

أيضاً فإن عدم مشاركة قواتنا البرية في درع الجزيرة مهما كانت مبرراته الدستورية على الرغم من أن الدستور ينتهك كل يوم في الكويت من قبل الحكومة، أيضاً نراه لم يسهم في تبني موقف يشد من أزر السعودية في مواجهتها مع إيران.

إيران ما شفنا منها «خير» خطفت طائراتنا واعتدت على ناقلاتنا وحاولت اغتيال أميرنا الراحل وهاجمت دبلوماسيينا بالحجارة، هل تستحق منا تقارباً؟ وإن كان على الاستعداء فلم يصدر شيء مباشر في الكويت تجاه إيران في مقابل اعتداءات مستمرة ومتكررة على مدى الـ30 عاماً الفائتة.

في المقابل السعودية التي تواجه اليوم أخطر معركة من تاريخ نشأتها تجاه جار إيراني مارس كل الأساليب العدائية ضد السعودية عبر وكلاء له في المنطقة، السعودية التي فتحت أبوابها للجيوش في معركة تحرير الكويت، ألا تستحق منا وقفة رسمية أعمق وأقوى كما كان الموقف الرسمي السعودي من غزو الكويت؟

رئيس الوزراء المصري عذراً فإما أن يخرج تصريح رسمي منك تجاه العبث الإيراني وإلا نتمنى أن نحذو حذو الحكومة الإماراتية في إلغاء زيارتك.

المال السياسي الحكومي له علاقة بالعديد من النواب وأسباب وصولهم والخارج قبل الداخل يعلم بذلك والنائب الذي تهجم على حكام السعودية مو بعيد عليكم أؤ عن المال السياسي، ألا ترون أنه من المحرج استمرار دعمكم له أو لأمثاله في المجلس؟ وهل سيشكل هذا إيجابية في علاقتنا بالسعودية؟

باختصار الحيادية مع الإخوان ممن جربناهم في شدتنا قلة وفا واستهتار في علاقتنا معهم!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق