أقلامهم

ميمونه الصباح تهاجم شباب ثورة مصر .. وتطلب الصفح عن مبارك: الصفح من شيم الرجال

ميمونة الصباح

صح لسانك ياأستاذ نبيل الفضل

نعم صح لسانك وصدقت يا أستاذ نبيل الفضل، فقد عبرت في مقالتك المعنونة (شرف مين يا عم؟!!) في زاويتك في جريدة «الوطن» بتاريخ يوم الاثنين 2011/4/25م عما نحسه ونتألم له لما أصاب الرئيس السابق حسني مبارك من اساءة واذلال وانتقام في ذات الوقت الذي نهنئ شباب مصر على انتصار ارادته في التغيير، ونتمنى ان يكون التغيير للأحسن نحو رفع المعاناة التي تثقل كاهل اغلبية الشعب المصري مع رفع مستوى معيشتهم بما يحقق حياة كريمة لهم، ويؤمن خدمات التعليم والصحة والسكن وغيرها.

لقد صدقت يا أخ نبيل بقولك (لا شك ان ثورة الشباب المصري ألهبت والهمت شباب دول اخرى بأن يثوروا ويصرخوا مطالبين بإسقاط النظام عندهم) ولكن الشباب المصري للأسف ألهم قيادات وزعماء تلك الدول بألا تتنحى او ترحل من مناصبها، فمن يرى او يتابع ما يفعله المصريون بالرئيس حسني مبارك بعد ما تنحى رضوخا لمطالب شعبه، لا يتردد بالقول ان من الحماقة لأي زعيم عربي ان يتنحى نزولا عند مطالب شعبه، لانهم سيعاملونه كما عامل المصريون الرئيس مبارك بكل ما فيها من شماتة وانتقام واذلال وتحقير ونكران لأي عطاء قدمه خلال ثلاثين عاما من القيادة واكثر من ستين عاما في العمل العام…).

وصدقت يا أستاذ نبيل عندما اشرت الى ان الشباب في مصر لم يرق الى القيم الانسانية في التسامح والغفران، فانطلق يشفي غليله بالرئيس مبارك ورجالات نظامه، ويبطش بهم باسم القانون في الوقت الذي انهار القانون ورجاله.

هذا ما نحسه ونشعر به نحن والكثيرون في الكويت، ليس فقط لأننا اهل وفاء، ولا ننسى فضل ودور الرئيس حسني مبارك في مواجهة غدر صدام حسين وعدوانه على الكويت وشعبها بل لاننا وجميع شعوب دول مجلس التعاون والامة العربية نحب مصر الشقيقة الكبرى، وهي اليوم وكل يوم في عيوننا وعيون الامة العربية، وفي سويداء قلوبهم شاء المغرضون او كرهوا ذلك لانها لاتزال قلب الامة العربية النابض بالحركة والحياة.

وهي مركز الثقل العربي الذي نواجه به الاعداء والمتطاولين والطامعين، ويدها القوية تمتد شرقا وغربا لمساعدة شقيقاتها من الدول العربية وشعوبها وحكامها على مواجهة مشكلاتها، دون ربط ذلك بمصالح خاصة أو مطامع تحقق أي نوع من الفائدة لها… ونستذكر بالتقدير ما لمصر من ريادة في مجالات الفكر والثقافة والتعلم، وانها فتحت ابوابها على مصراعيها لينهلوا من العلم لبه، ومن الثقافة جوهرها في مدارسها وجامعاتها ومراكز الثقافة ومنتدياتها، وليعودوا الى اوطانهم مسلحين بما يمكنهم من المساهمة الفاعلة في تنمية اوطانهم وتقدمها وازدهارها وإلحاقها بركب الحضارة والتطور.… ونحن في الكويت نثمن مساهمة اخواننا المصريين ببناء نهضة الكويت وتقدمها في الوقت الحاضر، وفي بواكير عهد بناء دولة الكويت الحديثة المستقلة، دولة المؤسسات والدستور.

ومن منطلق المحبة لمصر وشعبها كنت قد كتبت مقالة في «الوطن» مباشرة بعد تنحي الرئيس حسني مبارك بعنوان «تحية وتهنئة لشباب مصر لانتصار ارادتهم، ودعوة محبة لهم لتذكر محاسن وعطاء الرئيس حسني مبارك» ذكرت فيها اننا نحترم ارادة شباب مصر ونهنئهم بانتصار ارادتهم وتحقيق مطالبهم، ومن محبة مخلصة وفية لمصر وشعبها التي قضيت فيها سنوات دراستي الجامعية وبعدها الدراسات العليا، وقبلي كانت البعثات الكويتية الاولى والمتتالية تحتضنهم الشقيقة وترعاهم كما ترعى ابناءها.

ووفاء لمصر الغالية اوجه دعوة مخلصة للشباب الذي انتصر في تحقيق ارادته وتوجهاته للاصلاح والتغيير نحو مستقبل افضل لمصر وشعبها، لتذكر محاسن وعطاء الرئيس محمد حسني مبارك الذي تخلى عن الحكم استجابة لارادتهم، فما قدمه لمصر على مدى ستين عاما للحرب والسلام والبناء والاستقرار فاستحق ان يذكر، وواجب ابناء مصر عدم نسيان ما قدمه لوطنه وامته من تفان واخلاص ورفض ما يحدث من البعض من اساءة بالغة لا يستحقها.

هذا الكلام قلته بكل الشفافية والمحبة لمصر، ولم يدر في خلدي ان الامور تصل الى ما وصلت اليه من اساءة وتعنت في المزيد من المطالبات لاهانة واذلال رئيس جمهورية مصر السابق… فدعوة صادقة لشباب وشعب مصر ان يحكموا العقل والجوانب الانسانية التي هي من طباع واخلاق اهل مصر الاصلاء طيبي المعدن… وكل ما ذكره الاستاذ نبيل الفضل صحيح ويعبر عن احاسيسنا، وهناك البعض وهم ليسوا بالقلة من الاشقاء المصريين يطرحون هذا التوجه ولكن على استحياء، لأن بعض الشباب في مصر خرج عن المألوف واخذ يمارس الارهاب الفكري وحتى الايذاء الجسمي والنفسي لمن يعبر عن رأي مخالف لهم.

فإليهم اقول: عودوا الى طبيعتكم الودودة المتسامحة، فالعفو عند المقدرة من شيم الاسلام والعرب الكرام وانتم كرام واهل للتسامح والعفو.

نقطة اخرى مهمة وموضوعية اثارها الاستاذ نبيل الفضل وهي رفض وزير البلدية تسمية شارع الصحافة باسم المرحوم الاستاذ محمد مساعد الصالح وهو امر مستحق لذكرى الراحل الكبير وما قدمه للصحافة الكويتية من فكر وجهد وخفة دم نادرة، فلماذا الرفض يا معالي وزير البلدية ووزير الاشغال، وبالمناسبة دعوة جادة وموضوعية ومستحقة لتسمية بعض شوارع الكويت باسم حكام الكويت على التوالي من صباح الاول الى صباح الرابع، فهل هذا كثير على ما قدموا للكويت من تضحيات وبناء، والاستجابة لشعبهم في تقبل دواعي التطور والتقدم والحفاظ على ارضها الطاهرة بحكمتهم واباء شعبهم حرة مستقلة ناهضة.

والله من وراء القصد الهادي الى سواء السبيل.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق