أقلامهم

الفضل يرفض أسعار الساندويتش وزيادة مكافأة النواب ويحمل البلدية والتجار مسؤولية الأغذية الفاسدة

نبيل الفضل 

نواب بلا حياء

– لا نعرف بالدقة حجم الصفاقة التي يتحصن بها بعض نواب الامة، ولكننا لا نستطيع ان نستثني احدا منهم الا القليل القليل.

فالبعض يريد ان يحمِّل وزير البلدية الدكتور صفر مسؤولية الاغذية الفاسدة، من المنتهية صلاحيته الى غير الصالح للاستهلاك البشري!!.

ورغم عدم معرفتنا بالوزير صفر، ورغم خلافات سابقة لنا معه الا اننا لا نستطيع حتى التخيل بان فاضل صفر يتاجر بالاغذية الفاسدة… او الصالحة!!

كما اننا – وحتى طلبة الابتدائي – نستطيع ان نفترض ان هذه الكميات اليومية التي اصبحت تصطادها البلدية، ليست الا جزءاً مما كان يدخل الكويت على مدى سنوات وسنوات.

كما اننا على يقين ان رفع غطاء «البالوعة» عن المتاجرة بهذه السموم لم يحدث الا في عهد الوزير صفر. وان الفاضلة استقلال المسلم بعدما تسلمت الادارة المعنية خلفا لمديرها الذي اوقف عن العمل، اكتشفت الجرائم التي كانت تدارى بالواسطة او بالرشوة. فاطلقت استقلال بموافقة ومباركة د.صفر، صافرة الانذار التي لم يكن يتوقعها مواطن، لنكتشف جميعا حجم المأساة التي كنا نتعرض لها. وكم كنا فئران تجارب لتجار الاغذية الفاسدة المجرمين.

واذا كنا نتفهم ان بعض المواد الغذائية تنتهي فترة صلاحيتها بسبب تأخر الفحص عليها – وهذه مشكلة تتحملها البلدية ووزراؤها اجمعون – فاننا لم نكن نتصور ان تاجرا مهما تدنت اخلاقياته يمكن ان يخطر بباله استيراد اغذية لا تصلح للاستهلاك البشري وبيعها في اسواق الكويت الغنية بكل شيء جميل، وكنا نؤمن انه لو حدث هذا فلا يمكن له ان يمر من رقابة البلدية!

كما اننا نعرف ان وزارة التجارة تتحمل مسؤولية تجميد اسعار السندويشات منذ ثلاثين عاما رغم تغير الاسعار وارتفاعها لكل المكونات الاساسية للسندويشات، فقد كان لهذا الدور اللامنطقي لوزارة التجارة دور في لجوء البعض للتحايل عبر شراء اللحوم الفاسدة وغيرها بأسعار زهيدة ليحافظ على مهنته ورزقه.. الحرام.

لذلك كله فان تحميل الوزير صفر مسؤولية الاغذية الفاسدة هو توجه خاطئ يدل على حماقة او خبث لحماية المجرم الحقيقي والمسؤول عما كان يحدث.

ولكننا في نفس الوقت نؤمن بأن المسؤولية الحقيقية والجرم المشهود هو جرم مجلس الامة – بكامل اعضائه – الذي شرَّع قانونا يعاقب مثل هذه الجرائم الشاملة بحق الناس بجزاءات مالية تتراوح بين خمسمئة والف دينار!!.

وجريمة المجلس اكبر عندما بدأت الاخبار تتوالى عن المواد الغذائية الفاسدة ولم يتطوع نائب منهم بتقديم اقتراح بقانون يغلظ العقوبة!. بس فالحين استجوابات الله يخرب بيتكم ويهدم مجلسكم على رؤوسكم.

– ان لم تستح فأفعل ما شئت. مثل قديم وكلمة خالدة لكل زمان ومكان. وافضل مكان لها هو مجلس الأمة وافضل زمان لها هو يوم أمس!.

فقد أقرت اللجنة التشريعية حسب اقتراح النائب القنوع وليد الطبطبائي، أقرت زيادة مكافأة النواب من 2350 الى 5750 دينار ينطح دينار.

المضحك أن الطبطبائي في تبرير اقتراحه «النهيبي» يقارن بين راتب الوزير وراتب النائب! وهذا سخف ليس بعده سخف. فالنائب بالكاد يعمل سبعة اشهر من السنة، وخلال هذه الأشهر السبعة لا يعمل سوى اربعة ايام في الشهر، اي ان عمل النائب لا يزيد عن 28 يوما في السنة، هذا اذا التزم بالحضور. أما بقية الوقت فكل عمله اطلاق تصريحات «دونكيشوتيه» عن كل شيء وفي كل شيء.

حتى اللجان البرلمانية بالكاد نجد نائبا محترما – إلا القلة القليلة – ممن يحضر جميع اجتماعاتها. فأغلب اعمالها تمرر بالاتصال الهاتفي.

فكيف يجوز مقارنة الوزير ومسؤولياته وساعات عمله بهذا الدلع النيابي؟! والوزير يُحاسب أما النائب فلا حساب عليه. ثم إن مصاريف النواب لا تقتصر على رواتبهم، بل هناك أكثر من 12 مليون دينار تذهب سنويا مصاريف أخرى لسكرتاريا بلا عمل وسفرات بلا مردود!.

وبما ان مجلس الأمة هو الحارس على المال العام، فنحن نسأل، ما دام الكل منهم يعترف عبر شكواه المتكررة من تعطيل عمل المجلس على مدى اشهر، وآخرها الأسابيع الخمسة الماضية. نسأل نواب الأمة الأفاضل، بأي حق تأخذون رواتب عن فترة تعطل جلسات المجلس؟.

أوليس الأجر مقابل العمل؟! وأنتم لم تعملوا شيئاً على مدى عدة أشهر، فلماذا لا تطبقوا القاعدة الفقهية والقانونية على انفسكم؟! أم يمكن لنا أن نسميكم حرامية المال العام؟! حالكم حال كثير من السفلة الذين يقبضون رواتب من الدولة دون أن يحضروا دواماً أو يداوموا في مقار أعمالهم.

نتحدى شوارب الطبطبائي ولحيته المدهونة بأموال سمو الرئيس والتي لم يرجعها حتى الآن، نتحداه بأن يبرر قبض النواب رواتب عن أيام وأسابيع وأشهر يقضونها بلا عمل، ولا تهمنا الأسباب فالعبرة بالقاعدة القانونية والشرعية «لا أجر بلا عمل». والا إيه يا سيد؟!

– أسوأ تصريح نيابي سمعناه خلال الأشهر الأخيرة هو تصريح هايف عن أن التهديدات التي يدعيها بعض النواب إنما هي فرقعات إعلامية!!.

ما هذا العقل والميزان يا أبا عبدالله، لماذا لم نسمع هذه الحكمة منك عندما تداعت فلول «إلا الدستور» على تهديد ادعوا أن مغردا مجهولا تلقاه على التويتر من هاتف انجليزي؟! كيف تطلق هذه اللحية العظيمة السوداء وتتجرأ على الكلام باسم الشريعة وأنت ازدواجي المعايير مزاجي القياس؟! الله أعلم.

أعزاءنا

قتل بن لادن وذهب إلى حيث….، والمتوقع الآن ان تزداد العمليات الإرهابية لأن الكثير من مجانين المسلمين يريدون أن يرتدوا حذاء بن لادن ويسيروا في دربه المظلم بالإجرام والرفيع بالشهرة… وان كانت شهرة مخزية.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق