أقلامهم

أسامة سفر: أغلبية النواب يشكلون خطراً حقيقيا على وحدتنا

أسامة سفر 

النواب.. ما بين المشاعر والمواقف

لعل الأحداث التي تمر بها الدول العربية كشفت لنا مشاعر ومواقف نواب مجلس الأمة بشكل واضح، حيث كان التباين في التحليل يعكس المشاعر الحقيقية للنواب في غياب كامل للمعنى الحقيقي للدستور الكويتي، الذي ينص على أن النائب يمثل الأمة بأسرها.

أحداث البحرين وسوريا هي الأبرز، وبرأيي أن كل جانب من النواب أسقط بشكل صريح المصداقية المطلوبة في مثل هذه الحالات، فلا يُعقل على سبيل المثال أن المطالبات الشعبية البحرينية جميعها ترتبط بإيران وبنظرية المؤامرة، وكذلك لا يُعقل أن ما تمر به سوريا هي كذلك مؤامرة اجنبية لضرب ايران، ففي النهاية هناك ابرياء وضحايا للعنف، وهذا يجب ألا يرضاه نوابنا في مجلس الأمة.

الأخطر من ذلك انعكاس تباين المواقف على العلاقة بين النواب وأثر ذلك على العلاقات الاجتماعية بين أفراد الشعب الكويتي، ولعل الشاهد الأبرز على ذلك المقابلة التلفزيونية للنائب وليد الطبطبائي مع النائب فيصل الدويسان في تلفزيون الوطن، حيث ظهر الخلاف جلياً فيما بينهما، وهو يعكس شعور آلاف من الشعب الكويتي الذين يؤيدون الطبطبائي والدويسان، وتلك هي المأساة الحقيقية عندما نشهد هذا الجدل الطائفي بين نائبين أقسما على الدستور، وكما جاء في مقدمة المقال باعتبار أن النائب يمثل الأمة بأسرها، في حين كان الطبطبائي يمثل طائفته والدويسان كذلك، وكلاهما أجاد بهذه التغطية بشكل مقزز!

مشكلة نوابنا في عدم التفريق ما بين المشاعر والمواقف، حيث يفترض أن يحتفظ النواب بمشاعرهم وألا تنعكس على الموقف الصريح والذي يتطلب شجاعة في طرحه، بغض النظر عن المكاسب الانتخابية، وبعيداً عن دغدغة مشاعر الناس، نعم الموقف الصريح يكلف الكثير لكن يكسب صاحبه اعتزازه بنفسه أولاً وأن يكون قادراً على الدفاع عن نفسه ثانياً، فالمصداقية تجنبك الكثير من المواقف «البايخة»، لكن أن تبتعد عن تسجيل موقف واضح بعيداً عن المشاعر، فهو ما يضعك في «كورنر» يصعب التعامل معه بشكل جاد.

إن على نواب مجلس الأمة الكويتي الكف عن العبث بوحدتنا الوطنية، وللأسف الشديد أجد نفسي اليوم أمام ظاهرة خطرة، مفادها أن الأغلبية من نواب مجلس الأمة باتوا يشكلون الخطر الحقيقي على وحدتنا الوطنية!

***

• بالمناسبة:

ــ اقتراح زيادة القرض الاسكاني الى مائة ألف دينار قرار خاطئ، ومن شأنه أن يرفع أسعار الأراضي، وهو يناقض قرار المجلس السابق الذي منع احتكار الأراضي، وهو (قرار يناقض قرارا) والمطلوب هو زيادة دعم المواد الأولية من حديد واسمنت وطابوق، وبهذه الطريقة يستفيد المواطن من الدعم من ناحية، وكذلك يستفيد منه المواطنون من عدم ارتفاع أسعار الأراضي من ناحية أخرى.

***

• من غير مناسبة:

ــ إن كان د. صلاح المضحي غير متخصص بشؤون البيئة، وهو يحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة والبترول، وهو أمر نحترمه جميعاً، خاصة أنه صادر عن المحكمة الموقرة، لكن ماذا عمن تولى وزارة الصحة وهو لا يحمل لقب دكتور؟!

باختصار: خسرنا كفاءة.

Copy link