أقلامهم

محمد الملا للمليفي: لقد أنهيت مشوارك السياسي في حكومة ساقطة

 محمد الملا 

إلى المليفي الوزير

الاستاذ أحمد المليفي عرفته كاتباً وضيفاً في اللقاءات التي تمت معه في برنامج »وجهاً لوجه« في تلفزيون »الشاهد«، والرجل يملك عقلية جيدة وان كنت لا أرى مكانه في وزارة التربية والتعليم العالي وانما وزارةالعدل لان قضية التربية لا تنتهي باللقاءات والاجتماعات او بكلام يلقى أمام المسؤولين، للاسف ان معظم الاداريين فيها قد اغتصبوا حقوق المدرسين بسوء الادارة والبيروقراطية بوزارة التربية، واصبح المعلم والمنهج أسير التخبط لدى الإداريين الذين اصبح همهم المناصب واحتكار الفكر. 

أستاذ أحمد المليفي لن تستطيع ان تحمل هرم التعليم واذكرك بمقولة الاستاذ أحمد الربعي، رحمه الله، عندما اطلق نظريته »الهرم المقلوب« لذلك فان قضية التعليم لن تحل في هذه المدة القصيرة في عمر التشكيلة الحكومية الحالية والتي لن يتعدى عمرها بضعة أشهر، فأنت تعلم ان المعلم في الكويت يعتبر من الدرجات الخامسة التي لا تهتم بها الدولة رغم أنه يحمل على كتفيه حملاً ثقيلاً في بناء الأجيال القادمة. 

مشكلة التعليم في الكويت استاذ احمد هو المدرس والكتاب فمناهجنا لا تبني وطناً، ومعلمنا محبط، والمدرس الوافد يلهط الآلاف بالدروس الخصوصية، والجامعات الخاصة تلعب بذيلها وتذبح المواطن من الوريد الى الوريد، وجامعة الكويت عاجزة عن استقبال الآلاف من الطلبة لتدريسهم، لذلك ارجو انجاز أمر واحد وهو اقرار كادر المعلمين حيث انتظروه منذ سنوات، فلا تغرنك ضحكة مسؤول فانها بسمة نفاق، ولا يغرنك الكرسي لأنه مصيبة وفتنة، ويشهد الله انني اكن لك كل احترام وتقدير فأنت زميل وعليّ واجب النصيحة، وانت قد انهيت مشوارك السياسي بحكومة ساقطة منذ تشكيلها ولو كنت خارج هذه التشكيلة لأيدت كلامي، وما نعرفه عن بواطن الأمور يصعب علينا كتابته، فاليوم بيننا وبينك سور، سور الوزارة لانك صرت وزيراً ونحن من عامة الشعب، فارجو ان يكون شعارك: انني أنا احمد المليفي لن اتغير وساجاهد لإقرار كادر المعلمين فان لم تنجح فسوف تكون رقماً من ضمن تشكيلة الحكومات السابقة. 

وفي النهاية اقول لك: هذا المنصب تكليف وليس تشريفاً وهو امانة اسأل الله ان يعينك عليها وعلينا ان ننتقدك وننبهك بأن معظم مسؤولي الوزارة غير مؤهلين لمستقبل الكويت، نريد تعليماً يحرر العقول، وثورة في تفكيرنا وان نواكب رأي الشباب الذي اصبح مثقفاً بفضل »تويتر« و»فيس بوك«، أما تعليمنا فما زلنا نعيش على أيام زرع وحصد وأكل وشرب. 

وقبل الختام: منها للأعلى. 

والله يصلح الحال اذا كان فيه حال. 

والحافظ الله يا كويت.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق