برلمان

تفاصيل صحيفة استجواب الشيخ أحمد الفهد

السيد / رئيس مجلس الأمة       المحترم

تحية طيبة وبعد ،،

نص الاستجواب المقدم من النائبين مرزوق الغانم وعادل الصرعاوي للشيخ أحمد الفهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الاسكان وزير التنمية

استنادا لأحكام المادة (100) من الدستور الكويتي نوجه نحن الموقعين أدناه الاستجواب المرفق إلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان ووزير دولة لشئون التنمية بصفته.

برجاء اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه وفقا للدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،

مقدموه

عادل عبدالعزيز الصرعاوي                                    مرزوق علي الغـــانم 

قال الحق تبارك وتعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

 ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا  )

سورة الأحزاب – آية 72

ندرك كما يدرك الجميع مدى تنامي مظاهر التنمية في الكويت والتي كان ينشدها الجميع وعلى رأسهم سمو أمير البلاد الداعم الرئيس لتحويل الكويت لتكون مركزا ماليا وذلك من واقع الكثير من القوانين التي صدرت مؤخرا سواء على الجانب الاقتصادي والاجتماعي أو غيرها من القطاعات الداعمة للتنمية في الكويت.

كما ندرك ويدرك الجميع أن من الدعامات الأساسية للتنمية هو سيادة القانون واحترام تطبيقه بما يكفل الحد من عمليات الفساد والتي تمثل أكبر تحدي أمام التنمية. فلا تنمية بلا سيادة القانون وفرض هيبته، ولا تنمية مع الفساد، ولعل المتتبع لمجريات الأمور خلال السنوات القليلة الماضية ليلحظ بشكل جلي  قصور السلطة التنفيذية في متابعة تنفيذ القوانين، الأمر الذي أدى إلى التطاول على القانون وتجاوزه مما أدى إلى التفريط به.   

نظام الحكم في دولة الكويت ديمقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا وفقا لما نصت عليه المادة (6) من الدستور، ويمثل الأمة في هذه السيادة مجلس الأمة الذي انتخبته طوائف الشعب المختلفة وأولته ثقتها ، وهو ما جسده الدستور الكويتي بجلاء فيما تنص عليه المادة (108)  من أن عضو مجلس الأمة يمثل الأمة بأسرها ويرعى المصلحة العامة.

لقد أكدت المحكمة الدستورية بالقرار التفسيري رقم 8 لسنة 2004  بـ ” وأن من أكبر مظاهر ما للسلطة التشريعية من الرقابة على السلطة التنفيذية، توجيه الاستجوابات إلي رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء، وهو الحق الدستوري المقرر لعضو مجلس الأمة – المادة ( 100) من الدستور، إذ تتجلى فيه المسئولية السياسية بأجلى مظاهرها. فالنظام الدستوري قائم على مبدأ المسئولية الوزارية أمام المجلس النيابي، وإشراك الأمة في إدارة شئون البلاد والإشراف على وضع قوانينها ومراقبة تنفيذها (وهو ما يشهد إخلالا كبيرا به)، ومدى التزام الحكومة في أعمالها وتصرفاتها بحدودها. والطريقة لتحقيق هذا المبدأ هي مناقشة الحكومة الحساب، وليس الاستجواب إلا محققا لهذا الغرض.  وإنه وإن كان الاستجواب بالمعنى الاصطلاحي هو طلب الجواب ، إلا أنه ليس استفهاما، وإنما هو توجيه النقد إلي المستجوب وتجريح سياسته، مما يستلزم الأمر مستجوِبا وهو أحد أعضاء مجلس الأمة، كما يستلزم مستجوَبا (وهو  نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية) المسئول عن التصرفات أو الأعمال التي يراد الاستجواب عنها ” .

ولما كانت مجموعة من المواضيع محل بحث في مجلس الأمة من خلال جلسات المجلس ولجانه والأسئلة البرلمانية والتي صدرت بموجبها العديد من القرارات والمسئول عنها أمام مجلس الأمة هو نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية، الأمر الذي تتمثل من خلاله المسئولية السياسية من حيث ضياع هيبة القانون والتطاول عليه سواء فيما يتعلق بالتجاوزات المنسوبة للمؤسسة العامة للرعاية السكنية بموجب تقرير ديوان المحاسبة وتنفيذ الأحكام القضائية، أو تضليل مجلس الأمة والرأي العام في البيانات الخاصة بالتقرير النصف سنوي لمتابعة الخطة الإنمائية متوسطة الأجل 2010/2011 – 2013/2014 والخطة السنوية 2010/2011 والإصرار على مخالفة القانون رقم 9 لسنة 2010 المادة 3 وذلك بعدم الالتزام بتقديم تقرير المتابعة السنوي رغم التعهد الذي قدمه للجنة المالية والاقتصادية بمجلس الأمة، أو بتطبيق قوانين الإصلاح الرياضي، أو ما شاب مشروع المجلس الأولمبي الآسيوي، أو التجاوزات التي صاحبت تنظيم الكويت لبطولة خليجي 16 لكرة القدم وفق تقرير ديوان المحاسبة، أو التجاوزات الخاصة بالامتناع عن تسليم قاعتي الأفراح المتبرع بهما إلى وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بالمخالفة لقرار مجلس الوزراء، أو لجنة البيوت الاستشارية، أو المخالفات المصاحبة لعقد إدارة الحملة الإعلامية والإعلانية لخطة التنمية ، أو عقد مشروع التراسل الالكتروني والاتصال المرئي الثنائي والتي أوقفهما مجلس الوزراء، أو طبيعة ودقة البيانات المقدمة الخاصة بقضية إفلاس مديونيات عامة والمرفوعة من حماية المديونيات العامة ضد الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح وآخرون وفق القضية رقم (77) لسنة 2001 حصر مديونيات عامة دعوى شهر إفلاس رقم (5) لسنة 2005 – إفلاس مديونيات عامة وذلك وفق الإجابة على السؤال البرلماني والتي اشتملت على التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة بسبب التخلف عن سداد المديونية المشتراة والتي تضمنت تلك التحقيقات على المركز المالي للمطلوب شهر إفلاسهم ، أو التقاعس بإدارة الملفات الأربعة التي أشار إليها حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه في النطق السامي والتي تناولت صيانة الوحدة الوطنية وتطوير العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة وتطبيق القوانين بالإضافة إلى تطوير وتعزيز الإعلام الوطني في خدمة القضايا الوطنية بموجب قرار من مجلس الوزراء بجلسته 1/6/2009.

 

فحق الاستجواب أساسه القانوني الرغبة في تحقيق المسئولية الوزارية السياسية أمام المجلس النيابي بطريقة فعالة، وبعبارة أخرى تحقيق رقابة الأمة على أعمال وأداء الحكومة، وذلك كلما دعت الحاجة إليه واقتضته الضرورة، كما أن لعضو مجلس الأمة اختيار الوقت المناسب لاستعماله وكذلك اختيار موضوعه.

كما أكد الدستور الكويتي على ضرورة الحذر من المبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية، وذلك مخافة أن تطغى هذه الضمانات على شعبية الحكم  أو تضيع في التطبيق جوهر المسئولية الوزارية التي هي جماع الكلمة في النظام البرلماني (المذكرة التفسيرية للدستور). 

وتمشيا مع ما ورد في المذكرة التفسيرية من المبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية فإن لممارسة بعض الوزراء دور رئيسي في بعض القضايا والتي لها انعكاس مباشر على المال العام أو الإخلال بسيادة القانون من خلال دورهم بمجلس الوزراء من واقع تبنيهم لها أو دورهم الرئيسي نحو صدورها إلا أن اطمئنانهم بعدم تحمل مسؤولية هذه الإعمال أو القرارات هي بطبيعة الحال من باب المبالغة بالضمانات أو شعورهم بعدم تحمل المسؤولية السياسية نحوها الأمر الذي من شانه أن يفرغ المسؤولية السياسية من محتواها وبالتالي يكرس بعض الأعراف ، وهو الأمر الذي يتيح للحكومة في حالة رغبتها التهرب من المسؤولية السياسية أن تترك بعض القضايا كي يتبناها وزراء آخرين مما يعكس عدم البر بالقسم من واقع عدم احترام الدستور والقانون ومقتضى الأمانة والصدق وذلك بالمخالفة للمادة 91 من الدستور ، والتي تنص على ” قبل أن يتولى عضو مجلس الأمة أعماله في المجلس أو لجانه يؤدي أمام المجلس في جلسة علنية اليمين الآتية :

أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وللأمير وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة وأذود عن حريات  الشعب ومصالح وأمواله وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق.”

أين احترام الدستور؟  أين احترام القانون ؟ أين الذود عن مصالح الشعب؟ أين الذود عن أموال الشعب ؟ أين الأمانة والصدق في أداء الأعمال فيما تم ذكره أعلاه من مواضيع؟ ذات علاقة بضياع هيبة القانون والتطاول عليه والتجاوزات على المال العام.

أن تحمل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية تبعات القضايا السابق الإشارة إليها من واقع دوره الرئيسي بها، فأما أن يكون هو من راسل وخاطب العديد من الجهات الحكومية بالإضافة إلى مسؤوليته المباشرة عن بعضها والتي كانت ذات اثر مباشر بالضرر بالمال العام ومخالفة الدستور والقوانين القائمة وتقارير ديوان المحاسبة خير دليل على ذلك .

 كما أشارت المحكمة الدستورية بالقرار التفسيري رقم 8 لسنة 2004    ” كون إن سلطة الوزير ذات طبيعة مزدوجة فهي سلطة حكم لكون الوزراء جميعا ً أعضاء في مجلس الوزراء الذي يهيمن على مصالح الدولة ويرسم السياسة العامة ويتابع تنفيذها ويشرف على سير العمل في الإدارات الحكومية طبقا ً لما تنص عليها المادة (123) من الدستور، فهم مشاركون في مسئولية الحكم …الخ “.

” فيسأل سياسيا ً أمام المجلس النيابي عن جميع الأعمال والتصرفات المخالفة للدستور و القانون الإيجابية منها والسلبية ، العمدية والغير العمدية بوسائل الرقابة البرلمانية المقررة للسلطة التشريعية على أعمال السلطة التنفيذية بموجب أحكام الدستور عمادها الاستجواب “.

وقد أثبتت التجارب الدستورية العالمية أن مجرد التلويح بالمساءلة فعال عادة  في درء الأخطاء قبل وقوعها أو منع التمادي فيها أو الإصرار عليها، ولذلك تولدت فكرة المسئولية السياسية تاريخيا، كما أن تجريح الوزير أو رئيس مجلس الوزراء كفيل بإحراجه والدفع  به إلي الاستقالة إذا ما استند هذا التجريح إلي حقائق دامغة وأسباب قوية تتردد أصداؤها في الرأي العام . 

وهو ما يعكسه واقع الحال من عدم بر  نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية بقسمه سواء أمام سمو الأمير وأمام الشعب بمجلس الأمة من واقع تراجعه وعدم تطبيقه للقوانين وتفريطه بفرض هيبة الدولة عطفا عن كونه سببا رئيسيا في تمادي البعض بالتطاول على القانون وعدم تطبيقه والخروج عليه مما يفقد القانون هيبته.

ولما كانت المادتان 100 و 101  من الدستور تتعلقان بأهم أدوات ومستلزمات أدوات الرقابة البرلمانية لمجلس الأمة على أعمال الحكومة ونشاطها وتصرفاتها في إطار النصوص الحاكمة وأوضاع الرقابة والإشراف عليها.

لذا نوجه هذا الاستجواب إلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية انطلاقا من الحرص على تصويب القصور في تطبيق القانون وفرض هيبته.

المحور الأول:

التفريط بالمال العام من واقع المخالفات الدستورية والقانونية والتجاوزات المالية التي شابت طرح بعض المناقصات في المؤسسة العامة للرعاية السكنية

طرحت المؤسسة العامة للرعاية السكنية عدداً من المناقصات  رقم: 

 ( 866 ، 867 ، 868 ، 871 ) خلال شهري يناير وفبراير من السنة المالية 2009/2010 وبناء على الاقتراح المقدم من بعض الإخوة الأعضاء وافق المجلس بجلسته المعقودة في 27/4/2010 على تكليف ديوان المحاسبة  بفحص ما شاب هذه المناقصات من غموض وعدم إيضاح في ظل غياب جهاز للتدقيق والرقابة الداخلية لدى المؤسسة يتحقق من التزام المؤسسة بالقوانين واللوائح، وقد قدم ديوان المحاسبة تقريره المؤرخ 30/11/2010 حول هذا التكليف، الذي انتهى إلي المخالفات التالية:

أولا – تأهيل واختيار المقاولين

1ـ استبعاد الشركات المتضامنة من المشاركة في المناقصات(وعددها سبع شركات) .

2ـ استبعاد الشركات العالمية (وعددها 13) وإحدى الشركات المحلية من الاشتراك في المناقصات أي أنه تم استبعاد 21 شركة من أصل 30 شركة من المشاركة في المناقصات الأربع بالرغم من حصولها على الدرجة التي تؤهلها للمشاركة.

3- أصبح عدد الشركات التي يمكن لها المشاركة في مناقصات المؤسسة الكبرى 9 شركات.

4ـ عدم إنشاء جهاز للتدقيق والرقابة الداخلية الصادر بإنشائه القرار الوزاري رقم 7 بتاريخ 21/4/2010 .

وقد أدت هذه المخالفات إلي : 

1ـ إضعاف عنصر المنافسة.

2ـ فقدان فرصة الحصول على عطاءات بمواصفات أعلى وبأسعار أقل تتناسب مع الأسعار المقدرة من قبل المؤسسة.

3ـ الزيادة الكبيرة في قيمة العطاءات المقدمة على ما هو مقدر لها من قبل المؤسسة.

4ـ ضياع فرصة الاستفادة من خبرات الشركات الأجنبية وإمكاناتها المالية والفنية في تنفيذ مشروعات الرعاية السكنية.

5ـ فقدان المؤسسة ثقة الشركات الأجنبية العالمية عند استدعائها للمشاركة في مناقصاتها مستقبلا لاستبعادها دون مبرر بالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها والتكاليف التي تحملتها في هذا الشأن.

ثانياً: مرحلة إجراءات المناقصة :

 1ـ الاستعجال في إعداد وثائق المناقصات وعدم منحها المدة الكافية للدراسة الفنية والمالية مما أوجد مشاكل وأخطاء في إعداد وثائق المناقصات.

2ـ كان من نتيجة هذا الاستعجال وجود أخطاء في جداول الكميات والمخططات المسلمة للمناقصين والمعدة من قبل المؤسسة ، وتباين في بعض بنود الأسعار التقديرية لها ، ووجود بعض الأخطاء الفنية في بعض المخططات ، وعدم استكمال مستنداتها ، وإجراء العديد من التعديلات على مستندات المناقصة بعد طرحها ، وعدم اكتمال وجاهزية المستندات قبل الطرح.

3ـ الاستعجال في دراسة العطاءات وفي الترسية.

4ـ ضخامة قيمة العطاءات المقدمة لسبب اقتصار طرح المناقصات على عدد محدود من الشركات وانخفاض عنصر المنافسة. 

ثالثاً – مرحلة توقيع العقود :

1- استعجال المؤسسة في توقيع العقود للاستفادة من أحكام القانون رقم 7 لســنة 2005 بعدم عرض مناقصاتها على الجهات الرقابية (لجنة المناقصات المركزية وديوان المحاسبة). 

إذ نص هذا القانون في مادته الخامسة على أن تعفى المؤسسة العامة للرعاية السكنية من أحكام قانون المناقصات العامة ومن الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة حتى 31/3/2010 حيث طرحت المناقصات خلال شهري يناير وفبراير 2010. 

2- الرغبة في الاستفادة من هذا الإعفاء كانت  السبب وراء تأخر المؤسسة في إنشاء جهاز للتدقيق والرقابة الداخلية ولم تلتزم المؤسسة بإنشاء هذا الجهاز إلا بعد انتهاء فترة الإعفاء المقررة بالقانون رقم 7 لسـنة 2005 وطرح وترسية المناقصات موضوع التكليف.

 

وقد أدت هذه المخالفات إلى تحمل المال العام دون مبرر مبلغ وقدره 321/613,072,71 د.ك  واحد وسبعين مليون واثنان وسبعون ألف وستمائة وثلاثة عشر دينار كويتي.

وهو الأمر الذي يعاقب عليه وفق المادة 14 من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة، والتي تنص ” كل موظف عام أو مستخدم أو عامل تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها إلى تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئا عن إهمال أو تفريط في أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة في استعمال السلطة داخل البلاد أو في خارجها ، يعاقب بالحبس المؤقت مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد عن عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.” 

حيث خلص ديوان المحاسبة إلى الآتي :

كان لإعفاء المؤسسة العامة للرعاية السكنية بموجب القوانين الصادرة من رقابة ديوان المحاسبة المسبقة وأحكام لجنة المناقصات المركزية بالإضافة لغياب جهاز للتدقيق والمراجعة الداخلية فيها، أن شاب أعمال تأهيلها للمناقصين وطرح مناقصاتها موضوع التكليف عدد من الإخلالات لأسباب الاستعجال في طرحها والاستبعادات التي تمت للشركات العالمية الأجنبية والشركات المتضامنة وإحدى الشركات المحلية العالمية بموجب قرارات مجلس الإدارة ولجنة المناقصات بالمؤسسة، مما أدى إلى تكبد المال العام أعباء مالية كبيرة تمثلت بزيادة قيمة العروض المقدمة من الشركات للميزانيات المقدرة للمشاريع بحدود مبلغ 71 مليون دينار كويتي، وبما يخالف نص المادة (17) من الدستور والتي نصت على “إن للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن” ، . 

المحور الثاني :

تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار به

من واقع المخالفات الدستورية والقانونية لعقد المجلس الاولمبي الآسيوي 

مقدمة : 

تقدم مجموعة من الإخوة أعضاء مجلس الأمة باقتراح بقرار بجلسة مجلس الأمة بتاريخ   10 /6/2008 باعتبار عقد أملاك الدولة مع المجلس الاولمبي لاغيا لمخالفته الصريحة للدستور والقانون وذلك للأسباب التالية: 

1 ـ مخالفة المادة 70 من الدستور الكويتي. 

2 ـ مخالفة المرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980 في شأن نظام أملاك الدولة والقوانين المعدلة عليه .

3 ـ طبيعة استغلال أراضي أملاك الدولة من قبل المجلس الاولمبي الآسيوي.

4 ـ الأضرار التي تلحق بالمال العام.

5 ـ الجانب الجزائي.

وقد قرر المجلس بتاريخ 24/6/2008 تأجيل نظر الاقتراح المشار إليه بناء على طلب الحكومة إلي حين انتهاء لجنة التحقيق الوزارية المشكلة بموجب قرار مجلس الوزراء باجتماعه رقم 32-2/2008 بتاريخ 23/6/2008 برئاسة وزير العدل ووزير الأوقاف والشئون الإسلامية وعضوية كل من وزير المالية ووزير الشئون الاجتماعية والعمل ووزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشئون البلدية ووكيل وزير الخارجية، لتتولى التحقيقات حول كل ما أثير من تساؤلات وملاحظات حول العقد المبرم بين إدارة أملاك الدولة وبين المجلس الاولمبي الأسيوي ومراجعة الإجراءات التي اتبعت في تخصيص الأرض وإجراءات التعاقد للتأكد من سلامتها وموافقتها للقوانين وتقديم تقرير للمجلس متضمنا التدابير والخطوات المقترحة 

وحتى تاريخه لم تلتزم الحكومة بإبلاغ المجلس بنتائج التحقيق رغم أهمية هذا الموضوع وما أثير حوله من شبهات تمثل ضررا كبيرا وقع على المال العام، والمخالفة الدستورية البينة، بالإضافة إلي العديد من المخالفات التي سنبينها لاحقا.

وعلى الرغم من العديد من الأسئلة البرلمانية التي وجهت إلى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون القانونية ووزير العدل ووزير الأوقاف والشئون الإسلامية، ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء، ووزير الشئون الاجتماعية والعمل، إلا أنهم امتنعوا جميعا عن تزويدنا بتقرير لجنة التحقيق إلى أن زودنا وزير المالية بنسخة من التقرير بتاريخ 12/4/2010 بناء على سؤال منا.

ومن واقع الإطلاع على تقرير لجنة التحقيق الوزارية اتضح وبشكل قاطع إن نطاق التحقيق الذي اتبعته اللجنة الوزارية لم يتناول الرد بشكل مباشر على ما ورد بنص الاقتراح بقرار المعروض على مجلس الأمة بجلسته بتاريخ 10/6/2008، كما أن هناك اجتزاءً لبعض مواد القانون بما يخدم النتائج التي توصلت إليها اللجنة  والتي سنوردها لاحقا. وقد يكون ذلك متعمدا بقصد إخفاء الحقيقة عن مجلس الأمة والرأي العام، وهو الأمر الذي لا محيص معه من استخدام الحق الدستوري المتمثل بالاستجواب لتبديد الغموض وصولا للحقيقة في ظل عدم بر نائب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية بالقسم الدستوري والحنث به. 

كما أكد تقرير لجنة التحقيق الوزارية ما ذهبنا إليه من وقوع ضرر بالمال العام من واقع التأجير لأراضي الدولة مقابل مبالغ زهيدة جدا الأمر الذي ينطوي على جريمتي تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار به طبقا للمادتين 10 ، 14 من القانون رقم (1) لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة، بالإضافة إلى مخالفات نظام البناء المعمول به في بلدية الكويت، الأمر الذي أدى إلى عدم إصدار شهادة توصيل التيار الكهربائي حتى يتم إزالة هذه المخالفات. 

أولا :  مخالفة المادة 70 من الدستور :

بتاريخ 28/6/2003 تم توقيع الاتفاقية بين المجلس الاولمبي الآسيوي وحكومة دولة الكويت حيث تنص المادة 11 من الاتفاقية  على ما يلي:

“يصبح هذا الاتفاق نافذا من تاريخ إخطار الحكومة المجلس باستكمال إجراءاتها الدستورية للموافقة عليه وعلى الطرفين أن يضعا بعين الاعتبار المصالح المشتركة لدولة الكويت والمجلس عند تنفيذ هذا الاتفاق ”  .    

وبتاريخ 27/3/ 2006 صدرت الاتفاقية المشار إليها أعلاه ونشرت بالجريدة الرسمية بتاريخ 4/4/2006 وصارت نافذة من هذا التاريخ. إلا أنه من الملاحظ من واقع دراسة المستندات المتاحة بإصدار القرارات الخاصة بتخصيص الأراضي وإصدار التراخيص وتوقيع عقد أملاك الدولة ومراسلة الجهات الحكومية المختصة وغيرها من القرارات، أن إجراءات تنفيذ الاتفاقية قد بدأت قبل تاريخ نفاذها وذلك بالمخالفة للمادة (70) من الدستور التي تنص على ما يلي:-

“يبرم الأمير المعاهدات بمرسوم ويبلغها مجلس الأمة فورا مشفوعة بما يناسب من البيان ، وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية.

على أن معاهدات الصلح والتحالف، والمعاهدات المتعلقة بأراضي الدولة أو ثرواتها الطبيعية أو بحقوق السيادة أو حقوق المواطنين العامة أو الخاصة ، ومعاهدات التجارة والملاحة،والإقامة ، والمعاهدات التي تحمل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الميزانية أو تتضمن تعديلا لقوانين الكويت يجب لنفاذها أن تصدر بقانون.

ولا يجوز في أي حال أن تتضمن المعاهدة شروطا سرية تناقض شروطها العلنية.”      

  

وتجدر الإشارة إلى أنه باجتماع مجلس الأمة بجلسته بتاريخ 2/3/2010 ، في أثناء النظر في تقارير لجنة الشئون الخارجية بشأن الموافقة على مشاريع القوانين الخاصة ببعض الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة مع بعض الدول، أكد كل من النائب احمد عبدالعزيز السعدون والدكتور محمد البصيري وزير المواصلات ووزير الدولة لشئون مجلس الأمة ما يلي : –

نص مضبطة رقم 1264/أ  بتاريخ 2/3/2010

السيد أحمد السعدون :

شكرا الأخ ، الأخ الرئيس الحقيقة أنا مجرد رد على التساؤل اللي طرحه الأخ عادل الصرعاوي. أنا أعتقد الطلب اللي تقدم فيه الأخ وزير المواصلات وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة طلب صحيح. هذه من الاتفاقيات اللي تتخذ من الفقرة الثانية من المادة (70) وبالتالي لا يمكن أن تكون نافذة إلا لما تصدر بقانون حتى لو استمرت (20) سنة. اللي ممكن تكون نافذة هي الاتفاقيات اللي تصدر وفق الفقرة الأولى من المادة (70). وبالتالي أعتقد الطلب صحيح ويمكن نظرها لكن إذا لم ينظرها المجلس إذا لم يوافق عليها المجلس ولم تصدر بقانون لا يمكن أبدا العمل على تنفيذها، شكرا الأخ الرئيس .

السيد د. محمد البصيري :

( وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة )

شكرا الأخ الرئيس ، أنا بس بالنسبة لتساؤل الأخ عادل الصرعاوي فيما يتعلق بقضية الاتفاقيات يمكن الأخ العم أبو عبدالعزيز أحمد السعدون أجاب عليك الأخ عادل بأن فعلا إحنا ما نستطيع أن إحنا ننفذ هذه الاتفاقيات إلا لما تصدر من مجلس الأمة ويصدق عليها ويوافق عليها ، شكرا الأخ الرئيس .

(انتهى الاقتباس من المضبطة)

فقرار مجلس الوزراء في 27/4/2003 بالموافقة على تخصيص الأرض للمجلس الأولمبي الآسيوي، وموافقة البلدية في 4/4/2004 و 2/1/2005 على طلب المجلس الأولمبي الآسيوي تجميع أنشطته في القطعة رقم 17 بالسالمية، وتوقيع العقد بين وزارة المالية والمجلس الأولمبي الآسيوي في 4/9/2004، كل ذلك تم قبل نفاذ الاتفاقية في 4/4/2006 ( وهو تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية)، وهو أمر لا يمكن تفسيره إلا أنه تجاهل وتعد متعمد على صلاحيات مجلس الأمة بالمخالفة للدستور. وهو ما أكده نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بموجب رده على السؤال البرلماني بتاريخ 14/1/2008 من أن الاتفاقية المذكورة نافذة من تاريخ 24/4/2006 (وصحته 4/4/2006) . وبناء عليه فإن جميع الإجراءات السابقة لهذا التاريخ لا يمكن أن تستند إلى نصوص الاتفاقية. كما أكدت الإدارة القانونية بوزارة الخارجية أن جميع الإجراءات السابقة على تاريخ نفاذ الاتفاقية لا يمكن أن تستند إلى نصوصها.

ثانيا : الإجراءات التي تم بموجبها منح أراضي أملاك الدولة العقارية التي أقيم عليها مشروع  المجلس الاولمبي الآسيوي

الموقع استملكته الدولة وكان مخصصا أصلا لحديقة عامة بموجب تنظيم منطقة السالمية .

يقع ضمن الموقع بيت مستملك بمساحة 3500  متر مربع ووافقت لجنة شئون البلدية في 24/11/1987 على استغلاله بصفة مؤقتة لمقر المجلس الأولمبي الآسيوي وتم إنشاء مواقف سيارات مؤقتة بجواره في 7/11/1989 بمساحة 2000 متر مربع.

بتاريخ 1/11/1999 صدر قرار المجلس البلدي بتقليص مساحة الحديقة العامة  من 15500 متر مربع إلى 10500 متر مربع على أن تسلم للهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية مع الإبقاء على المجلس الاولمبي الآسيوي ومواقف السيارات بصفة دائمة.

تنازلت الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية عن موقع الحديقة للمجلس الاولمبي الآسيوي لإنشاء حديقة اولمبية.

بتاريخ 3/2/2003 صدر قرار المجلس البلدي بالموافقة على الطلب المقدم من الهيئة العامة للشباب والرياضة الخاص بمكونات مشروع الحديقة الاولمبية على أن يبدأ التنفيذ خلال سنة وإلا اعتبر القرار لاغيا.

بتاريخ 27/4/2003 وافق مجلس الوزراء في على تخصيص العقارات الواقعة في منطقة السالمية والمستغلة من قبل المجلس الاولمبي الآسيوي لإقامة المركز الاولمبي للمؤتمرات واستقبال الضيوف.

بتاريخ 12/8/2003  تمت الموافقة التنظيمية على مشروع الحديقة الاولمبية وصدرت رخصة البناء .

بتاريخ 25/1/2004 طلب المجلس الأولمبي الآسيوي بموجب كتابه الاستغلال الكامل لمساحة الموقع وإنشاء مشروع واحد متكامل هو ( المجمع الأولمبي الآسيوي) بمساحة اجمالية 18820 متر مربع على أن تكون نسبة الاستغلال من مساحة الموقع 40% أما باقي المساحة 60%  فتكون مساحات خضراء مكشوفة. وأضاف أن المجلس الاولمبي الآسيوي سيقوم باستثمار المشروع على نفقته الخاصة بالتعاون مع الشركات الكويتية. ووافقت اللجنة المكلفة بالقيام باختصاصات المجلس البلدي على هذا الطلب في 4/4/2004 .

تم تحديد القيمة الايجارية للمساحة المذكورة 18820متر مربع (ثمانية عشر ألف متر مربع) ، بـ 12 د.ك (إثني عشرة دينار كويتي) سنويا لكل 10.000 متر مربع (عشرة آلاف متر مربع) ، أي أن القيمة الايجارية لكامل المساحة هي 22.585 د.ك سنويا (إثنان وعشرون دينار وخمسمائة وخمس وثمانون فلس) ، 

مع العلم بأن المتر المربع في الموقع الذي خصص للمجلس الأولمبي الآسيوي في شارع البلاجات في منطقة السالمية، لا تقل قيمته عن 10.000 د.ك (عشرة آلاف دينار كويتي) وهو ما يعني أن القيمة السوقية لكامل الأرض التي خصصت للمجلس الأولمبي الآسيوي تعادل 180 مليون دينار كويتي تقريبا، ويمكن الاستعانة بمتخصص في تقييم العقارات لتحديد القيمة السوقية للموقع على وجه الدقة ومقارنته بالأجرة السنوية الرمزية التي نص عليها العقد المبرم مع المجلس الأولمبي الآسيوي . كما تجدر الإشارة إلى أن المجلس الأولمبي الآسيوي يحصل من دولة الكويت على إعانة سنوية تبلغ الآن 517.500 د.ك (خمسمائة وسبعة عشر ألف وخمسمائة دينار). ويبلغ إجمالي قيمة الإعانات التي حصل المجلس الأولمبي الآسيوي حتى الآن 21.637.000 د.ك (واحد وعشرون مليون وستمائة وسبعة وثلاثون ألف دينار كويتي) تقريبا وهو مبلغ كبير حصل عليه المجلس الأولمبي الآسيوي دون أن يقوم بأي نشاط رياضي.

بتاريخ 30/10/2004 طلب المجلس الأولمبي الآسيوي تعديل نسبة استغلال الموقع إلى 60% للبناء و40% كمناطق مكشوفة للزراعات التجميلية والملاعب الخارجية ووافقت على ذلك اللجنة المكلفة بالقيام باختصاصات المجلس البلدي في 2/1/2005 . 

ثالثا : عدم مشروعية العقد الموقع بين المجلس الاولمبي الاسيوى وإدارة أملاك الدولة

الأصل طبقا للفقرة الأولي من المادة الرابعة من المرسوم بالقانون رقم 105 لسنة1980 في شأن نظام أملاك الدولة والقوانين المعدلة له أن يتم تأجير أملاك الدولة العقارية عن طريق المزايدة العامة وبعد النشر عنها في الجريدة الرسمية وفي جريدة محلية يومية مرة واحدة على الأقل.

وطبقا للمادة 17 من ذات المرسوم بالقانون يجوز تأجير أملاك الدولة الخاصة العقارية أو المنقولة بأجر إسمى أو بأقل من أجر المثل إلي شخص معنوي أو طبيعي بقصد تحقيق غرض ذي نفع عام ويكون التأجير بناء على اقتراح الوزير أو رئيس المؤسسة المختصة وموافقة مجلس الوزراء.

وعملا بالمادة 18 من ذات المرسوم بالقانون يتم تخصيص وتوزيع القسائم السكنية والصناعية والتجارية والزراعية وفقا للقرارات التي يصدرها الوزير المختص على أن تتولى وزارة المالية بعد ذلك إبرام العقد وتحصيل الثمن أو مقابل الانتفاع.

وقد أصدر مجلس الوزراء قراره رقم  (360ثالثا) في 27/4/2003 بالموافقة على تخصيص العقارات الواقعة في منطقة السالمية والمستغلة من قبل المجلس الأولمبي الآسيوي لإقامة المركز الأولمبي للمؤتمرات واستقبال الضيوف.

ويتبين من الاطلاع على عقد التأجير عن المساحة الاجمالية للمشروع والتي تبلغ 18820 متر مربع والذي تنص المواد 5-8 منه ـ أنه مؤرخ في 4/9/2004 أنه محرر على نموذج عقد للاتحادات والأندية الرياضية , في حين ان المجلس الاولمبي الآسيوي لا يعتبر من الأندية أو الاتحادات الرياضية ، بحسب تعريفها في المادة الأولى من المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 في شأن الهيئات الرياضية وهي على سبيل الحصر الأندية الرياضية واتحادات اللعبات الرياضية واللجنة الاولمبية .

وإذا افترضنا جدلا صحة ما ذهبت إليه الحكومة من أن الاتفاقية الموقعة بين المجلس الأولمبي الآسيوي وحكومة دولة الكويت بتاريخ 28/6/2003 نافذة من تاريخ التوقيع عليها وليس من تاريخ نشر القانون رقم 6 لسنة 2006 بالموافقة عليها في الجريدة الرسمية (كما نصت عليه المادة الثانية منه) ،كيف يتسنى للحكومة ممثلة بإدارة أملاك الدولة توقيع عقد التأجير في تاريخ 4/9/2004، وهو تاريخ لاحق لتوقيع الاتفاقية، على اعتبار أن المجلس الأولمبي الآسيوي هيئة رياضية وليس منظمة دولية، الأمر لا يمكن تفسيره إلا أنه عدم التزام بالقانون وعدم احترام القسم بالمخالفة لأحكام وهو الأمر الذي يتحمله نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية من واقع مساهمته في سلسلة من القرارات التي كان مؤداها عدم الالتزام بالقانون، والتي كان آخرها القرار رقم 1165/ثالثا الصادر بتاريخ 20/12/2009 باجتماعه رقم 68- 2 /2009 والذي اكتفى فيه المجلس بطلب التفاوض لزيادة مقابل الانتفاع ومخاطبة المجلس الأولمبي لتصحيح المخالفات دون أي اجراء لتصحيح الأوضاع والحفاظ على أموال الدولة ومحاسبة المسئولين.

كما تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للشباب والرياضة ذاتها قد أصدرت شهادة لمن يهمه الأمر بتاريخ 11/9/1993 تؤكد فيها بأن المجلس الأولمبي الآسيوي منظمة دولية مقرها دولة الكويت ولا تنطبق عليها القوانين المنظمة للحركة الرياضية الكويتية وذلك لصفتها الاعتبارية المستقلة.

وقد تم التأجير بأجر إسمي (12د.ك. لكل 10000 ألف متر مربع سنويا) عن مساحة 18820 متر مربع ، وقد خَلا العقد من أي ذكر لكون ذلك التأجير بناء على اقتراح الوزير أو رئيس الهيئة او المؤسسة المختصة على أن يكون التأجير بأجر إسمي عدا موافقة مجلس الوزراء بقراره رقم (360/ثالثا) في 27/4/2003 على التخصيص ، الأمر الذي يفقد العقد مشروعيه التأجير بأجر إسمى. هذا وتنص الفقرتان الأولى والثانية من المادة 30 من قرار وزير المالية رقم 38 لسنة 2001 بإصدار التعديلات على اللائحة التنفيذية للمرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980 في شأن أملاك الدولة والقوانين المعدلة له على أنه:

(( على كل شخص معنوي أو طبيعي يرغب في تأجير أملاك الدولة الخاصة العقارية بأجر أسمى أو بأقل من أجر المثل بقصد تحقيق غرض ذي نفع عام أن يخاطب في ذلك الوزير أو رئيس الهيئة أو المؤسسة المختصة. فإذا حاز طلبه القبول من إحدى الجهات السابقة ، خوطبت وزارة المالية ( شئون أملاك الدولة) في هذا الشأن. على (الإدارة المختصة) أن تقدم إلى لجنة شئون أملاك الدولة الخاصة العقارية تقريرا مفصلا في الموضوع تبين فيه رأيها في طلب التأجير وعليها في حالة الموافقة على التأجير بيان مبرراته واقتراح القواعد المنظمة له وشروطه وأحكامه. وتقوم اللجنة المشار إليها في الفقرة السابقة بدراسة الموضوع ورفع توصياتها في شأنه إلى وزير المالية لاتخاذ قرار فيه)).

ويلاحظ في هذا النص أنه أسند القرار في شأن التأجير بأجر اسمي إلى وزير المالية، في حين أنه طبقا للمادة 17 من المرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980 في شأن نظام أملاك الدولة والقوانين المعدلة له   يتعين موافقة مجلس الوزراء لذلك.

ومن ناحية أخرى فقد خلت المستندات والبيانات المتاحة من واقع ردود الوزراء على الأسئلة البرلمانية مما يفيد إتباع الإجراءات المشار إليها في الفقرتين سالفتي الذكر في شأن عقد الإيجار محل البحث. وهو ما أكده وزير المالية في إجابته بتاريخ 4/9/2007 من أن المجلس الأولمبي هي الجهة المختصة التي طلبت التخصيص  ووفقا لما جاء بقرار التخصيص ولا توجد موافقة مسبقة من إدارة أملاك الدولة على طلب التخصيص  .

رابعا :  طبيعة استغلال أراضي أملاك الدولة من قبل المجلس الاولمبي الآسيوي

من واقع الإطلاع على البيانات المتاحة وفق الردود على الأسئلة البرلمانية فإن طبيعة مشروع المجلس الاولمبي الآسيوى طبيعة استثمارية تجارية، متمثلة بإقامة مبنى تجاري وإداري وسكني ( غرف وشقق فندقية) وصالة مؤتمرات متعددة الأغراض وصالة وقاعة ومسرح وملاعب غولف، وكلها لا تمت بصلة إلي طبيعة أعمال المجلس الاولمبي الأسيوي.

مساحة أرض البناء المستغلة لمكاتب المجلس الأولمبي الآسيوي بالنسبة لمساحة الأرض الإجمالية تصل إلى 4.5% .

نسبة البناء للمكاتب إلي النسبة الكلية للمجمع تصل إلى 10.7% .

كانت مساحة الأرض المخصصة أصلا للمجلس الأولمبي الآسيوي قبل صدور القرارات المخالفة للقانون 3500 متر مربع. وتبلغ إجمالي مساحة المكاتب للمجلس الأولمبي في المبنى الجديد 5100 متر مربع بواقع أربعة طوابق بمساحة 850 متر للطابق الواحد مع طابق أرضي وسرداب، أي أن المجلس الأولمبي الآسيوي قد حصل على زيادة في المساحة مقدارها 1600 متر مربع بالمقارنة مع المساحة السابقة (5100 ناقص 3500) .وهذه الزيادة كان من الممكن تحقيقها بالتوسعة في المبنى السابق. وعلى ذلك فإن زيادة المساحة إلى 18820 متر مربع مثال صارخ على التفريط بالمال العام ممثلا بالتضحية بمساحة من أراضي الدولة تبلغ 13720 متر مربع دون أي مقابل تقريبا .

لم تكن من  أغراض المجلس الاولمبي الآسيوي استنادا للاتفاقية الموقعة في 28/6/2003 القيام بمشاريع تجارية واستثمارية كونها منظمة دولية.

أكد المجلس الاولمبي الآسيوي بموجب الكتب المتبادلة مع الجهات الحكومية أن مشروع المجلس الاولمبي الآسيوي مشروع حيوي وهام ويعود بالمنفعة على كل مستغليه وعلى المجلس الاولمبي الآسيوي، وأن المجلس المذكور سيقوم باستثمار المشروع على نفقته الخاصة بالتعاون مع الشركات الكويتية ومفهوم ذلك أن المجلس الاولمبي الآسيوي سيقوم باستثمار المشروع على نفقته الخاصة وبالتالي أرباحه ستعود إليه.

كل ذلك يعكس وبشكل جلي مدى الضرر الذي وقع على المال العام من واقع التأجير لهذه الأراضي البالغ قيمتها مئات الملايين بتأجيرها بإيجار رمزي مقداره 22.585 د.ك (اثنان وعشرون دينار وخمسمائة وخمس وثمانون فلس) في حين إنها ستستغل بإقرار المجلس الاولمبي في مشروع استثماري يعود بالنفع عليه وحده، خاصة إن مدة التعاقد الأصلية تصل إلى 20 عاما.

أكد وزير المالية بموجب إجابة على السؤال بتاريخ 4/9/2007 أن الصفة القانونية للمجلس الأولمبي الآسيوي لاستغلال أملاك الدولة هو قرار التخصيص الصادر من اللجنة المكلفة بالقيام باختصاصات المجلس البلدي رقم ل.ق.م.ب /ت9/146/7/2004 بتاريخ 4/4/2004 ، الأمر الذي يبين بشكل واضح أن وزارة المالية لم تستند إلى توقيع الاتفاقية ولا إلى تاريخ التصديق عليها في توقيع العقد، بل إلى قرار التخصيص المشار إليه، بالإضافة إلى أن توقيعه على العقد تم وفق نظام الهيئات الرياضية في حين أن الاتفاقية تنص على أنه منظمة دولية ، هذا وتجدر الإشارة إلى أنه وبنفس إجابة وزير المالية المشار إليها أعلاه أكد فيها أن المجلس الأولمبي الآسيوي منظمة دولية بموجب الاتفاقية الموقعة بتاريخ 28/6/2003 فكيف تكون الصفة القانونية للمجلس الأولمبي الآسيوي في موقع هذه الاتفاقية وفي موقع آخر هو قرار التخصيص المشار إليه أعلاه  .

 

خامسا : مخالفة القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة 

تفصح الوثائق والأوراق والبيانات المتاحة عن جريمتي تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار به طبقا للمادتين 10 و 14 من القانون رقم (1) لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة كما يلي :- 

المادة 10 

يعاقب بالحبس المؤبد أو المؤقت الذي لا تقل مدته عن خمس سنوات كل موظف عام أو مستخدم أو عامل استولى بغير حق على شيء مما ذكر في المادة السابقة لإحدى الجهات المشار إليها في المادة الثانية أو تحت يدها أو سهل ذلك لغيره. ?وتكون العقوبة الحبس المؤبد أو المؤقت إلى لا تقل مدته عن سبع سنوات إذا ارتبطت الجريمة بجناية أخرى ارتباطا لا يقبل التجزئة.

المادة 14 

كل موظف عام أو مستخدم أو عامل تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها إلى تلك الجهة. بان كان ذلك ناشئا عن إهمال أو تفريط في أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة في استعمال السلطة داخل البلاد أو في خارجها يعاقب بالحبس المؤقت مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ، ولا تزيد على عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين. ?تكون العقوبة الحبس المؤقت الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف دينار ولا تزيد على مائة ألف دينار إذا كان الخطأ جسيما وترتب على الجريمة إضرار بأوضاع البلاد المالية أو التجارية أو الاقتصادية أو بأية مصلحة قومية لها أو إذا ارتكب الجريمة في زمن الحرب. ?يجب على المحكمة إذا أدانت المتهم أن تأمر بعزله من الوظيفة.

سادسا : مخالفة القانون رقم (7) لسنة 2008 بتنظيم عمليات البناء والتشغيل والتمويل والأنظمة المشابهة وتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980 في شأن نظام أملاك الدولة

بموجب كتاب وزارة المالية رقم 11973 بتاريخ 24/4/2006 إلي المجلس الاولمبي الأسيوي الذي أكدت فيه الوزارة أن تمديد العقد مع المجلس الاولمبي الآسيوي سيكون بعد أن يتم الانتهاء من تنفيذ المشروع، وبموجب الإجابة على السؤال البرلماني بتاريخ 21/1/2010 بأنه لم يتم تجديد العقد المبرم مع المجلس الاولمبي الآسيوي حتى تاريخه، وأنه إذا ما تقرر تجديده من خلال تعديل المادة(4) منه فسيتم تطبيق ما صدر من قوانين وقرارات ولوائح في شأن العقد المشار إليه، فإن الأمر الذي يدعو إلى التساؤل هو مدى مشروعية العقد حتى تاريخه وما هي الأسس القانونية التي تستند إليها الوزارة في الاستمرار في تنفيذ العقد حتى الآن.

علما بأنه بالإضافة إلى ذلك فإن هناك مخالفة صريحة للمادة الثالثة من القانون رقم 7 لسنة 2008 المشار إليه أعلاه التي تنص على ما يلي:

((تؤول إلي الدولة وتصبح من أملاكها دون أي تعويض أو مقابل ـ ما لم يكن منصوصا في العقد على خلاف ذلك – جميع المشروعات والمنشآت التي أقيمت قبل العمل بهذا القانون على أملاك الدولة العقارية وفقا لنظام البناء والتشغيل وتحويل الملكية للدولة أو وفقا لنظام البناء والتملك والتشغيل وتحويل الملكية للدولة أو وفقا لنظام البناء والتملك والتشغيل وتحويل الملكية للدولة أو وفقا لأي نظام آخر مشابه بموجب عقد معها أو بترخيص منها، وذلك من تاريخ انقضاء مدة العقد الأصلي أو الترخيص أو أي تجديد تم على أي منهما ، أو من تاريخ فسخ العقد أو إنهائه للمصلحة العامة.

ولا يجوز، بعد العمل بهذا القانون، إجراء أي تعديلات على عقود أو تراخيص هذه المشروعات أو تمديدها أو تجديدها، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك.

ويكون طرح إدارة هذه المشروعات وفقا لأحكام هذا القانون)).

كما توجب المادة الخامسة من هذا القانون أن تتولى المشروعات الخاضعة لأحكامه شركة مساهمة عامة، إذا زادت قيمتها عن 60 مليون دينار كويتي، وهو ما يجب تطبيقه على مشروع مبنى المجلس الأولمبي الآسيوي ، حيث أكد وزير المالية، كما سبق ذكره، أنه لم يتم تجديد العقد المبرم مع المجلس الأولمبي الآسيوي حتى تاريخه، وأنه إذا ما تقرر تجديده فسيتم تطبيق ما صدر من قوانين وقرارات ولوائح في شأن المشروعات التي تؤول إلى الدولة. كما تضمنت المادة 16 من القانون المذكور إجراءات إدارة المشروعات التي تؤول إلى الدولة بعد انتهاء مدتها. 

لذا فإن استمرار بقاء الوضع على ما هو عليه دون تطبيق القانون المشار إليه أعلاه يعكس وبكل وضوح مدى رضوخ الحكومة لأصحاب النفوذ والمصالح من جراء عدم تطبيق القانون وتشجيع تجاوزه خصوصا إذا ما عرف إن الممثل القانوني للطرف الثاني (المجلس الأولمبي الآسيوي) هو نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية.

المحور الثالث

 مخالفة القوانين ذات العلاقة بالخطة الإنمائية وتضليل الرأي العام 

إن التنمية بوصفها ظاهره كلية لها جوانب اقتصادية و اجتماعية و ثقافية و سياسية هي هدف أساسي و مطلب لا غنى عنه لكل الشعوب الحرة و في جوهرها عملية تحرير و نهضة حضارية شاملة لتحرير مقدرات الشعوب و توظيف ثرواتها في إقامة بنيان اقتصادي و اجتماعي و ثقافي و سياسي جديد يضمن إشباع الحاجات الأساسية المادية و المعنوية للشعوب و يحقق رفع مستوى المعيشة و رخاء المواطنين.

و لما كانت التنمية المستدامة التي تهدف إليها الشعوب الحرة تحتاج إلى ركائز أساسية تمكنها من تحقيق طموحاتها ، فلعل على رأس هذه الركائز وأهمها ما جسده سمو أمير البلاد حفظه الله و رعاه في النطق السامي الذي ذكر بالصفحة الأولى من الخطة السنوية الأولى وجاء فيها :

” إننا بحاجة إلى تفعيل إرادة التغيير .. إلى اعتماد نهج تغييري ملموس في مواجهة استحقاقات و تبعات تراكمات ثقيلة أفرزتها التجارب السابقة و إزاء ذلك فإن علينا أن نفرق بين السبب و النتيجة حيث إنه من خلال متابعتي لمسيرة العمل الوطني وجدت ثمة ملفات تشكل أساسا و مصدرا لما تشهده البلاد من إختلالات و أزمات أراها مجسدة في الآتي : أولا : ملف صيانة الوحدة الوطنية و حمايتها من مظاهر الفرقة و التشتت و الفتن، و ثانيا : ملف تطبيق القوانين و الانتقال به من الشعار إلى التطبيق الفعلي الجاد الذي يجسد العدالة و المساواة و سيادة القانون، و ثالثا : ملف العلاقة بين السلطتين التشريعية و التنفيذية و تطوير العلاقة بينهما فيما يعالج العثرات و الاختناقات التي تعرقل مسيرة العمل الوطني، و رابعا : ملف تصحيح مسار العمل الإعلامي بمختلف مؤسساته و أدواته “.

و قد ترجم مجلس الوزراء هذه الكلمات السامية عبر بيانه الصادر بتاريخ 1 – 6 – 2009 عبر التأكيد على ما جاء بالنطق السامي و بتكليف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية بهذه الملفات الأربعة الهامة والتي اخفق فيها جميعا.

واستناداً إلى الآيات القرآنية الكريمة وإلى نصوص الدستور الكويتي و القسم الدستوري، و وفاءا للأمانة التي نحملها في أعناقنا والتي قبلنا تحملها فور انتخابنا أعضاء في مجلس الأمة الموقر وفي مقدمتها الدفاع عن مصالح الأمة ، وحماية المال العام والكشف عن المخالفات القانونية والمالية والإدارية وحماية الشعب الكويتي من التضليل، و بعد متابعتنا لملف التنمية و التخطيط و القوانين المتعلقة به ومتابعة الخطوات التنفيذية الحكومية و ما لمسناه من قصور في التنفيذ و سوء في الإدارة لهذا الملف الذي يحمل آمال و تطلعات الشعب الكويتي و تحول الأهداف السامية المذكورة في الخطة من تنمية للمجتمع إلى توسيع للنفوذ و كسب للولاءات و سيطرة على مقدرات الدولة فقد وجدنا لزاما علينا استجواب الأخ نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية المكلف بإدارة و متابعة هذا الملف وفقا للتالي :

عدم انجاز الحكومة للأهداف الرئيسية و المرحلية في المجال الاقتصادي و في مجال التنمية البشرية و المجتمعية و في مجال الإدارة العامة و التخطيط و المعلومات في الخطة الإنمائية ( 20102011 – 20132014 ) و الخطة السنوية (2010 – 2011 ) و مخالفة مؤشرات و توازنات الخطة الإنمائية ( 20102011 – 20132014 ) و الخطة السنوية (2010 – 2011 ) و عدم الالتزام بالقوانين المتعلقة بالتنمية و التخطيط .

تقاعس الحكومة عن تأسيس الشركات المساهمة والتي تمثل أحد المتغيرات الهامة في إستراتيجية التنمية في دولة الكويت ، حيث تساهم هذه الشركات في النقل التدريجي لأعباء التنمية إلى القطاع الخاص في صيغة متميزة مما أدى إلى عدم القدرة على زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي المستهدف من خطة التنمية حيث تنص المادة ( 3 ) من القانون رقم ( 9 ) لسنة 2010 بإصدار الخطة الإنمائية للسنوات ( 2010/2011-2013/2014 ) على الأتي : ” تتولى الجهة الحكومية المكلفة بتأسيس الشركة المساهمة تحديد رأسمالها وتوزيع جميع الأسهم المخصصة للاكتتاب العام بالتساوي على جميع الكويتيين المسجلة أسمائهم في الهيئة العامة للمعلومات المدنية في يوم الاكتتاب …. “.

كما أكدت الخطة السنوية 2010/2011 على هذا التوجه عبر تقرير إنشاء عدد من شركات المساهمة العامة التي من شأنها النهوض بالعملية التنموية للبلاد وإشراك القطاع الخاص بها على النحو المبين بالخطة الإنمائية، وحتى الآن لم يتم تأسيس أي شركة مساهمة ليساهم القطاع الخاص في مشروعات التنمية وينتفع المواطنين من عوائد هذه الشركات وتحقيق توزيع الدخل بين المواطنين في مشاريع منتجه نافعة للبلاد والمواطنين رغم الوعود الحكومية المتكررة بشأن إنشاء هذه الشركات من السيد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية.

ورغم مرور أكثر من سنه على إصدار قانون الخطة الإنمائية يلاحظ تأخر الحكومة في إقرار مشروعات القوانين التي ورد ذكرها في الخطة و اكتفت بإحالة بعضها إلى مجلس الأمة رغم  تأكيد اللجنة المالية على أهميتها الأمر الذي انعكس على انخفاض معدلات الإنجاز في تقارير المتابعة الدورية.

 وصدر القانون رقم 7 لسنة 2008 بتنظيم عمليات البناء والتشغيل والتمويل والأنظمة المشابهة و كذلك صدر القانون رقم (37)  لسنة 2010  بشأن تنظيم برامج وعمليات التخصيص ومع ذلك لم يتم تفعيل هذه القوانين و لم يتم تقديم أي تعديلات عليها وبالتالي لم يحقق القطاع الخاص الأهداف المحددة له في الخطة وهذا يعكس عدم قدرة الحكومة على تنفيذ الخطة . مما يعد مؤشراً واضحا على عدم قدرة الحكومة ممثلة بنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية على تنفيذ الخطة.

تقاعس نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية في تطبيق أحكام المادة  ( 8 ) من القانون 60 لسنة 1986 والتي تنص على ما يلي :

” تتولى وزارة التخطيط دراسة الخطط المقترحة على المستوى القطاعي ، ومراجعة وتحليل الجدوى الاقتصادية  لكل المشروعات الواردة ضمنها والدراسات المقدمة عنها ، ويتم اختيار المشروعات التي تثبت صلاحيتها للتنفيذ لإدراجها ضمن مشروع الخطة وذلك وفقاً للأولويات المقررة والمعتمدة “

لم تقدم الخطة الإنمائية والخطة السنوية الأولى حيز التنفيذ والثانية المقدمة من الحكومة أي خطط قطاعية حسب التقسيم الوارد في الحسابات القومية (System of National Account) S.N.A فباتت قطاعات حيوية كقطاع النفط والغاز وقطاع الصناعات التمويلية وقطاع البناء والتشييد وقطاع التجارة والمال دون خطط محددة وذلك رغم أهمية هذا النظام لهذه القطاعات وغيرها في التخطيط والمتابعة وتقييم الأداء .

ولم يقم جهاز التخطيط بمراجعة وتحليل الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لكل المشروعات الواردة في الخطة بدليل انخفاض معدلات التنفيذ وزيادة التكاليف الكلية وهذا يمثل هدر للمال العام بملايين الدنانير سنوياً .

وتؤكد إصدارات الحسابات القومية لإدارة الإحصاء بدولة الكويت أن التخطيط السليم للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يعتمد على المفاهيم والتعاريف الواردة في نظام الأمم المتحدة للحسابات القومية S.N.A وهى في غاية الأهمية في عمليات التخطيط والمتابعة وتقييم الأداء بناءاً على أسس علمية سليمة . 

ومن أوجه المخالفة للقوانين فيما يخص التنمية والتخطيط هو مخالفة الأخ الوزير للمادة ( 3 ) من القانون 60 لسنة 1986 والتي تنص على ما يلي :

“يراعى في إعداد الميزانية العامة للدولة أو تعديل الإعتمادات الواردة فيها الالتزام بأهداف الخطة السنوية ، ولا يجوز الارتباط أو تمويل أية مشروعات تتعلق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمخالفة لذلك ، أو بما يخرج عن نطاق مشروعات الخطة ما لم يستدعي تعديل الخطة وبالتالي تعديل مكوناتها برامجها “.  

ويلاحظ أن  وزارة المالية أحالت مشروع الميزانية العامة للدولة وميزانية الجهات الملحقة بها والجهات المستقلة قبل مناقشة أو اعتماد الخطة الإنمائية ( 2010/2011 – 2011/2012 ) وأيضا قبل اعتماد السنة الأولى ( 2010 /2011 ) ،وقبل إحالة  خطة السنة الثانية ( 2011/2012 ) ويلاحظ أن الخطة أخذت تقديرات الميزانية كما هي في جميع أبواب الإيرادات والمصروفات ، وهذا عكس تطبيق أحكام المادة (3) حيث يجب اعتماد الخطة السنوية وإقرارها أولاً وتحديد الأهداف والبرامج والسياسات لإعداد الميزانية العامة للدولة ، إلا أن الواقع العملي أتى عكس ذلك، إذ أحالت وزارة المالية الميزانية العامة للدولة قبل بدء مناقشة الخطة في مجلس الأمة بالمخالفة حتى لمطالبات لجنة الميزانيات الانتهاء من إقرار مشروع خطة السنة 2011 /2012 حتى  يمكنها مناقشة الميزانية العامة للدولة والميزانيات الملحقة و بها والمستقلة، مما يدل على فقدان التنسيق الحكومي المناط به السيد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية وسوء الإدارة فيما يخص أحد أهم عناصر التنمية وهي التخطيط، بالإضافة الى عدم الالتزام بتقديم تقرير المتابعة السنوي الخاص بالخطة فور انتهاء الخطة السنوية الأولى في 1/4/2011 رغم تعهده بالجنة المالية بتقديم التقرير السنوي قبل اسبوعين من انتهاء المدة المنتهية إلا أن ذلك لم يتم حتى تاريخ الاستجواب ، كما تؤكد المخالفة السابقة استمرار تزايد الإختلالات الهيكلية في الميزانية العامة للدولة بين المصروفات الرأسمالية والمصروفات الجارية حتى في السنة الثانية 2011/2012  .

تشير الخطة الإنمائية (2010/2011-2013/2014) وخطة السنة الأولى (2010/2011) ومشروع خطة السنة الثانية (2011 /2012) أنها ترتكز على رؤية مستقبلية حتى عام 2035 ورغم أهمية الإختلالات الهيكلية التي تعاني منها البلاد وتزايد تكاليف علاجها وخطورتها مع الزمن لم يتم الالتزام بما جاء في الخطة والرؤية لعلاج هذه الإختلالات ومنها اختلال التركيبة السكانية بين الكويتيين وغير الكويتيين، و اختلال سوق العمل ونسبة مساهمة الكويتيين في القطاعين العام والخاص والتركيب المهني، و اختلال الإيرادات وهيمنة القطاع النفطي، و اختلال العلاقة بين الإنفاق الجاري والإنفاق الرأسمالي، و اختلال العلاقة بين القطاعين العام والخاص  وغيرها من الإختلالات ، و هي أهداف رئيسية لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عجزت الحكومة عن توفير بوادر ملموسة لحلها خلال السنة الأولى من تطبيق الخطة.

في الوقت الذي تشير فيه الخطة إلى أنها تبنت منهج التخطيط التأشيري، فقد لوحظ غياب مؤشرات هامة ومنها :

أ – مؤشرات تقديرات الإنتاج المحلي وتوزيعه حسب الأنشطة الاقتصادية .

ب– مؤشرات تقديرات مستلزمات الإنتاج ولا يمكن تقدير مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي  قبل تقدير مؤشرات البندين ( أ ) ، ( ب ) .

ج – مؤشرات تطور الاستهلاك الكلي والذي يمثل 65 % من الناتج المحلي الإجمالي  وتوزيعه بين الاستهلاك الحكومي والاستهلاك الخاص وهو الذي يعكس تطور مستوى معيشة المواطنين ومن أهم أهداف خطة التنمية وهو الارتقاء بنوعية الحياة للمواطن الكويتي .

د– مؤشرات تقديرات فرص العمل وتوزيعها حسب الأنشطة والمهن.

هـ – تقديرات مخرجات مراحل التعليم المختلفة في البلاد.

و – مؤشرات تقديرات إنتاجية العمل وتوزيعها حسب الأنشطة الاقتصادية لأهميتها للارتقاء بالمنافسة بين دول الخليج والدول الأخرى .

ر– مؤشرات تقدير تحقق فرصة العمل حسب الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

كما نلمس أن أهداف المشروع الحكومي المقدم للخطة للسنة الثانية 2011/2012 تم مقارنتها بأهداف خطة السنة الأولى 2010 /2011 كما وردت بنص الخطة قبل تطبيقها، بينما كان من الواجب مقارنة ما تم تحقيقه فعلاً في خطة السنة الأولى مع المستهدف من خطة السنة الثانية وهذا يدل على تخبط في إدارة عملية التخطيط للتنمية دون إتباع أبسط ما يمليه المنطق، خصوصاً إذا ما أضفنا لذلك غياب أي ذكر للمعوقات والمشاكل التي واجهت خطة السنة الأولى واقتراح الحلول اللازمة للتغلب عليها في مشروع الخطة المقدم للسنة الثانية 2011/2012، مما يدعونا للتساؤل حول ما إذا كانت الحكومة ممثلة بنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية لا ترى أي عوائق في تطبيق خطة السنة الأولى فلماذا لم نراها تطبق الخطة بكافة مستهدفاتها؟ وإذا كانت هناك عوائق فلماذا لم تقترح حلولاً لها في مشروع الخطة الثانية الذي تقدمت به لمجلس الأمة؟

ويتضح مما سبق أن نائب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية لم يلتزم بمتطلبات القانون رقم 60 لسنة 1986 في شأن التخطيط الاقتصادي والاجتماعي الأمر الذي أدى إلى بعد أهداف الخطة عن الواقع . ويؤكد ذلك تدني معدلات التنفيذ في تقارير المتابعة الدورية لخطة التنمية فقد كانت الخطة تهدف إلى خفض عدد المعينين سنويا في الجهات الحكومية و توجيههم إلى القطاع الخاص والواقع يؤكد عكس ذلك حيث زاد عدد الكويتيين الذين تم توظيفهم في القطاع الحكومي وخاصة بعد الزيادات المتتالية في الكوادر والعلاوات ومزايا العمل في القطاع الحكومي . وعدم خروج الحكومة بأي بديل للحفاظ على المستهدفات الموضحة بالخطة في هذا الشأن . كما كانت الخطة تهدف إلى زيادة نسبة العمالة الوطنية في القطاع الخاص والواقع أن القطاع الخاص سرح الكثير من الكويتيين بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية دون أي علاج جذري من قبل الحكومة ، وهذا مثال صارخ على عدم واقعية الخطة في أهم عناصرها وهو العنصر البشري ، فإذا أضيفت إلى ذلك عدم قدرة الحكومة على تنفيذ الاستثمارات المخصصة للمشاريع يتضح لنا إخفاق الحكومة في التخطيط لأهم عناصر الإنتاج وهم عنصر العمل وعنصر رأس المال و العنصر البشري، وكان شأن هذه المستهدفات شأن العديد الآخر منها التي تقاعست الحكومة في تحقيقها في خطة السنة الأولى.

و يلاحظ بأن الحكومة لازالت تصر على الإعتمادات التكميلية لأسباب غير منطقية على الرغم من وجود خطة صادرة بقانون يفترض أن يتم الالتزام بها .

و على الرغم من توفر الموارد المالية والبشرية والموقع المميز لدولة الكويت ، وتوفر البنية الأساسية وجهاز مصرفي متميز إلا أن نتائج تقرير المتابعة نصف السنوي أتت مخيبة للآمال وتؤكد عدم القدرة على تنفيذ أهداف الخطة الإنمائية وأيضا عدم واقعيتها.بالإضافة الى سوء إدارة الملف التنموي، ويتجلي ذلك بتأخر إحالة الحكومة لتقرير المتابعة نصف السنوي إلى مجلس الأمة حتى 8/12/2010 بتأخير بلغ 68 يوما وبذلك فقد التقرير أهميته في إمكانية معالجة تنفيذ خطة التنمية. وأضف إلي ذلك  تأخر الحكومة في انجاز دراسات الجدوى الاقتصادية والمالية اللازمة لإنشاء الشركات المساهمة الكبرى رغم أهميتها في تنشيط القطاع الخاص للمساهمة في زيادة الناتج المحلى الإجمالي ، وتنويع مصادر الدخل ، واستفادة المواطنين بالمساهمة في هذه الشركات. وتوفير فرص عمل لهم. وتدني معدلات التنفيذ حيث بلغ المنصرف الفعلي علي المشاريع خطة (2010 /2011) 734.7 مليون دينار تمثل 14.7 % فقط من جملة الاستثمارات المخططة لهذه المشاريع والمقدرة بمبلغ 4998 مليون دينار وهذا يمثل أهدار للفرص المتاحة للنهوض بالبلاد والإسراع في علاج الإختلالات الاقتصادية والاجتماعية وزيادة تكاليفها مع الزمن.

وكذلك لم  يوضح تقرير المتابعة جهود وسياسات وإجراءات وزارة التجارة والصناعة لمواجهة ظاهرة غلاء الأسعار ، وارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلكين الأمر الذي يؤثر على القوة الشرائية للمواطنين ولم يوضح التقرير ما تم تنفيذه من توصيات مجلس الأمة بهذا الشأن وغاب مؤشر التضخم رغم أهميته وهو متاح شهرياً بالكويت، و لم يبين التقرير مؤشرات توظيف الكويتيين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص وأثر ذلك على خفض نسب البطالة، ولا توضيح دور برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي في الدولة و دور ديوان الخدمة المدنية في توظيف الكويتيين خصوصا وأن الإنسان الكويتي أهم أهداف خطة التنمية ووسيلة تحقيقها. 

و رغم تزايد مشاكل تلوث البيئة وتوصيات مجلس الأمة لم يوضح التقرير مؤشرات تلوث البيئة البحرية والجوية والبرية وبرامج وسياسات وأهداف التغلب على هذه المشكلة الخطيرة على المواطنين. كما يلاحظ غياب مؤشرات التطورات النقدية والائتمانية والمالية رغم أهميتها وتوفر هذه البيانات بانتظام في إصدارات بنك الكويت المركزي وتقارير المتابعة الشهرية لوزارة المالية للإيرادات والمصروفات بالتفصيل. و يشير تقرير المتابعة إلى أن طول الدورة المستندية من أهم معوقات مشروعات الخطة وتضعف القدرة التنافسية للبلاد ، ولا تشجع على جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية وتأخر تنفيذ المشاريع وحرمان البلاد من منافعها مع إن علاج ذلك من اختصاص الأجهزة التنفيذية ، ومجلس الأمة على أتم الاستعداد لدراسة القوانين التي تساعد على ذلك عندما تحيلها  الحكومة ، إلا أننا حتى لحظة تقديم الاستجواب لم نلمس بوادر إصلاح الدورة المستندية وتطوير العمل الحكومي لخدمة أهداف الخطة .

 إن ما ذكرناه في هذا الاستجواب المستحق ، غيض من فيض واستشهاد بمدي تزايد المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وتزايد الإختلالات وتخلف المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية والسكانية الواردة في وثيقة الخطة الإنمائية 2010/2011 – 2013/2014 في الجزء الثاني منها ، ويستشهد على ذلك بالوضع السائد خلال السنوات الأخيرة . ويؤكد فشل الحكومة في مواجهة التحديات رغم توافر الإمكانيات المالية والبشرية ودعم أعضاء مجلس الأمة للخطة الإنمائية  بلا حدود وتوفر المادة باعتماد ما يزيد على 30 مليار دينار لخطط التنمية ، ومنح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشئون الإسكان  ووزير دولة لشئون التنمية صلاحيات واسعة مكنته من التغلغل وسط الجهاز الإداري للدولة ، إلا أنه وبالرغم من ذلك فان تنفيذ الخطط التي قدمتها الحكومة إلى مجلس الأمة يشوبها الكثير من المآخذ و المخالفات القانونية والملاحظات الفنية . كذلك التأخر في تقديم تقرير المتابعة عن مواعيده . والاهم من ذلك لم تستطيع الحكومة تنفيذ الأهداف المقررة في الخطة كما جاء في تقرير المتابعة الدورية.

وأمام كل ما سبق من مخالفات للقوانين فضلا عن التقاعس في أداء الواجب بالصدق والأمانة والبعد عن الواقع وتضليل الشعب الكويتي بوسائل الإعلام المختلفة وعدم القدرة على تنفيذ الأهداف والسياسات الواردة في الخطة قدمنا هذا الاستجواب استشعارا للمسئولية الملقاة على عاتقنا و برا بالقسم الدستوري الذي أقسمناه.

المحور الرابع

مخالفة القوانين الوطنية و ضياع هيبة الدولة?والإضرار بسمعة الكويت ومحاولة إيقاف النشاط الرياضي دوليا

إن نهضة الأمم ونموها لا تنبني إلا بسواعد أبنائها ، ولقد كان لدولة الكويت ومكانتها التاريخية في المحافل الدولية الأثر المباشر في أن يتبوأ الشيخ / أحمد الفهد عددا من المناصب الرياضية في المنظمات الرياضية الدولية ، فهو عضو باللجنة الاولمبية الدولية ، ورئيسا للمجلس الاولمبي الآسيوي ، ورئيسا للاتحاد الآسيوي لكرة اليد ، وعضوا باتحاد اللجان الاولمبية الوطنية وغيرها، وجميعها مناصب كانت بدعم من دولة الكويت ، وكنا نأمل في أن تسخر هذه المكانة الدولية للشيخ احمد الفهد لصالح الكويت ، دفاعا عن حقوقها المشروعة وانتصارا لدستورها وقوانينها الوطنية التي تعتبر ملزمة للحكومة التي يتولى فيها منصب نائب لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا ، في ذات الوقت الذي يتولي رئاسة اللجنة الاولمبية الكويتية وسبق له رئاسة الاتحاد الكويتي لكرة القدم وكذلك رئاسة اللجنة الانتقالية بالاتحاد الكويتي لكرة القدم ، وهو الذي صرح في أكثر من مناسبة مسئوليته الكاملة عن الملف الرياضي وحل الأزمة التي أدخلنا فيها رهطه دون مسبب أو مسوغ ، وبالتالي وجب عليه عقب تكرار تدخلاته المباشرة في كل القضايا الرياضية أن يتحمل مسئوليته السياسية والدستورية عما آلت إليه الأمور والممارسات المتتالية المخالفة للقوانين الوطنية والتي أدت في نهاية الأمر إلى إيقاف النشاط الرياضي الكويتي ، والأعجب من ذلك أن كل العقوبات التي طالت الكويت ورياضتها قد أتت من المنظمات الرياضية التي يتمتع الشيخ / احمد الفهد بعضويتها ، الأمر الذي يؤكد على التقاعس عن ممارسة الدور المنوط به والمفترض عليه أداءه ولاءاَ لهذا البلد وانتصارا لشرعيته وقوانينه الوطنية.

– إن مشكلة الرياضة في الكويت هي مشكلة مفتعله ، مشكلة صنعها من لا يؤمن بتطبيق القانون ولا يعترف بدولة المؤسسات ، شريعته التي يعترف بها هي شريعة الغاب ومنطقه الذي يحكمه هو منطق القوة ، ويريد أن يحول الكويت التي جبل أهلها على مبادئ العدل والمساواة واحترام الدستور والقانون إلى دولة يحكمها منطق القوة والهيمنة متناسياً ما نص عليه الدستور في المادة 29 ” الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدي القانون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة . 

واليوم نحن أمام حاله فريدة .. أمام تحدى صارخ لهيبة القانون على مرأى ومسمع من كافة أجهزة الدولة التنفيذية التي لم تبد حراكاً تجاه من خرج على سلطانها وتحدى سلطاتها أمام سلطة تنفيذيه ( حكومة ) صمتت صمت القبور تجاه عصبة خرجوا على القانون مستغلين مناصبهم وما حباهم الله به من مكانة موروثة ومكتسبه وبدلاً من أن يستخدموها في خدمة بلدهم وشبابها إذا بهم يكرسوا كل جهودهم ويحشدوا طاقاتهم للنيل من سمعة ومكانة بلدهم والتمادي إلى حد الإضرار بسمعة الكويت ومصالح شعبها و إيقاف نشاطها الرياضي دولياً.

إن كل الشواهد والأحداث التي سنسردها لكم في هذا المحور تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن هناك إصرار واضح ومتعمد لخرق القانون والخروج عليه . 

ونقولها بقلوب يملؤها الحزن أن محاولات الخروج على القانون كلها جاءت من بني جلدتنا ، من أناس رفعهم أبناء هذا الشعب وجعلوهم يتبوّؤا أرفع المناصب ليكونوا مدافعين عن مصالحه وأماله إلا أنهم ولتنفيذ أجنداتهم الخاصة وتحقيقا لمصالحهم الشخصية ، عمدوا إلى إضاعة فرص حل الأزمة – التي اختلقوها- الفرصة تلو الأخرى بدلاً عن إنهاء الأزمة للأبد وتجنيب الشعب الكويتي كل الآثار السلبية لها . 

لقد أراد من أفتعل هذه الأزمة أن يثبت أنه فوق القانون وفوق دولة المؤسسات وإذا تم السماح لهذا الأمر بأن يحدث في قطاع الرياضة فليتيقن كل السادة النواب أن هذا الأمر من ازدراء القانون والخروج عليه سيسود في كافة القطاعات والمجالات ، وسكوت النواب على هذا الأمر هو حنث بالقسم وتنصل من المسئولية وليتبوأ كل غافل مقعده الذي يريد في صفحات تاريخ هذه الأمة ، لكننا لن نكون من المشاركين في الصمت والعجز عن المواجهة برا بقسمنا واحتراما للأمانة التي حملناها وتحملناها .

الأخوة الأفاضل أعضاء المجلس ، لقد بلغ السيل الزبى ، وبحت أصواتنا من النصح والإرشاد بل والتحذير من عاقبة التغاضي عن تنفيذ القانون حتى وصلنا إلى مرحلة المهزلة الحالية ، وما كنا لنصل إليها لو أن الحكومة مارست دورها وبسطت سلطانها واحترمت تشريعاتها وطبقتها بما لديها من وسائل وإمكانات.

إن الدستور والقانون قد رسما السبل القانونية الصحيحة الواجبة الإتباع في كافة مناحي الحياة ، وهذا هو ديدن دولة المؤسسات وعمادها ، ولو أن كل جماعة رفضت قانوناً يعارض مصالح أشخاصها ، خرجوا عليه واتبعوا الحيل لعرقلته وصمتت عنهم الحكومة لتحولنا فعليا إلي مجتمع تسوده شريعة الغاب ،يطغى فيه القوي على الضعيف ولا تطبق القوانين إلا على السواد المستضعف .

الأخ الرئيس الأخوة أعضاء المجلس الموقر ،،،

نعلم جميعاً أن القيمة الحقيقية للقانون هي في التقيد بنصوصه وإعمالها وأن مخالفتها تتأبى على الممارسة الديمقراطية ، التي هي أساس بنيان المجتمع الكويتي وان تعمد عدم تطبيق القوانين لتعارضها مع مصالح وأهواء شخصية للبعض هو الطامة الكبرى ومبلغ الأسى أن نجد من كلفته الحكومة بحل القضية و تصدي للمسئولية وأطلق الوعود والتعهدات بمناسب الحلول وإنهاء الأزمات مشاركا في الخروج على القانون ومكرسا لمبدأ الشخصانية ومدعيا بغير الحق ضاربا القدوة والمثل ومحفزا للآخرين في استمراء الخروج على القانون جراء حياد القدوة وخروجها عن جادة الصواب مما أدي إلى أن القوانين الكويتية لم تطبق حتى الآن بل وان النشاط الرياضي الكويتي أيضا منه ما هو متوقف دوليا بالفعل وما هو مهدد بالتوقف.

لذا لم نجد مفراً بعد كل مساعينا طوال السنوات السابقة سوى السعي إلى استخدام الوسائل الدستورية قبل أن يستفحل الوضع إلى أدني مما وصل إليه الآن بعد أن كانت أعلام دولة الكويت ترفرف خفاقة في سماء كل الفعاليات الرياضية العالمية. 

وفـيما يلي سنقوم بسرد الحقائق التالية:-

(1)مضمون القانون 5/2007 كان مطبقا بالفعل قبل صدوره

أن تشكيل مجلس أدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم من ممثل  من كل نادي وهو مضمون المادة الرابعة من القانون رقم 5 لسنة 2007 هو أمر مطبق فعليا منذ 25/2/2005 بعدما أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ / صباح الأحمد حفظه الله تعليماته بهذا الشأن عندما كان رئيساً للوزراء، وقد ترجم الشيخ فهد الجابر الصباح هذه التعليمات في كتابه المرسل إلى الاتحاد الكويتي لكرة القدم بتاريخ 29/9/2004 ، (مرفق 1-A).

وقد بدأ تطبيق هذا الأمر فعلياً واتخاذ كافة الإجراءات التنفيذية وتم عقد جمعية عمومية بالاتحاد واجتماع مجلس إدارة في 25/2/2005  وقد وافقت الأندية بالإجماع على إقرار هذا النظام دون أي تحفظ  (مرفق 1-B & 1-C) بينما قامت غالبية الأندية بعد إقرار قوانين الإصلاح 20/7/2007 ، بعدة ادعاءات أولها زعم مخالفة القانون الدولي ومن ثم رفض تطبيقها .

ومنذ ذلك الحين وحتي تاريخ 20/2/2007 ( ما يقارب سنتان ونصف )  عندما صدرت قوانين الإصلاح الرياضي لم تعاني الكويت من أي مشكلة ، بل وشاركت فرقها في كل الفعاليات والبطولات والمسابقات على المستوي الخليجي والعربي والآسيوي والدولي وشارك إداريوها في كافة الاجتماعات واللجان الخارجية سواء بالاتحاد الآسيوي أو الدولي علاوة على مشاركة الحكام الكويتيين في إدارة مباريات دولية متعددة دون أي تحفظ أو مشكلة مع الاتحاد الدولي.

وهذا أول دليل على أن التعارض مصطنع ومختلق وبفعل فاعل لتجاوز قوانين الإصلاح الرياضي  فالقانون رقم 5 لسنة 2007 (مرفق1-D)  وتحديداً المادة الرابعة التي تنص على أن يكون من بين أعضاء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية عضو واحد عن كل نادي رياضي لم تكن إلا تقنينا للوضع القائم والجاري العمل به وفق ما هو مذكور في مادة 34 من النظام الأساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم المطبق والمعتمد في الجمعية العمومية للإتحاد بتاريخ 22/5/2005  (مرفق1-E )  .

(2) بداية خلق الأزمة والكتاب الملغوم

في شهر يناير 2007 قام عدد يزيد عن نصف أعضاء مجلس إدارة الإتحاد الكويتي لكرة القدم بتقديم استقالات غير مسببة وكان يفترض حسب المادة 47 من النظام الأساسي للإتحاد أن تجري انتخابات خلال 30 يوم تدعو لها لجنة انتقالية تعين من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة التي كان يترأس مجلس إدارتها  الدكتور فؤاد الفلاح ونائبه الشيخ طلال الفهد ، واللذان قاما بإصدار قرار حل الإتحاد الكويتي لكرة القدم بالمخالفة لأحكام المادة 47 من النظام الأساسي للإتحاد والتي تنص على أن الإتحاد يعتبر مستقيلاً  وليس منحلاً (مرفق2-A) (إذا تقدم عدد من المجلس يمثل أغلبيته المطلقة فأكثر باستقالاتهم منفردين أو مجتمعين )  إلا أنه وبدلاً من الالتزام بتطبيق النص الوارد في المادة 47 من النظام الأساسي باعتبار الإتحاد مستقيلاً نجد رئيس الهيئة  د. فؤاد الفلاح يقوم بإصدار قرار بحل الإتحاد وكأن الحكومة هي التي تدخلت لحل الإتحاد  سعياً نحو إثارة حفيظة الفيفا وتوافقاً مع المخطط الهادف لهدم قوانين الإصلاح الرياضي. 

الهيئة العامة للشباب والرياضة قامت باختيار سكرتيراً للجنة هو السيد / عبد الحميد محمد الذي قام في اليوم التالي مباشرة لتعيين اللجنة بإرسال كتاب للإتحاد الدولي لكرة القدم يفيد فيه بأن هناك تدخلاً حكومياً من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة (مرفق2-B & 2-C)  وقد كان ذلك الكتاب هو شرارة اندلاع الأزمة الرياضية حيث أن الاستقالات التي تقدم بها 8 من أعضاء الإتحاد الكويتي لكرة القدم لم تكن مسببة على الإطلاق بينما ما ذكره في الكتاب الموجه للفيفا كان بعكس الحقيقة والواقع للإيحاء بالتدخل الحكومي .

وقد صاحب هذا التصرف من سكرتير اللجنة اتصالات ودعوات من بعض الأفراد في الداخل  لإذكاء نار الفتنة وإشعال فتيل الأزمة  .

ولم يكتفي السكرتير المعين عبد الحميد محمد بالكتاب الملغوم الذي أرسله بل قام لاحقاً بإرسال كتاب آخر بتاريخ 22/2/2007  يطلب فيه حضور وفد من الفيفا والإتحاد الأسيوي لتقييم وضع الإتحاد الكويتي لكرة القدم ، وكان كل المفترض من اللجنة المؤقتة أن تقوم بدعوة الجمعية العمومية  وإجراء انتخابات وفقاً للنظام الأساسي دون أي تدخل خارجي .

وحضر على أثر هذه  الكتب وفداً من الإتحاد الدولي والآسيوي وبدأت فصول الأزمة الرياضية تتوالي حيث كانت هذه الكتب بمثابة دعوة صريحة للإتحاد الدولي لبدء التدخل في شئون الرياضة الكويتية .

أليس إرسال كتب تحمل معلومات مغلوطة على مرآي ومسمع من الهيئة العامة للشباب والرياضة برئاسة دكتور فؤاد الفلاح ونائبه الشيخ طلال الفهد اللذان يعلما علم اليقين من واقع خبرتهما في العمل الإداري باللجنة الأولمبية الكويتية كون الأول كان عضوا باللجنة الأولمبية الكويتية لسنوات طويلة ونائبه كان رئيساً للجنة الأولمبية الكويتية آنذاك، جريرة إرسال مثل هذه المعلومات المضللة للإتحاد الدولي  ودعوته للحضور إلى الكويت لتقييم الوضع ، ولعل صمتهما وعدم اتخاذهما أي أجراء حيال من أرسل الكتب المضللة لدليلاً قاطعاً على أنهما مشاركان ضمن العصبة التي استهدفت إدخال الكويت ورياضتها في غياهب هذا النفق

 المظلم لهدم قوانين الإصلاح الرياضي الكويتي .

(3) عدم صحة الإدعاء بوجود تعارض بين القوانين الرياضية ومتطلبات الإتحاد الدولي

في رسالة واضحة من الإتحاد الدولي لكرة القدم مؤرخه في 24/3/2007 (مرفق3-A) ، تقطع الشك باليقين وتدحض أي مزاعم بالتعارض بين القوانين الوطنية ومتطلبات الإتحاد الدولي لكرة القدم يؤكد فيها على أن النظام الأساسي للإتحاد الكويتي لكرة القدم  يتوافق مع المتطلبات القياسية للإتحاد الدولي لكرة القدم . و ينص صراحة على قبولهم وجود تمثيل للأندية الكويتية  الـــ 14 أعضاء الجمعية العمومية للإتحاد الكويتي لكرة القدم في مجلس الإدارة وقد كان هذا الكتاب قبل التدخلات السافرة والمساعي الحثيثة من أطراف كويتية للدفع بإقناع أطراف خارجية بوجود تدخل حكومي .

– أليس هذا الكتاب وحده كان دليلاً كافياً وقاطعاً بأنه لا يوجد تعارض بين لوائح الإتحاد الدولي لكرة القدم والقوانين الوطنية وتحديداً القانون رقم 5 لسنة 2007 ، وأن التعارض المزعوم إنما كان بسبب عدم رغبة بعض الأندية احترام القانون الكويتي وتطبيقه وأن الأزمة مفتعله من داخل الكويت وليس من خارجها وبمباركة ممن تصدي لحل الأزمة. 

(4) جميع الاتحادات الرياضية تطبق القانون دون أي اعتراض من المنظمات الدولية

بناء علي القرار الوزاري رقم 97 لسنة 2007 الصادر بتاريخ 14/5/2007 (مرفق4-A) وتعميم الهيئة العامة للشباب والرياضة رقم 16 لسنة2007 الصادر بتاريخ 11/6/2007 (مرفق4-B & 4-B1 ) فقد تم حل جميع الاتحادات الرياضية ، وإعادة تشكيلها وفقاً لأحكام القانون رقم 5/2007 بوجود ممثل عن كل نادي يمارس اللعبة التي ينظمها الإتحاد ، واستمرت هذه الاتحادات التي طبقت القانون في ممارسة أدوارها ومشاركاتها الخارجية على كافة المستويات دون وجود أي اعتراض من أي إتحاد دولي أو حدوث أي إيقافات لأي لعبة .

كما تم حل مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الكويتية وتعيين مجلس آخر برئاسة الشيخ أحمد الفهد الصباح دون أن تبدي اللجنة الأولمبية الدولية أي تحفظ على ذلك أو تلوح باتخاذ أي عقوبة. 

أليس ذلك دليلاً على أن المشكلة من داخل الكويت وليست من خارجها ؟! وأن الإيقافات كانت مدبرة وبفعل فاعل وبمشاركة ممن أوكلته الحكومة لحل الأزمة ؟

(5) الفيفا يوافق على النظام الأساسي المتوافق مع القانون وتكتل  11 ناديا كويتيا يطالبوا بمخالفته

تم إرسال مسودة النظام الأساسي للإتحاد الكويتي لكرة القدم  بتاريخ 24/4/2007 معد من قبل اللجنة الانتقالية الثانية والتي كانت برئاسة السيد / سليمان العدساني وكان النظام يتوافق مع القانون الوطني وتحديداً القانون رقم 5 لسنة 2007  (مرفق5-A) .

– بتاريخ 25/4/2007 تم اعتماده من قبل الفيفا . وذلك حسب ما هو ثابت من البريد الإلكتروني المرسل من السيد/ وائل سليمان سكرتير اللجنة الانتقالية في 4/6/2007       (مرفق 5-B).

– وبعد أن أتت موافقة الإتحاد الدولي لكرة القدم على النظام الأساسي المتوافق مع القوانين المحلية، وبدلاً من تطبيق القانون ونزع فتيل الأزمة ، قام ممثلو 11 نادي بصفتهم غالبية أعضاء الجمعية العمومية للإتحاد بإرسال نظامين أساسيين:

– الأول بتاريخ 7/5/  2007 (مرفق5-C-1 & 5-C-2) وكان مخالف ( للقانون) المحلي وطالبوا الفيفا باعتماده

– والثاني تولى إرساله المرحوم الشيخ / خالد اليوسف بتاريخ 23/5/2007 نيابة عن عدد 11 نادي وكان أيضاً مخالفاً مخالفة صريحة للقانون حيث طالبوا صراحة بأن يكون عدد أعضاء مجلس إدارة الإتحاد 5 أعضاء  (مرفق5-C-3 & 5-C-4) في تحد صارخ للقانون 5/2007 الذي كان سارياً وواجب التطبيق ونتيجة لهذا الإصرار فقد قرر الإتحاد الدولي لكرة القدم في الرسالة الموقعة من رئيسه بتاريخ 27/5/2007 بإجابة طلب هذه الأندية وقرر أن يكون عدد أعضاء مجلس الإدارة بالإتحاد الكويتي لكرة القدم هو 5 أعضاء. (المرفق 5-D-1 & 5-D-2)

أليس هذا دليلاً على أن المشكلة من داخل الكويت وليست من خارجها ؟؟ وأن الإيقافات كانت مدبرة وبفعل فاعل وبمشاركة ممن أوكلته الحكومة لحل الأزمة ؟

(6) مخالفة اجتماعات الجمعية العمومية لصحيح القانون

وبعد أن توالت الأحداث وكان هناك تمادي في عدم تطبيق القانون وعدم احترامه تقدم عدد من النواب بطلب مناقشة الأوضاع الرياضية في جلسة مجلس الأمة بتاريخ 26/6/2007 وفعلاً تم مناقشة هذه الأوضاع تحت قبة البرلمان وقد تعهد وزير الشئون آنذاك الشيخ /  صباح الخالد الصباح أمام النواب بأن القانون سيتم تطبيقه بالكامل ، حيث أنه وبناء على التحاليل التي أبداها العديد من النواب في معرض مناقشتهم للوضع الرياضي حين أكدوا بأن عدم اعتماد الجمعية العمومية للنظام الأساسي للإتحاد سيعرضنا لإيقاف النشاط الرياضي دولياً ، وأن اجتماع الجمعية العمومية للإتحاد الكويتي لكرة القدم والذي سيعقد مساء نفس اليوم (26/6/2007) هو اجتماع مفصلي ولا بد أن يتم فيه اعتماد النظام الأساسي وإلا فإن الأزمة آتيه لا محالة في حال تجاهل العمل بهذا الأمر وهو اعتماد النظام الأساسي قبل الدخول في أية إجراءات أخري. (مرفق 6-A)

وأكد وزير الشئون –آنذاك- على أن الجمعية العمومية وهي التي تخضع لرقابته ستقوم بتطبيق القانون (مرفق 6-B).

وللأسف الشديد واستمرارا لنفس النهج اللا مسئول والذي يسيء لسمعة الكويت رفض أغلبية الأندية الاقتراح الذي يعطي الجمعية العمومية الحق باتخاذ قراراً بإجراء أية تعديلات بما لا يتعارض مع القوانين الدستورية والتي شرعت في الكويت والقاضية بأن يكون لكل ناد ممثل في الإتحاد حسب قوانين الدولة ، وهو الاقتراح الذي لو أخذوا به لكان من شأنه أن يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ويعود الاستقرار للرياضة الكويتية وقد تم التصويت بأغلبية 11 ضد 3 وكان المعترضون هم أندية الكويت وكاظمة والعربي. واتفقت أندية الأغلبية على تشكيل لجنة من الجمعية العمومية للاجتماع مع الفيفا في سويسرا أو لحضور وفد منهم للاجتماع مع الـ 14 ناديا في الكويت لمناقشتهم في بعض المواد والتعديلات الخاصة بالنظام الأساسي للإتحاد ورأي الأندية بذلك (مرفق6-B-A & 6-B-2 ) .

أليس في ذلك إصرارا على عدم احترام قوانين الدولة والاستهانة بهيبتها والإضرار بسمعة الكويت وتعريض نشاطها الرياضي للخطر.

(7) الفيفا يعرض التوافق ووفد أغلبية الأندية الكويتية يرفض

لاحت فرصة ذهبية أخري لطي صفحة الأزمة نهائياً حين توجه وفداً  يمثل غالبية أعضاء الجمعية العمومية للإتحاد الكويتي لكرة القدم في 17/8/2007 إلى مقر الإتحاد الدولي في زيورخ للاجتماع بهم سعياً نحو إيجاد حل للأزمة،  وكان الوفد مكوناً من كلا من : السيد / وائل سليمان الحبشي رئيساً للوفد وعضوية كل من : الشيخ / طلال فهد الأحمد والسيد / يعقوب رمضان ممثلين عن أندية الأغلبية حيث عرض الفيفا عليهم خياراً يتوافق مع القوانين المحلية وذلك بأن يتكون مجلس إدارة الإتحاد من 14 عضوا أو 5 أعضاء وكان المفترض من أي ممثل لدولة يحترم قانونها أن يختار ما يتوافق مع ذلك القانون إلا أنه وللأسف الشديد فقد أختار ممثلوا أندية الأغلبية الخيار الذي يخالف القوانين المحلية  (مرفق 7-A) . 

أليس في ذلك إصراراً على عدم احترام قوانين الدولة والاستهانة بهيبتها والإضرار بسمعة الكويت وتعريض نشاطها الرياضي للخطر.

(8) الإخلال المتعمد بمقدرات الشعب الكويتي وطموحاته

وسنذكر حسب التسلسل التاريخي أيضاً وجه آخر من وجوه التلاعب بمشاعر الشعب الكويتي ومحاولة التضليل ، حين أقترح عضو مجلس إدارة الهيئة العامة  للشباب والرياضة السيد / فواز السمار عقد جمعية عمومية للإتحاد الكويتي لكرة القدم بتاريخ 9/10/2007  (مرفق 8) وكان الهدف المعلن منها هو تطبيق القانون بوضع ممثل عن كل نادي في مجلس إدارة الإتحاد الكويتي لكرة القدم وهذه الدعوة كانت بمثابة دس السم في العسل حيث أن الهدف الحقيقي منها كان هو الوصول بالرياضة الكويتية إلى مرحلة الإيقاف وذلك لأنه تم مخالفة الإجراءات الواجب إتباعها وتطبيقها قبل الدعوة لعقد الجمعية العمومية وهذه الإجراءات كانت معروفه ومعلنه ولا يمكن أن تغيب عن علم السيد / فواز السمار الذي تصدى للدعوة دون إتباع الإجراءات  الصحيحة وببساطة كان المطلوب اعتماد النظام الأساسي للإتحاد والذي يتوافق مع القوانين المحلية وسبق ووافق عليه الفيفا في عدة مناسبات سابقة بواسطة الجمعية العمومية للإتحاد 

وهو الإجراء الذي تجاهلته الهيئة العامة للشباب والرياضة برئاسة الدكتور فؤاد الفلاح (مرفق8-A&8-B) وقد شاب هذه الدعوة عدة أخطاء تكشف لنا نية صاحب الاقتراح  وهى :-

كان يفترض أن تتم الدعوة أولاً لتعديل النظام الأساسي .

أن يدرج في جدول الأعمال اعتماد النظام الأساسي من قبل الجمعية العمومية .

ألا يشار في محضر الاجتماع إلى ما يمكن تصويره على أنه تدخل حكومي .

وسبق وحذرت عدة أندية من مغبة تنفيذ هذا الاقتراح دون إتباع الإجراءات اللازمة (مرفق 8-C).

كما حذر عدد من النواب منهم النائب / أحمد السعدون والنائب / مرزوق الغانم  من خطورة اتخاذ هذه الخطوة وفق الإجراءات التي أعلنتها الهيئة العامة للشباب والرياضة كونها ستؤدي إلى إيقاف النشاط الرياضي لا محالة (مرفق8-C-1 – 5) ولكن للأسف أيضا تجاهلت الهيئة العامة للشباب والرياضة برئاسة الدكتور فؤاد الفلاح كل التحذيرات ومضت قدماً في تنفيذ مخططها الذي أدى إلى ما حذرنا منه وهو الإيقاف (مرفق 8-C-6) ، كل ذلك لتضليل الناس والمتابعين للأحداث وإيهامهم بأن القانون يتعارض مع اللوائح الدولية رغم أنهم هم من سعوا لخلق هذا التعارض عن قصد وكان الأجدر بالهيئة من واقع المسئوليات المنوطة بها أن تسعى إلى إتباع الإجراءات السليمة وإدراج اعتماد النظام الأساسي في جدول الأعمال كخطوة سابقة لطلب عقد الجمعية العمومية وألا يتم توقيع كل موظفي وممثلي الحكومة على محضر الجمعية العمومية وإرساله إلى الإتحاد الدولي لكرة القدم فيه إيحاء واضح بأن هناك تدخل حكومي وحري بالذكر أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الرياضة الكويتية منذ نشأتها التي يتم فيها إرسال محضر اجتماع الجمعية العمومية إلى الإتحاد الدولي لكرة القدم.

أليس في ذلك إصراراً على عدم احترام قوانين الدولة والاستهانة بهيبتها والإضرار بسمعة الكويت وتعريض نشاطها الرياضي للخطر.

(9) تكتل الـ 11 ناديا يعتمد نظاما أساسيا مخالفا للقانون وينصب الفيفا رقيبا على القوانين الدستورية

في اجتماع الجمعية العمومية للإتحاد بتاريخ 26/11/2007 قام ممثلوا 11 نادي بالمصادقة على نظام أساسي مخالف للقوانين المحلية ، وتحديداً المادة 32 من ذلك النظام التي تنص على أن يتكون مجلس إدارة الإتحاد الكويتي لكرة القدم من 5 أعضاء بالمخالفة الصريحة لأحكام المادة الرابعة من القانون 5/2007 وقد تحفظ على هذا النظام 4 أندية هي الكويت والسالمية وكاظمة والعربي (مرفق 9-A-1 – 9-A-4) وكان متاحاً لهم طلب التعديل على النظام المقترح ليتوافق مع القوانين المحلية خاصة وأن هناك طلب رسمي تم تقديمه للجمعية العمومية من أندية الكويت والعربي وكاظمة والسالمية لإجراء تعديل على عدد أعضاء مجلس الإدارة بحيث يتوافق مع القوانين المحلية بل وزادوا على ذلك بأن فصلوا للمجتمعين أهمية هذا التعديل وأثره في استقرار الحياة الرياضية بالكويت (مرفق9-A-5) 

” لقد أسمعت إذ ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي ”   ، لكنهم واصلوا مسلسل التأزيم بعد أن حققوا هدفهم الأول بإيقاف النشاط عقب تجاهلهم المستمر تطبيق القوانين وخروجهم عليها .. ولعل إصرارهم على عدم الموافقة على أي مقترح يتوافق مع القوانين المحلية يفضح نواياهم ومقاصدهم في معاداة القانون .

وعوضا عن البحث في كيفية حل الأزمة بما يكفل احترام تطبيق القوانين المحلية ، نجدهم  (الـ 10 أندية)  تتقدم طواعية باقتراح أن يقدموا للفيفا نسخة من القوانين الكويتية المعتمدة والمنشورة في الجريدة الرسمية) مرفق 9-A-6) ، ويا للعجب !! هم يقروا بأنها معتمدة ومنشورة في الجريدة الرسمية ثم يطالبوا الفيفا بدراستها وإظهار مدى توافقها مع لوائحه .

وكأن الفيفا أعلى من السلطات الدستورية الكويتية أو أصبح وصياً على دولة الكويت ومؤسساتها التشريعية والقضائية بعد أن ضمنوا موالاة السلطة التنفيذية لهم كونها لم تحرك ساكناً طوال هذه الفترة هل وصل بنا الهوان إلى حد الطلب من الفيفا أن يراجع تشريعاتنا الصادرة من مجلس الأمة والمصادق عليها من قبل سمو الأمير والمنشورة في الجريدة الرسمية ، وهل يملك أي شخص أياً كان هذا الحق بأن يراجع ما اعتمدته السلطات الكويتية ؟؟ 

أليس في ذلك إصراراً على عدم احترام قوانين الدولة والاستهانة بهيبتها والإضرار بسمعة الكويت وتعريض نشاطها الرياضي للخطر.

(10) التصميم من البعض على استمرار مخالفة القانون

فصل آخر من فصول المأساة ….

مع تصاعد وتيرة الأزمة بما ينبئ بنتائج كارثية على الرياضة الكويتية ، وبتدخل مباشر من حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله تم تعيين الشيخ أحمد الفهد رئيساً للجنة الانتقالية الذي تعهد بدوره في أكثر من مناسبة بحل الأزمة التي أدخلنا فيها تعنت الخارجين على القانون وذلك عن طريق تطبيق القوانين الرياضية والرغبة الأميرية السامية بوجود ممثل لكل نادي في الاتحادات الرياضية ، إلا أنه وبدلاً من بذل الجهد لتطبيق ما وعد به ،  تفرغ لمحاربة محمد بن همام رئيس الإتحاد الأسيوي ليزيد مشاكل الرياضة الكويتية دون مبرر وينضم   إلى قافلة محاربي القوانين الإصلاحية ويتجلى ذلك فيما يلي :-

– حتى 25 فبراير 2009 حينما أرسل الشيخ / أحمد الفهد الكتاب المرفق (10-A) لم يكن الإتحاد الدولي لكرة القدم معنياً بالقوانين الوطنية الكويتية بأي صورة من الصور وإنما كان ضالعاً في النظام الأساسي للإتحاد الكويتي لكرة القدم فقط ، إلا أن الشيخ أحمد الفهد تطوع لإخبار الإتحاد الدولي بأن اللجنة الأولمبية الدولية والحكومة الكويتية قد وقعا بالفعل على أتفاق يوم 5 فبراير 2009 بأن الحكومة ومن خلال الأجهزة التشريعية يجب أن تعدل القوانين الرياضية الكويتية في موعد غايته 31 مايو 2009 وكأنه بذلك يقرع جرس الإنذار لدى الفيفا بأن لدينا قوانين تعترض عليها اللجنة الاولمبية الدولية ( وهو يعلم يقيناً كيف تم استدراج اللجنة الأولمبية الدولية كما سنفصل لاحقاً إلى هذه الأزمة المفتعلة ).  

– ثم يطلب من الفيفا موافاة الاتحاد الكويتي لكرة القدم برؤيتهم حول خارطة الطريق والخطوة التالية ، علاوة على الإجراءات الواجب إتباعها لتعديل المادة 32 من النظام الأساسي ، وفي ذات الخطاب نجده يتساءل عن حق أعضاء اللجنة المؤقتة في الترشح لعضوية مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم .

مضمون هذا الكتاب ظل عصيا على الفهم آنذاك ، كون كل التساؤلات كانت معلومة الإجابة سلفاً ، لكن تسلسل الأحداث يكشف لنا عن النوايا الحقيقية والمقاصد المبتغاة من وراءه، والتي نأسف إذ نكشف أنها أيضا كانت لمحاربة قوانين الإصلاح الرياضي ومحاولة إدخال الفيفا في النزاع المختلق بين القوانين الوطنية والتشريعات الرياضية الدولية وهو ماسبق ووضحنا بجلاء عدم وجوده.

بتاريخ  5/4/2009 (مرفق 10-Aa) خاطب عضو اللجنة الانتقالية آنذاك السيد/صلاح الحساوي اللجنة مطالباً بعقد اجتماع طارئ لمناقشة التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم بما يتوافق مع القوانين الوطنية ، وقد وقع الشيخ/ أحمد الفهد بنفسه على هذا الطلب ” لا مانع مع تأييدي المطلق لما جاء أعلاه ، لذا تدعى الجمعية العمومية الغير عادية لذلك إذا أصبح هذا القانون نافذا – أي قانون يقصد ؟؟؟؟-

– بتاريخ 16/4/2009 تم توجيه دعوة لعقد اجتماع جمعية عمومية تشاوريه(مرفق10-A-1)

وكان جدول الأعمال يتضمن بندين فقط :

– الإطلاع على الرسائل المتبادلة مع الإتحاد الدولي والأسيوي 

– تعديل المادة 32 من النظام الأساسي للإتحاد لتتوافق مع القوانين المحلية .

وهو أمر جيد وسعى مشكور نقدره جميعاً ، لكن ما حدث أضاف علامة جديدة من علامات التعجب تدعوا للاستغراب والدهشة ، إذ تم الإدعاء بأن هناك انتخابات قد تم إجراؤها وتزكية مجلس إدارة من 5 أعضاء بالمخالفة للقانون أيضاً وتسمية الشيخ / أحمد الفهد رئيساً والسيد / فيصل الدخيل نائباً وثلاث أعضاء هم د. حمود فليطح والسيد / صلاح الحساوي والسيد / نواف جديد (مرفق10-A-2 ) . وهنا تتضح الغاية من التساؤل الوارد في الكتاب المرسل للفيفا بتاريخ  25/2/2009 والذي كان تمهيدا لهذه المخالفة الصارخة للقوانين.

أمـر عجيب .. تتم الدعوة لتعديل المادة 32 من النظام الأساسي وفي نفس الوقت يتم الإدعاء بحصول انتخابات وفق نفس المادة وبنفس عدد الأعضاء المخالفة للقانون .

والأدهى من ذلك أنه ورغم إنكار كل من حضر الجمعية علناً ومنهم أعضاء تم تسميتهم في مجلس الإدارة مثل د. حمود فليطح والسيد / صلاح الحساوي حدوث الانتخابات أصلاً إلا أنه يتم مخاطبة الفيفا ويرسل إليهم محضراً مزوراً يفيد بأن هناك مجلس إدارة للإتحاد الكويتي لكرة القدم قد تم تزكيته (مرفق10-A-5)  كل هذا يحدث رغم أن مضبطة اجتماع الجمعية العمومية نفسها (مرفق10-A-3) لم ترد فيها أي إشارة من قريب أو بعيد بإجراء انتخابات أو تكوين مجلس إدارة للإتحاد الكويتي لكرة القدم . والأعجب أن كل تلك المخالفات ثابتة بالبرهان اليقيني والدليل القطعي لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء تجاه المخالفين الذين لم يلقوا بالاً إلى عواقب أفعالهم ونتائج تصرفاتهم المحكومة بالأهواء على اسم بلدنا الغالي الكويت في العالم وما يمكن أن تجره مثل تلك التصرفات اللا مسئولة علينا من وبال أمام العالم والمنظمات الرياضية الدولية . 

أليس في ذلك إصراراً على عدم احترام قوانين الدولة والاستهانة بهيبتها والإضرار بسمعة الكويت وتعريض نشاطها الرياضي للخطر.

(11) الهيئة تعدد المخالفات دون اتخاذ أي إجراء فعال

عقب تواتر الأنباء وتصاعد حدة الانتقادات جراء تزوير الوقائع والانتخابات المزورة التي لا أصل لها ولا سند ، وبعد أن وصل الأمر إلى قيام بعض الصحف بنشر وقائع الاجتماعات ، تقدم الهيئة التي كان يترأسها آنذاك اللواء م. / فيصل الجزاف ببحث الأمر وإحالة نتيجة متابعتها إلى وزير الشئون حينها المستشار / بدر الدويلة ، بموجب كتابها المؤرخ 11/5/2009  (مرفق 11-A-1 & 11-A-2) وخلص بحث الهيئة في هذا الأمر إلى عدة نقاط أهمها :-

إن الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) مهتم بأن تصدر النظم الأساسية للاتحادات الرياضية بما يتوافق مع النظم الأساسية الدولية وألا يكون هناك تعارض بين النظم الأساسية الدولية والقوانين واللوائح والقرارات الرياضية بدولة الكويت(سبق وأن أثبتنا أن الفيفا لا يمانع في تطبيق القانون حيث لا تعارض بين القانون ومتطلبات الفيفا ).

ونرى أنه على اللجنة الانتقالية أن تقوم بتعديل المادة ( 32 ) من النظام الأساسي للإتحاد الكويتي لكرة القدم عن طريق دعوة الجمعية العمومية الغير عادية .

فيما يتعلق بالمحضر المرسل للإتحاد الدولي الذي يفيد بإجراء انتخابات الإتحاد الكويتي لكرة القدم ، فإنه في حال ثبوت هذا الأمر  فإن ذلك يعد تغييراً للحقيقة ، وسيترتب على ذلك مشكلة طرفيها الأندية الرياضية واللجنة الانتقالية وقد يتطور الأمر إلى أبعد من ذلك إذ قد تدخل الكويت في إجراءات قانونية وربما تتعرض لعقوبات قاسية .

كان يجب على اللجنة الانتقالية أن تقوم بمهامها المنوطة بها حسب الإجراءات المتبعة في هذا الشأن ومن خلال المدة المحددة لها من قبل الإتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) والتي لم يتبق منها سوى أسبوعين فقط بالرغم من حرص الهيئة بإبلاغهم بسرعة اتخاذ الإجراءات .

ولعل هذا الرد في حد ذاته كان مدعاة للتحرك السريع واتخاذ إجراء مباشر تجاه من اعتادوا مخالفة القوانين والخروج عليها لكن كالمعتاد- وكما هي العادة المعروفة عن النعام تدفن رأسها في الرمال – لم يتم اتخاذ أي إجراء .

أليس في ذلك إصراراً على عدم احترام قوانين الدولة والاستهانة بهيبتها والإضرار بسمعة الكويت وتعريض نشاطها الرياضي للخطر.

(12) استمرار الجمعيات العمومية في نهجها المخالف للقانون

بعد انكشاف أمر المحضر المزيف ، وفي محاولة لامتصاص ردود الأفعال الغاضب منها والمتعجب والمصدوم ، تتم الدعوة لعقد جمعية عمومية في 21/5/2009 ، وبحضور 10 أندية ومقاطعة 4 أندية هي الكويت والعربي وكاظمة والسالمية وقد تضمن جدول الأعمال مرة ثانية تعديل المادة 32 من النظام الأساسي وقد ورد في المحضر وبالنص ما يلي :- ” أستعرض أعضاء الجمعية العمومية غير العادية للإتحاد الرغبة الأميرية السامية لصاحب السمو أمير البلاد والقاضية بضرورة تمثيل الأندية الرياضية في عضوية مجلس الإدارة ليصبح عدد الأعضاء أربعة عشر عضواً ”   (مرفق 12-A-1 & 12-A-2)

ثم يستدركوا بأن يتم إرجاء آلية التنفيذ إلى ما بعد تعديل القوانين المحلية الرياضية وتطابقها مع القوانين الدولية .. هل هذا مقبول ؟؟ ألم يوافق الفيفا كما أثبتنا بالدلائل والبراهين في كل المناسبات على تعديل المادة 32 في حال إقرارها من الجمعية العمومية لقد وصل الصلف بأولئك حداً جعلهم يظنوا أننا جميعاً مغيبون حيث منحوا أنفسهم صفات لم تترتب لهم بموجب القانون أو النظام الأساسي أو محضر الاجتماع أو المضبطة ويسموا أنفسهم ويوقعوا باسم رئيس الإتحاد ونائب الرئيس وأعضاء الإتحاد ألا يعترف هؤلاء بشيء أسمة القانون والنظام واللوائح ألا يعد هذا الأمر اغتصابا للسلطة والصلاحيات وافتئات على حقوق الآخرين ؟ تساؤلات لن تنتهي ,أجوبتها واضحة كالشمس للعيان لا ينكرها إلا سقيم . 

فعلى من يريدوا تمرير هذه الألاعيب المكشوفة ؟؟ حين يقرروا ختاماً لمسرحيتهم الهزلية اتخاذ القرار التالي نصه:- 

بناء على الرغبة الأميرية السامية فقد قررت الجمعية العمومية غير العادية الموافقة على تعديل المادة 32 من النظام الأساسي للإتحاد المعتمد من الفيفا ليصبح عدد أعضاء مجلس إدارة الإتحاد 14 عضواً بدلاً من 5 أعضاء بشرط تعديل القوانين الوطنية المحلية لكي تتوافق وتتماشي مع القوانين الدولية حتى تتجنب إيقاف النشاط الرياضي ( نفس المرفق السابق ) 

الجمعية العمومية للإتحاد توافق على تغيير المادة 32 بحيث تتماشى مع القانون بشرط تغيير القانون !!!

الجمعية العمومية تنصب نفسها سلطة تشريعية تشترط وتقرر أي القوانين يطبق وأيها يعدل .

أليس في ذلك إصراراً على عدم احترام قوانين الدولة والاستهانة بهيبتها والإضرار بسمعة الكويت وتعريض نشاطها الرياضي للخطر.

(13) تغيير اللجان الانتقالية والتصميم على التأزيم ومحاربة أي جهود لتطبيق القانون

تم تغيير اللجنة الانتقالية وتعيين لجنة انتقالية أخرى برئاسة الشيخ / أحمد اليوسف والسيد / أسد تقي نائباً للرئيس والسيد ناصر الطاهر سكرتيراً للجنة وعضوية كلاً من السيد / مبارك النزال والسيد / عماد الغربللي .

وسعت اللجنة كما يتضح لنا لإنهاء ملف الأزمة وفتح قنوات الحوار من جديد مع الإتحاد الدولي الذي كان قد ضاق ذرعاً بممارسات وتعنتات وإصرار اللجان السابقة على خلق حالات التأزيم المتكررة كما سبق وأوضحنا .

وأثمرت جهودهم على أن يوافق الفيفا مجدداً على تعديل المادة 32 من النظام الأساسي بل ويعرب عن سعادته أن هذا الأمر سيعرض على الجمعية العمومية للإتحاد لإقراره (مرفق13-A) وهو الأمر البديهي الذي كان واجب التنفيذ منذ بداية الأمر ، لكن مخططي الأزمة عندما استشعروا نهايتها لجئوا لحيلة جديدة من منبع حيلهم الذي لا ينضب ، إذ وجهوا دعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية تقام يوم 15/11/2009 بمقر نادي القادسية الرياضي.

وقد أقتصر جدول أعمالها على بندين هما :

انتخاب مجلس إدارة الإتحاد الكويتي لكرة القدم

ما يستجد من أعمال (مرفق 13-A-2-3) وأرفقوا بالدعوة أسماء المرشحين لاختيار 5 من بينهم بالمخالفة الواضحة لأحكام القانون وبادروا بإرسال الدعوة للإتحادين الدولي والآسيوي . 

وتزامن مع ذلك أن وجهت اللجنة المؤقتة للإتحاد دعوة لعقد جمعية عمومية بتاريخ 12/11/2009  لاعتماد النظام الأساسي للإتحاد بما يتوافق مع القوانين المحلية وينهي فصول الأزمة للأبد وتسترجع الكويت مكانتها الرياضية ووضعها الذي تستحقه في المجتمع الرياضي الدولي (مرفق 13-A-4) 

ولكن للأسف أيضاً ، أبى أنصار التأزيم أي حل مطروح لأنه لو تم سيفضح كل إدعاءاتهم ويدحض مزاعمهم التي تغنوا بها منذ افتعالهم للأزمة وسيخيب المخطط الذي رسموه ، وسيجبروا على تنفيذ القانون الذي ثبت يقيناً أنه لا يتعارض مع متطلبات الإتحاد الدولي ، فحضروا الجمعية العمومية يوم 12/11/2009 وبمنتهى الصراحة – ولا نود أن نقول لفظاً آخر ترفعاً عن ذلك _ يعلنوا رفضهم إجراء التعديل  !!!! مرفق( 13.A.4.B)

باختصار لأنهم لا يريدوا تطبيق القانون بل ويكادوا لا يعترفوا بوجوده ولا بسلطته .

هنا كان لا بد من التدخل من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة التي كان يترأسها اللواء م / فيصل الجزاف ، حيث أنهم برفضهم أقاموا الحجة على أنفسهم ولم يتركوا مجالاً لأقرب مناصريهم أن يقدم أي تبرير  أو عذر حتى ولو كان باطلاً يستحق الأخذ به .

فجاء قرار حل الأندية الذي تأخر سنوات لينتصر أخيراً لما تبقى للقانون من هيبة أمام هـــؤلاء (مرفق 13A.5).

ولكنهم أبداً لن يقتنعوا ، أو يعترفوا لا بالشرعية ولا بالقانون ، فلا حاكم لهم سوى مصلحتهم ولا محرك لهم سوى الهوى .

 عقدوا جمعية عمومية يوم 15/11/2009 فيما بينهم وبمقر نادي القادسية الرياضي تحت سمع وبصر السلطة التنفيذية بكل أركانها ، بعد أن زالت صفاتهم التي كانوا يمثلونها عقب صدور قرار الحل من مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة  يوم 14/11/2009 ، وتبليغهم به ، لكن من رفض الاعتراف بالقوانين الدستورية قطعاً لن يعترف بقرار الحل ، فعقدوا الجمعية العمومية الغير شرعية في احد المنشآت المملوكة للدولة ( نادي القادسية الرياضي ) وبعلم السلطة التنفيذية وشكلوا فيما بينهم مجلس إدارة للإتحاد الكويتي لكرة القدم مكوناً من 5   أعضاء بالمخالفة لكل شيء للقانون ، ولقرار الحل ، وللتعديل المعتمد من الفيفا على النظام الأساسي ولكن كان متوافقاً مع أهدافهم ومخططاتهم. 

وعلى الفور ، خاطبوا الفيفا بما آلت إليه نتائج جمعيتهم العمومية (مرفق13-A-6) لكن الفيفا هذه المرة ، وبعد أن خرج نصيرهم السابق المدعو جيرومي شامبين منه(مرفق13-A-8)  لم يعترف بتلك الجمعية العمومية ولا بالقرارات المتخذة فيها ومدد للجنة الانتقالية (مرفق 13-A-9) رغم أن الخارجين على القانون عند مخاطبتهم الفيفا استخدموا الأوراق الرسمية لجهة لا يمثلونها ( الإتحاد الكويتي لكرة القدم ) وقام الشيخ / طلال الفهد بانتحال صفة رئيس الإتحاد الكويتي لكرة القدم المنتخب وهى الصفة التي لم تثبت له بأي وسيلة عند مخاطبته للفيفا .

أليس في ذلك إصراراً على عدم احترام قوانين الدولة والاستهانة بهيبتها والإضرار بسمعة الكويت وتعريض نشاطها الرياضي للخطر.

(14) الأستقواء بالخارج وإهدار هيبة القانون

وفجأة يتذكر أولئك المارقون على قوانين الدولة أن هناك شيء أسمه القانون !!! ولكن أي قانون هل هو قانون دولة الكويت أم ماذا ، فتتابع الأحداث عقب حل الأندية المخالفة للقانون ، ورفض الفيفا الاعتراف بالجمعية العمومية الغير شرعية التي عقدوها في 15/11/2009 وتعيين مجالس إدارات للأندية الرياضية يخبر بالإجابة ، حيث خاطبت الأندية  الرياضية اللجنة الانتقالية للإتحاد الكويتي لكرة القدم مطالبة بعقد جمعية عمومية غير عادية لتعديل النظام الأساسي للإتحاد بما يتوافق مع القانون في ظل موافقة الفيفا على هذا التعديل والذي وضحناه في المستند (13-A)

وبالفعل ، توجه اللجنة الانتقالية دعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية يوم 29/2/2009 لإجراء التعديلات المعتمدة من الفيفا والتي تتوافق مع القوانين المحلية ، مما يعني انتهاء الأزمة للأبد (مرفق 14-A)

وبعد توجيه الدعوة  و استبشار الجميع خيراً بانتهاء هذه الأزمة ، يفاجأ الجميع بورود أمر احترازي  من محكمة الكاس يأمر بعدم إجراء أي تغيير على النظام الأساسي أو عقد أي جمعية عمومية أو إجراء أي انتخابات لحين انتهاء الدعوى المرفوعة من ممثلي 10 أندية وشخصيات رياضية حسب ما أدعوا (مرفق 14-B) 

وبالإطلاع على أسباب صدور الأمر الاحترازي من الكأس والذي طبقه الفيفا نجد أن الشاكين قد رفعوا دعواهم يوم 22/12/2009  أي بعد زوال صفاتهم بموجب قرار الحل ، ووكلوا محاميا بنفس الصفة الزائلة عنهم ، وبل والأدهى من ذلك أرسلوا حكماً صادراً من المحاكم الكويتية إلى محكمة الكاس وهو الحكم الصادر بتاريخ ( 15/12/2009 ) في القضية المرفوعة من نادي القادسية الرياضي ضد الهيئة العامة للشباب والرياضة وادعوا أمام الكاس أن الحكم الصادر من محكمة الكويت قد ألغى القرار الصادر من الهيئة العامة للشباب والرياضة في 14/11/2009 واعتباره كأن لم يكن  (مرفق14-B –C ) وهذا هو التزوير بعينه 

حيث أن حكم المحكمة قد أيد ما ذهبت إليه الهيئة العامة للشباب والرياضة في قرارها القاضي بحل الأندية الرياضية، بل وأعتبر الكاس أن حكم المحكمة الكويتية بإلغاء قرار الحل هو عنصر أساسي في اتخاذها للقرار الاحترازي (فقرات 6/12  و 16/2  و 9/2) من حيثيات القرار حيث اعتبرت محكمة الكاس أن اللجنة التنفيذية بالفيفا لو علمت بمثل هذا الحكم لكانت اتخذت موقفاً مغايراً من رفضها  الاعتراف بشرعية الجمعية العمومية التي عقدوها في 15/11/2009.

(15) الادعاء الباطل بالرغبة في مصالح الكويت

ادعى الخارجون على القانون أنهم لم يشتكوا على الكويت وقوانينها وإن خصمهم في الدعوة التي أصدرت محكمة الكاس حكمها لصالحهم كان الفيفا .. وهنا نود أن نسأل .. هل كانوا يطالبوا بمنصب في الفيفا لكي يختصموه ويصدر الحكم في مواجهته ؟ هل اعتماد الفيفا لجمعيتهم العمومية من عدمه كان سيكسبهم المشروعية في مواجهة قوانين الدولة ؟ أساساً هل قوانين ولوائح الفيفا التي ثبت يقيناً عدم تعارضها مع القوانين المحلية هي الواجبة التطبيق على الأراضي الكويتية ؟ ثم قبل ذلك هل هذا الزعم يتصف بالمصداقية أم كدأبهم يخادعون ويلوون الحقيقة مستندين على صمت السلطة التنفيذية وتساهلها معهم .

المذكرة المقدمة من الشاكين أمام محكمة الكاس والمؤرخة في 22 ديسمبر 2009 (مرفق 15-A )

وفي البند 21 يدعوا أمام محكمة الكاس أن اللجنة الانتقالية هي التي طلبت من حكومة الكويت ممثلة بالهيئة العامة للشباب والرياضة يوم 13/11/2009 إيقاف رؤساء وأعضاء مجالس إدارات 10 أندية وفي نفس اليوم وكنموذج للتدخل الحكومي قررت الهيئة العامة للشباب والرياضة عزل اللجان التنفيذية في 10 أندية ( مجالس الإدارات )

– ثم يصروا على تزييف الحقائق في دعواهم حيث أنهم في الفقرة 23 من نفس الدعوى يذكروا:-

أخيراً وبعد تحركات الأندية ، فإن قرارات الهيئة  العامة للشباب والرياضة جميعها ثم أيضا إلغاؤها ،  واعتبارها كأن لم تكن من قبل المحاكم الكويتية ( نفس المرفق )

– وفي الفقرة 42 يعترفوا صراحة برفضهم تطبيق التعديلات المقترحة من اللجنة الانتقالية – والتي كانت تتوافق مع القوانين المحلية 

– وفي الفقرة 43 من ذات الصحيفة (نفس المرفق15-B ) يذكروا مرة ثانية أن اللجنة الانتقالية أرسلت اعتراضا للحكومة الكويتية ممثلة في الهيئة العامة للشباب والرياضة ، تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات تجاه الأندية التي رفضت تعديل النظام الأساسي المقترح من اللجنة الانتقالية وكان الهدف بالطبع اتخاذ إجراءات عزل ضد الـ 10  أندية التي لم تفعل أي شيء بخلاف محاولتها التطابق مع الرغبة الأصلية وتعليمات الفيفا وبخاصة قرار 31/5/2009  بإجراء انتخابات في أسرع ما يمكن .

هؤلاء هم من يدعون أنهم اختصموا الفيفا في دعواهم ، صحيفة الدعوى المرفوعة منهم كلها شكاوي على حكومة الكويت ويحيلوا سبب حل الأندية إلى أنهم أرادوا تطبيق تعليمات الفيفا … هل هذا الإدعاء معقول ؟؟؟ هل هذا مقبول ؟!

– وفي الفقرة 55 ذات المستند (مرفق 15-C) يقولوا أن الأندية العشرة المستأنفين قدموا صوراً عن القرارات المتخذة من المحاكم الكويتية والتي ألغت قرارات الهيئة الصادرة في 13/11/2009 واعتبرتها كأن لم تكن.

ومن منطلق هذه المعلومات المغلوطة بل والمزيفة أصدرت محكمة الكأس حكمها الذي بموجبه منحت اعترافها للجمعية العمومية الغير شرعية التي عقدت في 15/11/2009 (مرفق 15-D).

الخاتمة:

انطلاقا من مسئولياتنا الدستورية ومن واقع القسم الذي أقسمناه بالمحافظة على الدستور واحترام القوانين وحفظ المال العام ، نتقدم بهذا الاستجواب سائلين المولى عز وجل التوفيق والسداد.

مصداقا لقوله تعالى : 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) 

سورة النساء – آية 135 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق