أقلامهم

سر التمسك بساحة الصفاة هو قتل وصلب أحد رموز الديمقراطيين فيها.. مشاري العدواني

 مشاري العدواني

ساحة العناد

من الآخر ….الشباب الكويتي ما قصر مع أعضاء مجلس الأمة ، فالشباب لبى كل النداءات وحضر كل الاعتصامات ، وهو بالأساس الذي خلق مثل هذه التظاهرات ومن ثم ركب بعض النواب الموجة!

ومن الآخر أيضا…. تبرير عدم الاستقالة الجماعية من قبل النواب (الذي لم يكتب احد بكثر ما كتبنا عنه) بانه خائفين من قدوم نواب جدد بصامين اكثر من الموجودين ، تبرير الخائفين على كراسيهم ! فأنتم الـ5 او 16 ايا كان عدد النواب الذين سيصمدون للآخر في معارضتهم لهذه الحكومة ، موجودين في مجلس الأمة ومع هذا فإن الدستور اغتصب، على يد النواب العقلاء مرتين، الاولى بإسقاط عضوية فيصل المسلم واعتبارها كأن لم تكن ومحاكمته على أقواله وأفعاله داخل قبة البرلمان وهنا فقد النائب معنى كلمة حصانة برلمانية ، والمرة الثانية عندما جردوا من النائب أهم اداة دستورية بيده وهي الاستجواب ! ماذا تبقى اساسا من كرامة نائب الامة التي كان يحفظها الدستور؟!!

فالاستقالة ليست للإتيان بغيركم ولكنها لتغيير التاريخ وكتابته من جديد بإرادتكم لا غصبا عنكم! وهي قمة الممارسة السياسية الاحتجاجية التي استخدمها سلفكم من النواب عام 1965 ومن الآخر … سالفة الداخلية وبيانها المعيب بخصوص التظاهر يوم الجمعة ، كان بيانا غير موفق وأصبح مثار سخرية من قبل الشباب لان لا الداخلية ولا حتى هذه الحكومة في مجال ولا هي كفؤ لكي تهدد الناس ولا هي تستطيع في عام 2011 وبعد سيل الثورات العربية ان تمنع وتقمع شباب الكويت الذي تربى على دستور وديمقراطية وحرية تعبير قبل أن تعمم هذه النعمة الكويتية عربيا!

ومن الآخر أيضا … القصة الآن تحتاج إلى العقل والحكمة من جانبنا جميعا وليس من جانب حكومة سابعة مدّوجه ما تدري وين الله قاطها!

وآخر من الآخر … الأمر وصل لمرحلة تقول فيه السلطة اذهبوا للتظاهر كيفما شئتم باستثناء أن تتظاهروا (بساحة الصفاة) لان الصفاة وهو ما لا يعلمه الكثير من الشباب تمثل مكانا رمزيا أو قل عقدة أو قل ساحة تقلّب الماضي والمواجع ، لان فيها ارتكبت واقعة تاريخية قتل وصلب فيها احد رموز الديمقراطية في عام 1939 اعتقد بأن العناد والإصرار على التظاهر بساحة الصفاة وصل لمرحلة نقول معها ماذا أبقينا للأطفال وعنادهم ؟!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق