أقلامهم

اختلاف معارضة الأمس عن المعارضة الحالية ونتائجه على الدولة.. سعود السمكة

سعود السمكه :

فرق المعارضتين.. وحمداً لله على عودة جابر المبارك

عبدالعزيز الصقر، حمود النصف، د. أحمد الخطيب، جاسم القطامي، يعقوب الحميضي، سليمان المطوع، محمد الرشيد، راشد التوحيد، راشد الفرحان، يوسف المخلد وخالد المسعود.

هذه الأسماء الخالدة في تاريخ الكويت الحديث، كويت الدستور والديموقراطية الحقيقية، هي المعارضة الوطنية الإيجابية، هي التي كانت تمثل الضمير الحقيقي للأمة، هي التي وضعت اللبنات الأولى لمعنى أمانة المسؤولية، وعبّرت بوضوح عن نزاهة العمل الوطني الصادق.

هذه المعارضة التي كانت تبني وتؤسس سوابق مهنية غاية في الأمانة وأصول العمل النيابي، حيث ارتقت بأدائها الى درجة إنكار الذات، لم تكن معارضة من أجل التكسب السياسي ولا من أجل المصالح الشخصية، ولم تسع إلى منصب في يوم من الأيام.

في عهدها، ونتيجة لحرصها البالغ على مصلحة البلد قامت معظم الإنجازات الوطنية التي نفتخر بها اليوم، تأمم البترول ليصبح ثروة وطنية خالصة بعد ان كان تحت احتكار الشركات الأجنبية، وقامت هيئة الشعيبة، وتأسست شركة ناقلات النفط العملاقة، تلتها مؤسسة التأمينات الاجتماعية، ثم جامعة الكويت ومشروع التعليم الإلزامي. وقتها كانت مناهج التعليم الكويتية تغطي معظم دول المنطقة لمكانتها العلمية الراقية، وفي الوقت نفسه كانت الكويت تتبوأ المكانة العالية على صعيد مرفق التطبيب.

في عهدها، وهذا هو الأهم، كانت الكويت تتميز بحالة من التسامح قلّ مثلها في العالم، ليس فقط على الصعيد الاجتماعي الذي لم يكن يعرف هذه التعاريف التي تتحدث عن البعد الطائفي والقبلي اليوم، بل على الصعيد الانساني من خلال قدرتها على استيعاب الوافدين من كل الديانات والطوائف وتوفيرها لهم سبل الأمن والعيش الكريم، إضافة الى التعليم والتطبيب.

ما يسمى معارضة اليوم التي ألفها العراب على طريقة القص واللزق هي معارضة استنزاف موارد الدولة لتوظيفها لدغدغة مشاعر الناخبين من اجل الاستمرار على كرسي النيابة، هي من كرّس ثقافة الأخذ من دون عطاء عند المواطن، هي من شرّع باب التعسف في استخدام مواد الدستور للابتزاز، هي من حول مفهوم وظيفة النائب الى وظيفة مهمتها كسر القوانين والقفز على اللوائح، هي التي تريد اليوم ترسيخ سوابق تتقاطع وتتنافر مع المبادئ الديموقراطية، وهي الخروج عن صحيح العمل النيابي وأصول الرقابة والتشريع لتصبح الأقلية صاحبة القرار وليس الأغلبية، وأيضا أن يكون هذا القرار صادرا من الشارع وليس تحت قبة البرلمان! ونتيجة لهذه الممارسات العبثية التي تضع اليوم العصا في وسط الدولاب أصبح البلد يعيش حالة من الاحتقانات لا يستطيع على اثرها ان يخطو خطوة نحو التنمية، وهكذا هي حال البلد واقفة!

• • •

• آخر العمود:

تمزيق صور الرئيس الفاضل جاسم الخرافي وسمو الرئيس الشيخ ناصر المحمد وكذلك بقية الأعضاء الأفاضل هو فعل فاق كل تصور في البعد عن الأخلاق.

رغم اختلافنا مع النائ‍ب الأول على الصعيدين الإداري والسياسي، والذي يبدو انه سيستمر، فان الجانب الانساني يحتم علينا ان نتوجه الى الله بالحمد والشكر على ان أنعم على بوصباح الشيخ جابر المبارك بالصحة والعافية ونتمنى ان تكون على الدوام.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق