أقلامهم

افقدتمونا الاحساس بنزاهة اي مشروع، لذا يقول ذعار الرشيدي لمن “ملينوا”.. “ترجلوا”

«ملينتوا».. ترّجلوا

ذعار الرشيدي

أعزائي الفاسدين ممن انتفخت جيوبكم من المال العام، ايا كان منصبكم او صفتكم او وصفكم الوظيفي، وزراء او وكلاء نواب أو ناشطين سياسيين او قياديين في حركات سياسية، لست بحاجة لأن اطلع على ارصدتكم البنكية لأعرف انكم «ملينتوا» من المال العام بطريقة او بأخرى، بشكل شبه شرعي او حتى «حرمنة» علنية، منكم من خاض غمار السياسة لا يملك سوى صوته و«شوية» شعارات مع موهبة لا تنكر في العزف على أوتار الطائفية والقبلية والفئوية، والمعارضة الموسمية ايضا، وهنا لا اتحدث عن البعض بل عن الأغلبية، وخاصة اولئك الذين لم يعرفوا «الثلاثة أصفار» في ارصدتكم البنكية واليوم يطاول رصيد بعضهم الصفر السابع (على اليمين طبعا)، وكله من مالنا العام او من المال الخاص الذي تم وضع اليد عليه بطريقة او بأخرى.

لن نسألكم من اين لكم هذا؟ فهذا سؤال ينطوي في باطنه وظاهره على حسد، ولسنا من الحاسدين ان شاء الله، كما ان امة لا اله الا الله في الكويت تعلم من اين لكم هذا، واصبح الحديث عن كسبكم غير المشروع مشاعا ومتداولا ليس في الديوانيات فقط بل حتى في جلسات شاي الضحى التي تعقدها سيدات فاضلات متقاعدات بعضهن كان شاهدا حيا على فساد ممارساتكم.

منذ العام 2000 بل وربما قبل هذا العام، وممارسة تلد مناقصة، ومناقصة تبيض اخرى، وتنتفخ الجيوب ولا يتم تعمير ما يستحق ان نطلق عليه مشروعا حقيقيا.

ولو طبق القانون بحذافيره ونصوصه وتفسيراته لاضطررنا لإنشاء سجن جديد ليستقبلكم بما فعلت ايديكم، من هنا فقط تفرض هيبة القانون ولا تفرض بمنع مئات جاءوا للتظاهر، فالاخيرة ليست اكثر من استعراض قوة في يوم قائظ.

لم نعد نثق في اي شيء في هذا البلد، افقدتمونا الاحساس بنزاهة اي مشروع يطرح كمناقصة حتى ولو كان التاجر الذي سينشئه تقيا ورعا عابدا صائما مصليا يقيم الليل.

يتحدث بعضكم عن شقق اشتراها فيما وراء اعالي البحار، وهناك عشرات الآلاف من الكويتيين ينتظرون بيت العمر تحت رحمة غبار مشاريع مشبوهة.

نعرف انكم «ملينتوا» وحققتم الصفر السابع، وحلال عليكم حتى لو حققتم الصفر الثامن والتاسع، لكن وبعد ان مللنا من انتظار تحرك الحكومة ضدكم، فأرجوكم ترجّلوا، غادروا المشهد السياسي، فلن يذكركم التاريخ بسوى «شوية حرامية» رقصوا على جراح الوطن.

توضيح الواضح: لا شيء يذكر سوى اننا مللنا حتى بدأنا نتجرع اليأس كل يوم.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق