أقلامهم

كونه لا يعرف المكر والخداع والتلون.. مشعل الفراج المطيري ينصح رئيس الوزراء بالإستقالة من منصبه

ارحل يا سمو الرئيس!


مشعل الفراج المطيري


 


البلد يغرق لأن كل ما فيه متعطل عن الحركة والتنمية. كذبة أبريل رحلت بأسرارها وخيوطها مع رحيل الشيخ أحمد الفهد الذي حول عبد الرحمن العنجري من حمل وديع للحكومة إلى أسد يرفع لواء المعارضة من أجل الإصلاح، وكل ما في الأمر أنه خسر مناقصة نفطية لصديق يعز عليه!
يا سمو الرئيس أرجوك ارحل فأنت طيب النية ولا تجيد المكر السياسي، ولا تستطيع أن تجاري حيتان السياسة الذين يعملون بعيداً عن المبادئ، وليس في قاموسهم ما يدل على المصلحة العامة، وشعاراتهم ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، ولن يهدأ لهم بال حتى يسيطروا على القرار السياسي في البلد. ارحل لأنك احترمت الدستور وعملت به، واحترمت إرادة الأمة فصعدت منصة الاستجواب في أكثر من مناسبة. ارحل لأنك تعتبرهم خصوماً سياسيين وليسوا أعداء، وأقاربهم يحظون بمناصب رفيعة كوكيل وزارة وسفير وما دون ذلك، وأنت في مقدورك أن تمنع عنهم كل هذا. أرجوك ارحل فالعسكر صاروا يتحدثون سياسة أكثر من المدنيين من دون خوف أو احترام لشرف مهنة، وأنت من تسببت بارتفاع سقف الحريات في الكويت منذ أن تسلمت زمام رئاسة مجلس الوزراء. ارحل فأنت المتهم بفساد الكويت من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها وأنت من تسببت في احراجنا مع دول الخليج وجعلت إيران فوق كل اعتبار. ألا يكفي سموك قتل مواطن بريء في عهدكم حتى تقدم استقالتك! ارحل فالخدمات الصحية والتعليمية وحتى المرورية تلفظ أنفاسها الأخيرة في حكومتكم الموقرة. ارحل فالمال العام أصبح مشرداً لا يعرف له أباً أو حتى أماً وأصبح عرضة للنهب والسرقة.
سمو الرئيس بكل لغات العالم نقول لك وبالفم المليان ارحل فأنت لا تستحقنا نحن الغالبية من أبناء الكويت، بل تستحق أبناء يعملون أكثر مما ينطقون.
أشهد الله أني أبرئك من جميع ما سبق لأننا عرفناك إنساناً صادقاً وطيب النية وأبيض القلب، لا تعرف عن الكراهية أو الحقد السياسي إلا اسمه، ولديك روح رياضية لا يتمتع بها خصومك السياسيون، ولديك احترام للدستور أكثر ممن يفترض فيهم حمايته والذود عنه، وإنسانيتك تفوق الوصف فلا تتأخر بمساعدة مريض أو فقير أو محتاج، وزيارتك لوالدة المرحوم الميموني محل تقدير لدينا جميعاً، وكلماتك الطيبة لها تجعلنا نقف احتراماً لخلقك الرفيع، إن كانت هناك علة فهي فينا نحن المواطنين لأننا وبكل صراحة أصبحنا منتقدين ومتفرغين للتنظير السياسي، وكل ما يظهر على الساحة السياسية هو من بيئتنا، فالناشطون والمحللون والمرشحون انطلقوا من صفوفنا الخلفية، وأصبحنا نتميز بـ «السبع صنايع والبخت ضايع» ولا نتمتع ببعد النظر أبداً، ونعوذ بالله أن نكون فريسة سهلة للأحزاب التي تريد الإشهار. وإذا كانت حجة خصومك هي الفشل في إدارة البلد فهل من الممكن أن يفوز منتخبنا الوطني بكأس العالم لو تسلمه مورينو مثلاً؟
الشعب يتحمل المسؤولية، وأعضاء البرلمان يتحملون كذلك، والحكومة تتحمل، ومتى ما تعاونا جميعاً في رفعة الكويت فابشروا بالانجازات في مختلف المجالات، ولكن أن يأتي أحد الشباب لينظر ويحلل واقعنا السياسي وهو من أصحاب السوابق أو من تجار الإقامات فالمسألة تحتاج منا إعادة نظر.
*
استغربت كما استغرب غيري من موقف النائب محمد المطير عندما وقع على كتاب عدم التعاون مع رئيس الوزراء لأنه في المرة السابقة كانت حجته طاعة ولي الأمر، واليوم صاحب السمو هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وهذا ما أكده سمو الرئيس في رده فما الذي اختلف، وهل لخروج الشيخ أحمد الفهد علاقة؟ لن استعجل في الحكم ولننتظر موقفه في جلسة التصويت كما أود تذكيره بقول الحق سبحانه «ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا».
إضاءة
رئيس وزراء عربي يخرج من استجوابه وهو يردد «تحيا الديموقراطية والدستور» من الأولى أن نحافظ عليه وأن ندافع عنه.



 

Copy link