برلمان "دور الانعقاد الثالث هو الأسوأ في تاريخ الحياة السياسية"

المضاحكة: البرلمان أخفق اقتصاديا وترك متطلبات الخطة التنموية بلا تشريع

– دور الانعقاج الثالث شهد 9 استحوابات واستقالة وزيرين من الشيوخ


– الحكومة أربكت الأولويات بموضوع حصانة المسلم كما أضاعت 4 أشهر من أصل 8


قال رئيس مركز اتجاهات للدراسات والبحوث خالد عبدالرحمن المضاحكة أن المركز سيواصل إصدار تقاريره السياسية النوعية عن دور الانعقاد الثالث لمجلس الأمة طوال الفترة المقبلة بكل حيادية وبعيدا عن أي انحيازات سياسية أو فكرية في إطار قيم الموضوعية والاستقلالية بهدف تسليط الضوء على مختلف القضايا التشريعية والرقابية التي شهدتها العلاقة بين السلطتين خلال دور الانعقاد. 


وأضاف  المضاحكة في بيان صحافي أن مؤشرات  دور الانعقاد الماضي تؤكد أنه من أسوأ أدوار الانعقاد التي  شهدتها الحياة السياسية في الكويت إذ فعل النواب أدواتهم الرقابية بشكل غير مسبوق على حساب الجانب التشريعي الذي يعد العمود الفقري لأي عمل برلماني ناجح مشيرا إلى أن المركز سيصدر تقارير نوعية أيضا عن اتجاهات تصويت الكتل البرلمانية. 


وأوضح المضاحكة النواب والوزراء أضاعوا أكثر من 4 أشهر من المدة الزمنية الدستورية المحددة لدور الانعقاد وهي ثماني أشهر كاملة بسبب تعطيل الجلسات بشكل غير مسبوق مضيفا أنه تم هدر قرابة 45 يوما في شهري نوفمبر وديسمبر 2010 وذلك بعد 8 أيام من افتتاح دور الانعقاد بسبب عطلة العيد وأزمة حصانة د.فيصل المسلم مشيرا أنه كان على الحكومة الاحتكام إلى التصويت وتوفير النصاب ورفع الحصانة بدلاً من اعتمادها على تكتيك غير موفق في تطيير الجلسات وصناعة أزمة أثرت على دور الانعقاد بالكامل وأربك أولوياته، موضحا أن المجلس أضاع أيضا 45 يوما في العطلة الربيعية التي واكبت الاحتفالات الوطنية ثم اضاع 40 يوماً بسبب استقالة الحكومة ليصبح إجمالي ما ضاع من دور الانعقاد 125 يوماً تقريبا.


واضاف المضاحكة أن المجلس أخفق في إنجاز أي تشريع اقتصادي تنموي خلال دور الانعقاد على الرغم من حاجة السوق الملحة لقوانين المناقصات العامة والشركات والاستثمار الأجنبي والتعديلات على قانون B.O.T  كما أخفق أيضا في الالتزام بأولوياته فلم يقر سوى 4 أولويات فقط من بين 43 أولوية. 


وأشار المضاحكة أن دور الانعقاد الثالث شهد تقديم 9 استجوابات وجهت جميعها لوزراء شيوخ  مبينا أن هذا الدور اتسم بصناعة الأزمات ابتداء من أزمة حصانة النائب المسلم وأزمة الحريات وما حدث في ديوانية د.جمعان الحربش مرورا بأزمة وفاة المواطن محمد الميموني انتهاء بأزمة استجوابات الشيوخ واستقالة الحكومة ثم عودة الاستجوابات لسمو رئيس مجلس الوزراء والشيخ أحمد الفهد واستقالة الأخير.


واكد رئيس مركز “اتجاهات” ان هناك عدد كبير من الظواهر التي حدثت خلال دور الانعقاد الثالث مشيرا الى تلك الظواهر باستقالة الحكومة  واستقالة وزيرين من الشيوخ أحمد الفهد وجابر الخالد وتأجيل الاستجواب المقدم من النائبين أحمد السعدون وعبد الرحمن العنجري لسمو رئيس الوزراء لمدة سنة وتقديم 9 استجوابات للوزراء الشيوخ. وتقديم أول استجواب في التاريخ لوزير الخارجية.


وبين المضاحكة لأول مرة في تاريخ مجلس الأمة ترفض لجنة الميزانيات الميزانية العامة للدولة اذ تقرر اعادة دراستها داخل اللجنة مره أخرى في محاولة لتخفيض المصروفات. موضحا ان أهم الملاحظات التي اخذت على الميزانية وصولها إلى رقم قياسي يقارب 20 مليار دينار بما يساوي 70 مليار دولار وذلك في ظل عدم التماس المواطن لاي أثر لمشروعات حيوية ومهمة تنفذ بالتوازي مع عدم تحسين وتطوير الخدمات العامة المقدمة للمواطن كصحة والتعليم والسكن والكهرباء بشكل يؤدي الى الثقة في صرف ميزانية الدولة في الأهداف المخصصة لها.


واوضح المضاحكة في ختام تصريحه ان هناك ثمة ملاحظات اخذت على الحكومة واسهمت في الإخفاق الذي واكب دور الانعقاد الثالث وادى في نهاية المطاف الى هذا التأزيم المتواصل اهمها عدم معالجة ما يرد من تقارير “ديوان المحاسبة” من ملاحظات ومخالفات على الوزارات والجهات الحكومية، بالرغم من أن تقارير الديوان تعد المصدر الرئيسي الذي يؤسس عليه الأعضاء استجواباتهم وأسئلتهم وطلبات لجان التحقيق.



أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق