أقلامهم

مشاري الحمد ناصحا عبدالرحمن العنجري: استمر بنهج الحق والوضوح حتى لو خسرت ناخبيك

العنجري ….رئيسا للوزراء !  
  مشاري عبدالله الحمد
 
هناك فيلم من زمن الابيض والاسود، بطله كمال الشناوي والقصة تروي أحداثها قبل أحداث ثورة يوليو بأن شخصا كان انتهازيا متنازلا عن كل الاعراف والتقاليد الانسانية بمقابل أن يحظى بمكاسب لنفسه بعيدا عن أي معان تحمل أخلاقيات المهنة ، هذا الفيلم كان يصور شخصية ما وصولية تريد ان تحصل على ما تريد بأقل جهد بالتسلق والتزلف، ولكن الحق لا يحتمل أن يكون كذلك فالحق له طريقه الواضح وأخلاقياته التي يجب أن تتبع.
وقلت في مقال سابق الحق لا يحتمل اللون الرمادي فهو يجب أن يأخذ اللون الابيض أو الاسود وفيما عدا ذلك ضحك على الذقون.
النائب عبدالرحمن العنجري الذي صرح منذ يومين لإحدى الصحف أنه يتطلع لرئاسة الوزراء وأنه لا يوجد مانع بأن يكون هو أو غيره، قد تتفق معه مثله مثل باقي النواب في قضية ما وقد تختلف معه في طرح ما مثل طرحه لطموحه لرئاسة الوزراء ولكن الاعتراف واجب بالقول أنه نائب وضع لنفسه البصمة بطريقة مختلفة عن الباقي والسبب أمر وحيد بأن الرجل جعل مواقفه واضحة لا تحتمل التأويل أو أخذ اللون الرمادي، قد ينفعل أحيان فترى فيه شخصية مسلم البراك وبعض الاحيان تجده يفند الارقام بالطريقة المحاسبية الهادئة منافسا رولا دشتي.
اختلاف العنجري عن بقية النواب هو التزامه بظل النائب وظل النائب شطران هو الدستور الذي لا يجب أن يزيح عنه والشطر الاخر وضوح المواقف وعدم أخذ الرمادية لذلك اليوم يمكننا القول أن العنجري نائب يمثل نفسه بحرية بعيدا عمن يريد فقد ظله.
قد يخسر العنجري الكثير من الاصوات في دائرته (الثانية) خصوصا أنها دائرة نوابها يشكلون ما يقارب 40% من الموالاة للحكومة (دميثير – الجسار- المطوع-الراشد) مع اختلاف مواقف (الخرافي- الغانم) من قضية إلى أخرى.
 لكن بمواقف العنجري الواضحة التي التزمت بالنصوص الدستورية بعيدا عن الموازنات السياسية التي خسر تحالفه مع التكتل الوطني يكون قد كسب ظله بينما خسره آخرون.
قد تختلف أو تتفق مع شخص ولكن عندما تجد من يلتزم بأخلاقيات العمل ونصوصه المكتوبة لا تملك سوى الاحترام تقدمه له.
نوابنا اليوم غالبيتهم يبحثون عن رضا الناخبين فيركض والمعاملات يعضها بأسنانه ليضمن النجاح في الانتخابات القادمة أو يجلس على طاولة مفاوضات ليكون له نصيب من كعكة ما سترمى أو من يسعى لتعيين أحبابه وأخوانه وزوجاته (تحتمل الاثنين) في منصب ما …العنجري استمر حتى لو خسرت الانتخابات ولكن يكفي أن تكون كسبت نفسك في زمن يخسر فيه الكثيرون أنفسهم ويكونون عراة أمامها …ودمتم
 
نكشة القلم
 
عندما كنت أتابع أمس احتفال جنوب السودان باستقلالهم ,تفاجأت بأن اللغه الرسمية لهم هي الانكليزية …الناس تبرت من أولها يا سامح …بالانكليزي ..
 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق