أقلامهم

ذعار الرشيدي يطالب الحكومة بمبلغ مالي له بذمتها ويطالب بالعدل

موظفو القطاع الخاص و«السمكرية.. الكتّاب»!


ذعار الرشيدي


حتى كتابة هذه المقالة فلي في ذمة الحكومة 400 دينار كموظف قطاع خاص استحق زيادة الـ 100 دينار المقرة لكل موظف «ماحاشته رشة الكوادر» وغير اكثر من 20 الف موظف في القطاع الخاص يستحقون تلك الزيادة من واقع المساواة التي كفلها الدستور، وهي المساواة التي ما تشتهيها الحكومة إلا إذا كان في مصلحتها او مصلحة اطراف محسوبين عليها او مقربين منها او داخلها اما بقية خلق الله فلا تستمع اليهم ولا تعبرهم.
العدل ليس امرا كماليا، والمساواة ليست خيارا مطروحا امام حكومتنا الرشيدة بل هي فروض مقرة بالقانون والدستور والمنطق والشرع، واتحدى الحكومة بأكملها ان تتوجه الى ادارة الفتوى والتشريع التابعة لها بسؤال: «هل يستحق موظفو القطاع الخاص زيادة الـ 100 دينار كغيرهم من نظرائهم في القطاع العام؟» لأنه ومن خلال متابعتي يبدو ان حكومتنا لا تريد حتى أن تسأل مثل هذا السؤال ولا تطرحه بل ان وزير ماليتها «يخشى» ان يفاتح به «الرئيس» ولو عبر حديث جانبي على هامش اي اجتماع لمجلس الوزراء. الخطأ قائم وحقوق الناس لا تقبل المساومة ولا البحث السياسي، بل تصرف فورا فهي حقوق ملزمة على الحكومة ان تبادر بصرفها، اما ان تفعل ما تفعله في كل مرة، فتتهرب وتلوذ بالصحف، و«تطنش» وهي تعلم يقينا انها ستضطر في النهاية لصرف الحقوق لأصحابها. القطاع الخاص ومن واقع القوانين تحمل الحكومة جزءا كبيرا من رعايته ليس فقط في مبلغ دعم العمالة الوطنية، بل يجب ان تؤسس للقانون المنظم للعمالة الوطنية في القطاع الخاص بكل بنوده، وترعى هذه الشريحة كونها رغم انها لا تشكل سوى8% من مجموع المواطنين العاملين (92% يعملون لدى الحكومة).


أليس الأجدر على الحكومة ان تدعم من توجه للقطاع الخاص (مرغما كان او مختارا) كونه خرج من تحت عباءة باب الرواتب (المتضخم المتورم)؟


? توضيح الواضح: لا أعرف كيف تفكر الحكومة؟ وأقسم بالله انني لم أعد اريد ان اعرف كيف تفكر فقد مللت انا وغيري من الزملاء من الكتّاب من متابعة حكومة تخرج من «حفرة» خطأ لتقع في «دحديرة» مصيبة سياسية، والحسنة الوحيدة لحكومة ترتكب اخطاء متتالية هي ان كاتبا يوميا مثلي سيجد كل يوم امرا يكتب عنه ويتناوله، ووالله ان هذه الحكومة لو كانت تسير على الصراط المستقيم لجلست انا و170 كاتبا في بيوتنا، لا ويمكن اشتغلنا «سمكرية»!


 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق