أقلامهم

عبدالله الهدلق يقول إن لبنان لن يهدأ إلا بنزع السلاح من حزب الله الفارسي الإرهابي

لن يهدأ لبنان إلا بنزع السلاح من “حزب الله!”

عبدالله الهدلق

سبب الصراع في لبنان وأصل المشكلة اللبنانية حيازة «حزب الله!» الارهابي الفارسي للسلاح الذي يزعم الحزب انه يحتاجه ليقاتل به اسرائيل، الا ان الوقائع التاريخية تكذب مزاعم وادعاءات الحزب، ففي عام 2008 اشتبك انصار الحزب مع اتباع رئيس الوزراء اللبناني الاسبق سعد الحريري في معارك طائفية قتل فيها ما لا يقل عن (98) شخصا وكان «حزب الله» الارهابي الفارسي وحلفاؤه قد اسقطوا حكومة الوحدة الوطنية التي كان يرأسها سعد الحريري، وكانت تضم وزراء من «حزب الله!»، لأن الحريري رفض طلبهم ان ينبذ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تساندها الامم المتحدة.

لن يستطيع «حسن نصرالله» تغيير مضمون قرارات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي دانت اربعة من كبار مجرمي «حزب الله!» المهزوم، باغتيال رفيق الحريري وحتى لو عقد نصرالله مؤتمرا صحافيا كل يوم فإن تلك القرارات لن تتغير ابدا، وبعد ان قدمت المحكمة الدولية الشق اللبناني من قرار الادانة، فإنها ستقدم لوائح ادانة اخرى تتضمن أسماء مجرمين كبار في النظامين البعثي النصيري السوري، والزرادشتي الفارسي الايراني الامر الذي سيساعد قطعا في تعجيل سيناريو الاطاحة بالنظامين السوري والفارسي والاستعداد لجولة جديدة من التصعيد الاقليمي والدولي تشمل بروز قيادات عسكرية جديدة.

???

على الرغم من بعض الاخطاء التي ارتكبها جيش الدفاع الاسرائيلي في حربه مع «حزب الله!» الا ان ذلك الحزب خرج مهزوما في تلك المنازلة عام 2006، والدليل ان «حزب الله!» المهزوم لم يهاجم شمال اسرائيل خلال السنوات الخمس الاخيرة، كما ان المهزوم «حسن نصرالله» الذي كان يتجول سابقا بكل حرية واعتزاز وفخر، يقبع اليوم في اقبية وملاجئ ويتحدث الى رجاله عبر شاشات البلازما التلفزيونية، ويختبئ كالمطاردين، اما كبار جنرالات الجيش الاسرائيلي الذين هزموا «حزب الله!» وحققوا النصر عام 2006، على الرغم من اخطائهم فهم رئيس اركان الجيش الاسبق «دان حالوتس» الذي اضطر للاستقالة من منصبه بعد الحرب، وقائد الجبهة الشمالية اللواء «أودي آدم»، والعميد «غال هيرش» قائد فرقة الجليل العسكرية الذين قدموا استقالاتهم بعد الحرب، وقد وصف رئيس اركان الجيش الاسرائيلي اللواء «غادي آيزنكوت» الثلاثة بأنهم منتصرون حقيقيون على الرغم من اخطائهم فقد حجموا «حزب الله!» المهزوم.

حدد قرار مجلس الامن الدولي رقم (1701) شروط وقف اطلاق النار في العام 2006، الا ان ذلك القرار – مع الاسف الشديد – وضع تنظيما ارهابيا مجرما تديره بلاد فارس «ايران» وهو «حزب الله!» المهزوم على قدم المساواة مع الدول، وكانت الترتيبات الامنية التي نص عليها القرار اشبه بدعوة لإعادة تسليح «حزب الله!» فقد كان من السذاجة الاعتقاد بأن الحكومة اللبنانية التي يهيمن عليها الحزب ستحول دون اعادة تسليحه، وكان من الغباء ايضا الاعتقاد بأن القوات العسكرية الاوروبية والدولية «اليونيفيل» ستمنع الحزب من اعادة بسط سيطرته الكاملة على الحدود مع اسرائيل.

سلاح «حزب الله!» الفارسي سيزيد من احتمالات حرب اخرى بين اسرائيل ووكيل بلاد فارس «ايران» في لبنان في المستقبل المنظور، فلبنان اليوم على طريق حرب ثالثة تبدو مؤكدة وفقا للمعايير السائدة على الساحة السياسية خصوصا وان الجيش الاسرائيلي في العام 2006 لم يقم بإبادة «حزب الله!» ابادة كاملة ولأن اية نهاية اخرى للحرب كانت تعني استمرار الحزب – بعد خروجه سالما من تلك الحرب – في بسط سيطرته على جنوب لبنان بعد ذلك.

نقلت صحيفة «تايمز» اللندنية نقلا عن مصادر استخباراتية في الغرب والشرق الاوسط ان سورية قد سرعت امداداتها من الاسلحة والصواريخ البالستية المطورة من طراز سكود لمقاتلي «حزب الله!» الارهابي الفارسي يصل مداها الى نحو (700) كم، تغطي اسرائيل والاردن وتركيا، وصواريخ ارض ارض من طراز (M600) يصل مداها الى (250) كم ويبدو ان الاضطرابات الحالية التي يواجهها النظام السوري الوحشي والمجرم والدموي لم توقف مساعيه الرامية الى تعزيز قدراته العسكرية بدعم ومساندة من بلاد فارس «ايران» وكوريا الشمالية، وتطوير صواريخ متقدمة ومتطورة، كما ان «حزب الله!» المهزوم منخرط على نحو خطير في بناء اسلحته ونقل جزء كبير منها الى لبنان بعد اندلاع انتفاضة الشعب السوري البطل ضد نظامه البعثي الحاكم في دمشق وبعد ان ادرك ذلك الحزب المجرم ان سورية لم تعد مستقرة.