أقلامهم

بسام الشطي لايعترض على توقيف الخطباء لأنه موجود منذ زمن الصحابة!

إلى الخطباء مع التحية

د.بسام الشطي

أغلب من تم توقيفهم من الخطباء تربطني بهم علاقة حميمة وأخوية صادقة ومحبة في الله، ولا أشك لحظة بغيرتهم وصدقهم وإخلاصهم -والله أعلم بالسرائر- وكل له جمهوره ومحبينه الذين يتجشمون العناء من أجل الاستماع إلى خطبهم والكل له وزنه في المجتمع وثقل في الوزارة من حيث أن الوزارة تستعين بخبراتهم في الدورس والمواعظ والخواطر بل وتطلب منهم الكتابة والمشاركة في اللجان والسفر إلى الخارج لالقاء المحاضرات على حساب الوزارة وبودي أن أهمس في أذن الجميع بملاحظات لعلنا نصل إلى نقطة التقاء للحوار الايجابي.

أولا: توقيف الخطباء ليس بدعة بل منذ زمن الصحابة -رضي الله عنهم- وهم أفضل القرون يمنعون البعض عن الخطبة بل وعن الفتوى مثلما حدث مع أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه- عندما خالف في فتوى زكاة الحلي وكنز الذهب والفضة.

وقد تم ايقاف خطباء لهم وزنهم على مستوى العالم الاسلامي مثل الشيخ ناظم المسباح والشيخ أحمد القطان والشيخ يوسف السند وغيرهم كثير، فهذا لم يقلل من وضعهم أو يفهم منه على أنه اساءة أو انقاص من قدرهم.

ثانيا: الخطباء الموظفون منهم والمتطوعون هم في النهاية تربطهم عقود مع الوزارة من خلال ميثاق المسجد فيجب الالتزام به دينا وقانونا والعقد شريعة المتعاقدين من أجل حفظ البلاد والعباد.

ثالثا: من خلال تدريسي لمقرر الخطابة وتتبع أقوال أهل العلم نجد أن التصريح بالاساءة والطعن واللعن والتجريح للدول أو للاشخاص مخالف لصريح السنة واثار الصحابة -فيما أعلم- فالخطيب عندما يخطب عليه أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة خير القرون ومن تبعهم باحسان فكان اسلوبهم هو التعريض.

رابعا: الخطيب لا ينصر نفسه أو لحصول ثناء الآخرين -وحاشا اخواني ذلك- ولكن همه الأول هو ايصال المعلومة الصحيحة، والدعوة إليها، والدفاع عنها، وانكار للمنكر، وتوظيفها للمستمعين وابراز دورهم العملي في هذا الشأن.

خامسا: الدعاء سنة مشروعة فكان رسولنا صلى الله عليه وسلم في أغلب خطبه يدعو واحيانا لم يختم خطبته بالدعاء، ولا شك أن الأمة نزلت بها النوازل، ولكن الهدف من الدعاء الاخلاص ورفع الشكوى والمظلمة إلى الله تبارك وتعالى في وقت نطلب الاجابة، فلماذا إذن نذكر اسماء دول واشخاص واحزاب، فالمستمعون على وعي وادراك والله عز وجل يسمع ويعلم ويبصر ولا تخفي عليه خافية «ربنا تعلم ما نخفي وما نعلن» فالعبره من الدعاء الفهم والاخلاص.

سادسا: لا يعني أن الذي ينصح يرضى بما يحدث في الدول من القتل والقهر بل لا يقل حماسا منكم ولكن الحكمة مطلوبة ولا يجوز اثارة الشارع بل الخطيب هو الذي ينزع فتيل الازمات ويهدئ من روع الناس ولا يحرق فؤاد المصلين بل يدعوهم بما يستطيعونه، وهناك فرق بين الصحفي والكتابة في التويتر وفيس بوك وبين الخطيب القدوة الصالحة.

سابعا: إذا كانت الدول التي هي أكبر منا عددا وعدة وهيئات ومنظمات تعمل بصمت دون اثارة لأن هذا النظام الذي تعرفونه دموي ماذا فعل في شعبه وجيرانه وغيرهم.. فهو لا يتعامل بمباشرة بل بخداع وتربص وتأمر فعليها حماية لكم ولدولتكم ولشعوبكم علينا العمل بصمت وبما هو متاح ومباح ولا يثير الآخرين ونهاية الظلم قريبة والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق