أقلامهم

عبداللطيف الدعيج يرى أن المهري بانحيازه الأعمى للنظام الارهابي في سوريا، يساهم ربما عفويا في اذكاء نار الفتنة

 قوية… يا سيد 


 عبداللطيف الدعيج 


 
وكيل المرجعيات الدينية في الكويت السيد المهري نقل لنا من قلب دمشق ان «الوضع مستقر، وان النظام السوري مسيطر على الاضاع». ربما لا يعلم السيد المهري ان النظام الليبي لا يزال مسيطرا على الاوضاع، وكذلك الحال في اليمن وبقية دول التخلف التي يبدو ان السيد مولع بمساندة اغلبها. ولكن هذه «السيطرة» لا تعني على الاطلاق ان الوضع مستقر، وان ما يجري في سوريا يستحق الاشادة والتطمين من قبل السيد المهري او غيره.
لست من مؤيدي ما يسمى بالربيع العربي، ولدي نظرة متشائمة من القادم، خصوصا من الانتفاضة السورية التي تبدو لي طائفية حالها حال النظام، ولست من مؤيدي النظام السوري نفسه ايضا، فلقد شرفتني مخابراته باحتجازي مرتين. لكن مثل ما نقول في الكويت «الصدق ينقال». هناك انتفاضة حقيقية، وهناك ضيق بالتعنت والتفرد والتمييز واللامساواة وكل اشكال الاضطهاد التي تمارسها حفنة في سوريا ضد «الاخرين». ان كون المسيطرين على الاوضاع «المستقرة» في سوريا اقرب مذهبيا للسيد المهري يجب الا ينسيه مضار وخطورة التعصب والتفرد المذهبي، فمن يدري… فربما يقع هو ومن على مذهبه ضحية لهذا التعصب في المستقبل القريب.
بل المؤسف ان السيد المهري، بانحيازه الأعمى للنظام الارهابي في سوريا، «مع عدم الاعتذار للسفير السوري» يساهم ربما عفويا في اذكاء نار الفتنة وفي خلق المزيد من التفرقة بين طوائف الشعب السوري وفئاته المتصارعة. خوفنا اكثر ان يؤدي هذا الى «اقناع» من لم يقتنع بعد، او من لا يزال محافظا على وطنيته ومدنيته من السوريين، ان يؤدي الى اقناعه بطائفية النظام وعنصريته وبالتالي اقناعه ايضا بطائفية الانتفاضة ومذهبيتها.
السيد المهري زودها اكثر، اعلن بانه ثبت لجنابه «أن هناك مؤامرة دولية كبرى على سوريا»، كل الدول الكبرى ــ «افتراضا» ــ ضد سوريا منذ الاستقلال. سوريا في صراع مع اسرائيل وعداء مع الدول الغربية منذ الازل… السؤال يا سيد: لماذا الانتفاضة الآن؟ والوضع هادئ على الحدود ومريح لكل الاطراف.. الا للشعب السوري بالطبع؟… آمنا بالله..هناك مؤامرة وهناك اطراف دولية تستقصد النظام السوري وفقا للسيد…آمنا بالله.. هل يمكن للسيد ان يفسر لنا موقع «زيارة سماحته» من هذه الاحداث وهذه المؤامرة؟ عفوا الظاهر السيد يصيف هناك مع انه ليس من عشاق الربيع العربي!!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق