عربي وعالمي وضع له قفص اتهام

(تحديث3) مبارك قد يواجه حكم الإعدام غدا

(تحديث3) وقعت مشاجرة مع إطلاق أعيرة نارية بين بدو ووافدين اليوم أمام مستشفى شرم الشيخ الدولي الذي يرقد به الرئيس المصري السابق حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر وان أعيرة نارية أطلقت بكثافة خلال التشاجر.

(تحديث2)..يمثل الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك أمام المحكمة غدا في قضية قتل محتجين في رسالة قاسية موجهة لحكام عرب في دول أخرى مفادها أنهم قد يواجهون يوما نفس المصير ويخضعون للمحاسبة.

ويمكن أن يصدر حكم بالاعدام على مبارك اذا أدين، لكن قلة تتوقع هذه النهاية حتى لو أراد ذلك بعض المتظاهرين ويسعد كثير من المصريين لمجرد رؤيته في قفص الاتهام، وأقيم خصيصا قفص اتهام يمثل فيه مبارك أمام المحكمة في أكاديمية الشرطة بالقاهرة التي كانت تحمل اسمه.

وعلى الصعيد الداخلي فإن وضع الرئيس السابق في قفص الاتهام يمكن أن يخفف الانتقادات الموجهة الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر الآن ويخفف شكوك المحتجين من أنه يحمي قائده السابق.

وطالب مصريون اعتصموا في ميدان التحرير بالقاهرة لأكثر من ثلاثة أسابيع في يوليو الماضي المجلس الذي تسلم السلطة منذ تنحية مبارك في 11 فبراير باصلاحات أسرع بما في ذلك محاكمات سريعة لمبارك ومعاونيه بتهمة الفساد وقتل محتجين.

ويشتبه كثيرون في أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتباطأ في اتخاذ الاجراءات ضد مبارك الذي أدخل مستشفى في شرم الشيخ في ابريل ومازال هناك حتى الآن.

تسلسل لأهم الأحداث في فترة حكم مبارك:

6 أكتوبر 1981: دنا مبارك الذي كان في منصب نائب الرئيس من الحكم حين قتل إسلاميون الرئيس أنور السادات رميا بالرصاص في عرض عسكري بالقاهرة ووافق الناخبون عليه رئيسا في استفتاء أجري في نوفمبر الثاني.

فبراير 1986: تمرد جنود الأمن المركزي وأغلبهم مجندون احتجاجا على ظروف عملهم وقاموا بأعمال شغب في الشوارع. وقتل أكثر من 100 شخص وأحرق عدد من المباني والفنادق وأخمد الجيش التمرد.

26 يونيو 1995: هاجم مسلحون ركب مبارك في أديس ابابا عاصمة إثيوبيا عقب وصوله لحضور قمة أفريقية ولم يصب بأذى وعاد إلى بلاده.

17 نوفمبر 1997: قتلت الجماعة الإسلامية 58 سائحا أجنبيا وأربعة مصريين في معبد أثري قرب الأقصر. وكان الحادث هو الأكثر دموية في تمرد للإسلاميين في التسعينات استهدف إقامة دولة تطبق الشريعة الإسلامية. وفي النهاية سحقت قوات الأمن التمرد.

يونيو 2004: أجريت لمبارك في ألمانيا جراحة ناجحة في ظهره وتسلم سلطاته مرة أخرى من رئيس مجلس الوزراء بعد ان كان سلمها له خلال فترة إجراء

العملية.

مارس 2005: مظاهرات للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) تجتذب مئات المصريين رفضا لفترة رئاسة خامسة لمبارك أو توريث الحكم لابنه جمال.

11 مايو 2005: مجلس الشعب يقر تعديلا دستوريا يسمح بانتخابات رئاسة تنافسية وينفي قول معارضين إن التعديل انطوى على قواعد صارمة يمكن أن تمنع منافسة حقيقية.

27 سبتمبر 2005: مبارك يؤدي اليمن القانونية لفترة رئاسة خامسة بعد فوزه في أول انتخابات تنافسية في السابع من سبتمبر وقالت منظمات تراقب حقوق الإنسان إن الانتخابات شابتها مخالفات.

وجاء المرشح أيمن نور في المركز الثاني بفارق كبير في الأصوات ثم سجن لاحقا لإدانته بتزوير أوراق تأسيس حزب الغد الذي كان يتزعمه. وقال نور إن القضية لفقت له لأسباب سياسية.

8 ديسمبر 2005: فازت جماعة الإخوان المسلمين بنحو خمس عدد المقاعد في مجلس الشعب محققة أكبر مكسب انتخابي في تاريخها، وتقول منظمات حقوق الإنسان إن الانتخابات شابتها مخالفات كثيرة استهدفت ضمان استمرار الأغلبية الكبيرة للحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يحكم البلاد وهيمنته على المجلس.

أبريل  2008: اندلعت احتجاجات في عدة مدن على ارتفاع الأسعار وانخفاض الأجور وأزمة الخبز المدعم.

27 مارس 2010: مبارك يسترد سلطاته التي سلمها لرئيس مجلس الوزراء لمدة ثلاثة أسابيع قضاها في نقاهة بعد عملية جراحية لإزالة الحويصلة المرارية في

ألمانيا.

29 نوفمبر 2010: إبعاد المعارضة بشكل كامل تقريبا من مجلس الشعب في الانتخابات التي كانت ستسبق انتخابات الرئاسة المقرر لها العام الحالي.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين وأكثر من حزب قاطعوا الجولة الثانية من الانتخابات بعد تزوير واسع قالوا إنه شاب المرحلة الأولى.

25 يناير 2011: اندلاع احتجاجات على الفقر والقمع في شتى انحاء البلاد.

28 يناير: مبارك يأمر بنشر قوات الجيش في المدن لقمع المظاهرات.

31 يناير: حكومة جديدة تؤدي اليمين القانونية. ونائب رئيس الجمهورية الجديد عمر سليمان يقول إن مبارك كلفه بإجراء حوار مع جميع القوى السياسية.

6 فبراير: جماعات المعارضة ومن بينها الإخوان المسلمون تعقد محادثات مع الحكومة رأسها نائب الرئيس.

10 فبراير: مبارك يقول إن الحوار الوطني يأخذ مجراه وينقل سلطاته إلى نائب الرئيس لكن يرفض ترك الحكم على الفور. والغضب يجتاح المحتجين في ميدان التحرير.

11 فبراير: أعلن عمر سليمان نائب الرئيس على شاشة التلفزيون ان مبارك تخلى عن منصبه وفوض سلطاته للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

12 ابريل: نقل مبارك إلى المستشفى بعد بدء التحقيق معه. وفي اليوم التالي صدر قرار النيابة العامة بحبسه على ذمة التحقيق بتهم استغلال النفوذ والاختلاس وقتل المتظاهرين.

24 مايو:  إحالة مبارك للمحاكمة لدوره في قتل المتظاهرين وجرائم أخرى. وهو عرضة إذا أدين للحكم عليه بالإعدام.

3 أغسطس: من المقرر أن تبدا محاكمته في القاهرة، ويحاكم معه ابناه ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار ضباط الشرطة السابقين وصديق مبارك المقرب رجل الأعمال حسين سالم.

أعلن وزير الداخلية المصري اللواء منصور العيسوي أنه اعتمد  الخطة النهائية لتأمين محاكمة مبارك ونجليه والتي ستعقد غداً الأربعاء في أكاديمية الشرطة المصرية. 

وكشف العيسوي لصحيفة “المصري اليوم” أن خطة تأمين محاكمة الرئيس ستكون من ثلاثة محاور، أولها تأمين خروج المتهمين من السجن إلى أن يصلوا للأكاديمية، والمحور الثاني نشر 8 آلاف جندي وضابط من الجيش للحراسة أثناء المحاكمة، أما المحور الثالث فيتمثل بتجهيز طائرة عسكرية لنقل مبارك إلى المحاكمة.

وأضاف اللواء للصحيفة أنه  يتفق تماماً مع حضور مبارك لجلسة محاكمته لتجنب أي احتقان شعبي.

وبينت مصادر للصحيفة أن قفص الاتهام المعد داخل قاعة المحاكمة تم تخصيص مكان فيه ليكون بمثابة سرير لإيداع مبارك داخلَه، في حين استبعدت مصادر قضائية دخول مبارك قفص الاتهام بسريره إلا أنها أكدت حضوره إلى القاعة.

وكان مدير أمن جنوب سيناء اللواء محمد نجيب، قد أعلن في وقت سابق أنه تلقى إخطاراً الأحد الماضي من نيابة وسط القاهرة لإبلاغ الرئيس السابق حسني مبارك بموعد محاكمته في الثالث من أغسطس الجاري، وقال إنه أبلغ بنفسه مبارك بشأن مثوله أمام القضاء للمحاكمة فيما نسب إليه من اتهامات، وأضاف أنه بمجرد إعلان مبارك بالإخطار علق قائلاً إنه يريد فرصة حتى يراجع المحامي الخاص به، وبعد دقائق من مراجعة المحامي قام مبارك بالتوقيع على الإخطار.

كم تناقلت وسائل الإعلام أنباء عن استقرار حالة مبارك الصحية إلا أنه يصاب أحياناً بالاكتئاب مما أفقده شهية  تناول الطعام  التي أثرت على وزنه، وبعد تسلمه إخطار المحاكمة ظهرت عليه علامات القلق والتوتر والتي أصابت زوجته سوزان ثابت أيضاً بمجرد معرفتها بتلقيه إخطار المحاكمة ومثوله أمام القضاء.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق