أقلامهم

عبداللطيف العميري: طلب تعديل المادة الثانية من الدستور ليس بدعة بل هو نص دستوري قاطع لا غبار عليه

تعديل المادة الثانية من الدستور.. إبراء للذمة


عبداللطيف العميري


ينوي بعض اعضاء مجلس الامة تقديم طلب بتعديل المادة الثانية من الدستور وذلك وفقا لنص المادة (174) من الدستور التي نصت على ان «للأمير ولثلث اعضاء مجلس الامة حق اقتراح تنقيح هذا الدستور بتعديل او حذف حكم او اكثر من احكامه او بإضافة احكام جديدة اليه، واشترطت المادة موافقة الامير واغلبية اعضاء مجلس الامة على مبدأ التنقيح وموضوعه ومن ثم مناقشة المشروع المقترح مادة مادة، اذن طلب التعديل ليس بدعة بل هو نص دستوري قاطع لا غبار عليه والتعديل المقترح هو اضافة أل التعريف الى المادة الثانية لتكون «الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع» بدلا من «مصدر رئيسي من مصادر التشريع»، وقد صرح النائب محمد هايف بأن احد اهداف هذا الطلب هو ابراء الذمة ومع تأييدي المطلق لهذا الطلب الا انني استبعد الموافقة عليه من قبل السلطة خاصة انه قد قدم اكثر من مرة وكانت النتيجة الرفض، كما انني اتفق مع النائب محمد هايف على انه ابراء للذمة واقامة للحجة واعذار الى الله وهذا يكفي، ولعلي انتهز الفرصة لاخاطب رافضي هذا الطلب وهم غالبا ما يكونون ضد مبدأ تطبيق الشريعة لهوى في انفسهم او لجهل او لامور اخرى، اقول لهؤلاء وللعقلاء ارجوكم اقرأوا جيدا نص المذكرة التفسيرية والتي تفصح بكل وضوح عن توجه ورغبة واضعي الدستور الذي تتغنون بحمايته وصيانته، وإليكم بعض المقاطع الصريحة والواضحة من المذكرة التفسيرية التي لا تحتاج الى تعليق ولكن تريد عقولا تفكر وتنصف.
اولا: جاء في المذكرة التفسيرية ما نصه «لم تقف هذه المادة (يعني الثانية) عند حد النص على ان دين الدولة الاسلام بل نصت كذلك على ان الشريعة الاسلامية ـ بمعنى الفقه الاسلامي ـ مصدر رئيسي للتشريع.


ثانيا: تأمل في الفقرة التالية «وفي وضع النص بهذه الصيغة توجيه للمشرع وجهة اسلامية اساسية دون منعه من استحداث احكام من مصادر اخرى في امور لم يضع الفقه الاسلامي حكما لها».


ثالثا: تمعن اخي القارئ في هذه الفقرة جيدا فهي الحاسمة والفاصلة والقاطعة لكل جدل حول الموضوع والنص كما جاء في المذكرة التفسيرية «وقد قرر ان الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع انما يحمل المشرع امانة الاخذ بأحكام الشريعة الاسلامية ما وسعه ذلك ويدعوه الى هذا النهج دعوة صريحة واضحة» ثم تأمل الفقرة التالية «ومن ثم لا يمنع النص المذكور من الاخذ، عاجلا او آجلا، بالاحكام الشرعية كاملة في كل هذه الامور اذا رأى المشرع ذلك».


هذه المذكرة التفسيرية تدعو بصراحة وبما لا يدع مجالا للشك لتطبيق الشريعة وللأخذ بأحكامها وتحمل المشرع امانة الاخذ بذلك ويكفينا من كل ذلك قول العزيز الحكيم (انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا وأطعنا..) «النور» وقال سبحانه (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) «المائدة».


وليس بعد كلام الله تعالى شيء، والله شهيد على ما نقول.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق